رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«صلاح» يقود ملحمة العبور لربع النهائى.. حلم الـ «الكان» يقترب


7-1-2026 | 19:27

.

طباعة
تقرير: محمد أبو العلا

بالثلاثة نجح المنتخب الوطنى المصرى فى حجز مقعده ضمن الثمانية الكبار فى القارة السمراء والتأهل إلى دور ربع النهائى لبطولة أمم إفريقيا بالمغرب 2025، بعد فوز ماراثونى ومثير على منتخب بنين بنتيجة 3-1، فى المباراة التى جمعتهما على ملعب”أدرار“ بمدينة أغادير المغربية فى دور الـ16 من بطولة الأمم الإفريقية، ليواصل”الفراعنة” رحلة البحث عن التاج الإفريقى الثامن الغائب منذ عام 2010، وتبحث كتيبة العميد حسام حسن عن استكمال مشوار اللقب حتى النهاية رغم صعوبة المنافسة وشدتها مع الأدوار المقبلة؛ إلا أن صلاح ورفاقه مصرون على حصد اللقب الثامن لمصر فى النسخة الحالية.

 

بدأت المباراة بضغط مصرى قوى وحذر دفاعى من جانب بنين، وسيطر التعادل السلبى على مجريات الشوط الأول رغم محاولات محمد صلاح وعمر مرموش. وفى الشوط الثاني، نجح مروان عطية فى فك الطلاسم الدفاعية بتسجيل الهدف الأول فى الدقيقة 69 من تسديدة قوية، وبينما كانت المباراة تتجه للنهاية، استغل منتخب بنين ارتباكاً دفاعياً ليسجل هدف التعادل عن طريق جوديل دوسو فى الدقيقة 83، مما أجبر الفريقين على اللجوء للأشواط الإضافية.

وفى الشوط الإضافى الأول، ارتقى المدافع ياسر إبراهيم فوق الجميع ليسجل الهدف الثانى من رأسية متقنة فى الدقيقة97، قبل أن يختتم محمد صلاح الثلاثية فى الدقيقة 123 من انفراد تام، مؤكداً تأهل مصر الرسمى للدور ربع النهائى. ويبدو أن البطولة ترغب فى العودة لأحضان الفراعنة من جديد، لكن هذا لن يحدث سوى بالمجهود والعرق المصرى خلال المباريات المقبلة.

وقال «صلاح» عقب التأهل لدور الـ 8: «إنه سعيد بما وصل إليه المنتخب فى البطولة الإفريقية حتى الآن، وإنه يحلم بالتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية هذا العام ليكون أول بطولة للأمم يحققها مع المنتخب فى تاريخه، مؤكدا أن منتخب مصر كان الأحق بالفوز على بنين، وأتمنى أن يوفقنا الله لاستكمال ما بدأناه والفوز باللقب فى النهاية».

«صلاح» ينافس على الصدارة الإفريقية

وتُعد هذه البطولة الإفريقية الأولى التى يسجل فيها «صلاح» 3 أهداف خلال ثلاث مباريات شارك بها اللاعب حتى الآن مع منتخب مصر، كما وصل الفرعون المصرى إلى هدفه رقم 10 مع منتخب مصر فى بطولة كأس الأمم الإفريقية، سجلها خلال مشاركته فى خمس نسخ مختلفة مع منتخب مصر، ليحتل المركز الثالث فى ترتيب هدافى الفراعنة التاريخيين فى البطولة، خلف المتصدر الأسطورة حسن الشاذلى برصيد 12 هدفًا، ويأتى خلفه مديره الفنى حسام حسن صاحب المركز الثانى برصيد 11 هدفا، ويحتاج” صلاح” إلى تسجيل هدفين فقط فى البطولة من أجل اعتلاء صدارة الهدافين التاريخيين لمنتخب مصر فى بطولة كأس الأمم الإفريقية، التى توج بها الفراعنة 7 مرات عبر تاريخهم.

وفى مفاجأة صادمة للمنتخب الوطنى، أعلن الدكتور محمد أبوالعلا طبيب المنتخب إصابة محمد حمدى ظهير أيسر المنتخب، بقطع فى الرباط الصليبى الأمامى للركبة، وهى الإصابة التى تعرض لها أمام منتخب بنين فى كرة مشتركة قوية بجانب إصابة محمود تريزجيه بتمزق فى أربطة الكاحل.

الكابتن ضياء السيد، مدرب منتخب مصر الأسبق، قال :«إنه سعيد بفوز مصر أمام بنين وما قدمه لاعبو الفراعنة منذ بداية اللقاء وظهر ذلك من خلال المجهود البدنى، حيث أظهر لاعبو المنتخب لياقة بدنية عالية مكنتهم من حسم اللقاء فى الأوقات الإضافية، وهو مؤشر إيجابى قبل مواجهات الأدوار الإقصائية المجهدة، التى تحتاج لكل جهد وعرق من اللاعبين، وأعتقد أن ذلك حدث وسيحدث من جديد حتى الفوز باللقب».

وشكر مدرب منتخب مصر الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن على تغيراته التكتيكية خلال المباراة، وخاصة بعد أن واجه تحديات كبيرة بخروج محمد حمدى ومحمود تريزيجيه للإصابة، مما استدعى تدخلات تكتيكية بإشراك أحمد فتوح وزيزو وإمام عاشور، الذين أعادوا الحيوية لخط الوسط، وكانوا من أهم أسباب الفوز والتأهل، كما يأتى دور الخط الدفاعى الذى أثبت للجميع أنه من أهم أسلحة مصر فى البطولة لاسيما بعد الهجوم الكبير الذى تعرضوا له قبل بداية البطولة، لكن منذ بداية مشوار الفريق فى الكان تغير وتطور الأداء الدفاعى بشكل كامل، بداية من ياسر إبراهيم ورامى ربيعة اللذين قدما مباراة قوية، لكن يظل “التركيز فى الدقائق الأخيرة” نقطة يجب معالجتها لتجنب استقبال أهداف مباغتة، ولعل هدف”ياسر” أكد أن الأداء الدفاعى ليس فقط ما يميزهم، بل كانوا مساندين هجوميا، وأحرز “ياسر” هدف المنتخب الثانى من رأسية متقنة فى مرمى حارس بنين، مما يعنى أن جميع الخطوط كانت متكاملة داخل الملعب بشكل قوى ويجب أن يستمر على ذلك خلال المباريات المقبلة.

الكابتن محمد شوقى، نجم المنتخب السابق، ومدرب “زد” الحالى، أكد أن الفوز بالبطولة يتطلب “شخصية البطل” والهدوء النفسي، متفائلا بأداء المنتخب الحالى، وطالب بتقارب الخطوط، والاعتماد على اللعب الجماعى بدلاً من الفرديات بشكل مكثف مستقبلا، مشدداً على أن مواجهات دور الـ8 وما بعدها يجب الحسم بها من أنصاف الفرص، وعلى المهاجمين استغلال كل فرصة أمام المرمى، خاصة عمر مرموش هو لاعب مميز وقوى بدنيا؛ لكنه يحتاج لبعض الثقة وإلى مزيد من التركيز فى إنهاء الهجمات، وهذا بكل تأكيد سيكون إجباريا خلال المباريات المقبلة لأنها لا تحتمل إضاعة أية فرص مطلقا.

وقال «شوقى» :« يجب أن يتم التركيز من الجهاز الفنى على عمل جلسات نفسية وفنية مع المهاجمين سواء مرموش أو مصطفى محمد وأسامة فيصل وصلاح محسن بجانب الأجنحة سواء صلاح أو محمود تريزيجيه أو إبراهيم عادل وزيزو، والجميع يجب أن يعلم جيدا أن كل فرصة هى آخر فرصة باللقاء ويجب القتال لاستغلال تلك الفرص وترجمتها لأهداف صحيحة».

أما الكابتن ماهر همام، مدافع الأهلى والمنتخب الأسبق، فقال : «إن التوازن الدفاعي» هو مفتاح الفوز بالبطولات المجمعة، مشيراً إلى ضرورة الحذر من المرتدات السريعة فى ربع النهائي، معتبراً أن وجود محمد صلاح فى حالته الذهنية العالية يمنح مصر أفضلية نفسية كبيرة على أى منافس، لأن جميع المنافسين يخشون نجم ليفربول الإنجليزى، وهذا نقطة قوة للمنتخب، لأن دور «صلاح» كقائد أهم بكثير من إحراز الأهداف، فهو نقطة الدفاع الأول أمام المنافسين، ويمنح حرية كبيرة لزملائه داخل الملعب ويفسح لهم مجالات كثيرة لإحراز الأهداف، لأن الخصوم يركزون بشكل أكبر معه، وهنا يأتى دور القادمين من الخلف مثل مروان عطية وزيزو وإمام عاشور مثلما حدث أمام بنين عندما أحرز «مروان» هدفا مميزا للغاية من خارج منطقة الجزاء وكانت بمجهود جماعى بدأها «صلاح» من الجبهة اليمنى .

الكابتن طارق سليمان، مدرب حراس مرمى الأهلى الأسبق، قال إنه معجب للغاية بأداء حراسة المرمى لمنتخب مصر منذ بداية البطولة، مؤكداً أن محمد الشناوى يمتلك الخبرة الكافية، لكن عليه توجيه الدفاع باستمرار لضمان عدم تكرار هفوة مباراة بنين، وأضاف أن اللعب فى المغرب يمنح مصر دعماً جماهيرياً كبيراً يجب استغلاله للضغط على المنافسين منذ الدقيقة الأولى، كما أثنى على أداء مصطفى شوبير خلال مشاركته فى لقاء أنجولا السابق، مؤكدا أنه حارس شاب وواعد وسيقود حراسة مرمى المنتخب السنوات المقبلة بشرط الاستمرار على تقديم نفس المردود الفنى والبدنى.