العام الذهبى للبورصة، هذا المسمى هو ما يمكن إطلاقه على عام 2025، ففى هذا العام نجحت البورصة المصرية فى تحقيق إنجازات كبيرة، كما استطاعت تخطى العديد من الحواجز، والجدير بالذكر أن هذه الإنجازات لم تقف عند أرقام التداول و إنما تخطت ذلك إلى عدد المستثمرين بالبورصة.
ففى البداية لا يخفى على الأذهان أهمية البورصة كأداة فعالة لتجميع المدخرات وتحويلها إلى استثمارات بناءة منتجة، بما يسهم فى توفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية وتحقيق النمو المستدام.
ومن هذا المنطلق شهدت البورصة المصرية جذبا للسيولة وتوجيهها للتداول بالبورصة مما أدى إلى تحسن فى أدائها خلال هذا العام ليحقق مؤشر «إيجى إكس 30» مستوى 36109 نقاط، وهو مستوى تاريخى للمؤشر الرئيسى كما ارتفع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة «إيجى إكس 70 متساوى الأوزان» بنسبة 0.56 فى المائة ليغلق عند مستوى 10639 نقطة، كذلك ارتفع رأس المال السوقى ليتخطى مستوى 2.497 تريليون جنيه.
وهذه مستويات تاريخية غير مسبوقة مما يعكس ارتفاع ثقة المستثمرين وتعزيز جاذبية السوق المصرية.
ولم يكن هذا هو الإنجاز الوحيد للبورصة هذا العام فقد حققت البورصة المصرية زيادة ملحوظة فى عدد العملاء الجدد، حيث إن عدد المستثمرين الجدد من الأفراد ارتفع إلى نحو 123 ألف مستثمر، خلال النصف الأول من العام الجارى، مقابل 100 ألف مستثمر فى نفس الفترة من العام الماضى، مدفوعة بتوسيع استخدام تقنيات التسجيل الرقمى وتسهيل إجراءات فتح الحسابات، فضلاً عن حملات التوعية الاستثمارية المكثفة، مما أسهم فى زيادة عمق السوق وزيادة حجم المشاركة الفردية والمؤسسية على حد سواء.
وذلك بعد إتاحة البورصة لمزايا جديدة للمستثمرين سواء المحليين أو المصريين المقيمين بالخارج، مثل إمكانية تسجيل المستثمرين باستخدام جواز السفر السارى، وإتاحة حلول رقمنة شاملة فى فتح الحسابات وتنفيذ التداولات من خلال تطبيقات تكنولوجيا مالية متقدمة.
وهذه التسهيلات تأتى فى إطار استراتيجية موسعة لتشجيع مشاركة المستثمرين المحليين أو المقيمين بالخارج فى الأسواق المالية، وتعزيز مساهمتهم فى دعم النمو المستدام للاقتصاد الوطنى.
ومن الملاحظ أن خطط البورصة للتنمية بالمرحلة المقبلة تسعى إلى مزيد من المبادرات الرامية إلى توسيع قاعدة المستثمرين المصريين بالخارج، من خلال عدة أنشطة وفعاليات بالتعاون مع مختلف عناصر منظومة سوق المال ومكاتب التمثيل التجارى، بما يعزز من ربط المصريين فى الخارج بسوق المال الوطنى ويدعم مساعى الدولة لزيادة تدفقات العملة الأجنبية وتعظيم الاستثمارات.
