رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«التموين» تستعد لاستقبال عام الدعم النقدى


4-1-2026 | 18:00

.

طباعة
تقرير: بسمة أبو العزم

الحفاظ على الأمن الغذائى للمصريين وحماية ملايين الأسر من تقلبات الأسواق مع السعى لزيادة معدلات المخزون الاستراتيجى من السلع مسؤولية نجحت وزارة التموين فى تحقيقها خلال الـ«365» يوما الماضية، وأضافت إلى تلك المهام هدفًا استراتيجيًا وهو السعى بقوة نحو التحول الرقمى فى أغلب الخدمات التموينية للتيسير على مستحقى الدعم، وأيضا إحكام متابعة المنظومة التموينية لضمان شدة متابعتها ومراقبتها، لتكون تلك القاعدة التكنولوجية بنية تحتية تمهيدية لتطبيق الدعم النقدى بشكل تجريبى خلال 2026 والذى تستهدف خلاله وزارة التموين التوسع فى خطط التطوير للمصانع والمنافذ وحتى السلع نفسها.

وسعيا لتخفيف الأعباء عن محدودى الدخل وحماية لهم من المتغيرات الاقتصادية العالمية، شهد العام الماضى زيادة فى قيمة دعم السلع التموينية بموازنة العام المالى «-2025 2026» لتكون بإجمالى 160 مليار جنيه ما بين 124 مليار جنيه لدعم الخبز ونحو 36 مليار جنيه سلعًا تموينية، كما انتهجت وزارة التموين والتجارة الداخلية سياسة تقوم على زيادة معدلات الاحتياطى الاستراتيجى الآمن من السلع لمدة لا تقل عن 6 أشهر، مع التركيز على ضبط الأسواق عبر التوسع فى أسواق اليوم الواحد حيث تم تدشين المرحلة الثانية والثالثة من تلك المبادرة وأيضا إقامة أكثر من 800 معرض وشادر «أهلا رمضان» ونحو 100 معرض رئيسى «أهلا مدارس».

وسعت وزارة التموين بقوة لتطوير وميكنة خدماتها، فهناك تعاون بين وزارة التموين وشركة «IBM مصر» فى عدد من مشروعات التحول الرقمى ومنظومة التتبع «Track&Trace» لتتبع حركة السلع الاستراتيجية عبر مختلف مراحل سلاسل الإمداد، والكارت الموحد ومشروع «carry on» وتطبيق «رادار الأسعار»، وميكنة الصوامع وتطوير منظومة السجل التجارى إلى جانب مشروعات المناطق اللوجستية والمستودعات العملاقة ويأتى ذلك فى إطار تحول الدولة نحو التحول الرقمى وبناء اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة.

وتم توقيع يروتوكول تعاون بين الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركة اتصالات «إى أند مصر» لتطوير المجمعات الإستهلاكية «كارى أون» لدعم جهود الدولة للتحول الرقمى لتحويل تلك المنافذ إلى شكل عصرى يعتمد على أحدث نظم الاتصالات وأنظمة الدفع الإلكترونى إلى جانب خدمات التتبع وكاميرات المراقبة، مع توفير ماكينات «super pay» فضلا عن إنشاء نظام متكامل لنقاط الولاء يتيح لعملاء المنافذ الاستفادة من مزايا وخدمات متنوعة لتكون على غرار كبرى سلاسل التجزئة، وبالفعل تم افتتاح 4 فروع مطورة من المجمعات الاستهلاكية بالعلامة التجارية الجديدة، كما يجرى توقيع بروتوكول تعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة لتمويل تحويل المنافذ التموينية القائمة إلى منافذ «كارى أون» مع توفير حوافز ضريبية وائتمانية وتسويقية لتوحيد الشكل والهوية البصرية على مستوى الجمهورية ومن المقرر أن يحدث ذلك التوسع خلال 2026.

كما تم التعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مشروع منظومة استخدام الكارت الموحد للخدمات الحكومية كوسيلة أخرى لتقديم الدعم «التموينى والخبز» ،حيث تم البدء بتفعيل المنظومة بمحافظة بورسعيد إبريل 2025.

وحتى متابعة الأسواق والرقابة عليها طالتها أيدى التحول الرقمى فتم تطبيق كارت المفتش للرقابة على المخابز والذى يهدف إلى تحويل عملية تحرير محاضر التفتيش إلى نظام رقمى متكامل يضمن الدقة وتقليل الجهد البشري، كذلك تم استخدام تطبيق رادار الأسعار والذى يعتمد على تقنيات حديثة لرصد وتحليل الأسعار ويمكن تحميله على الهواتف الذكية بسهولة لخدمة المواطنين والجهات الرقابية.

تم أيضا إنجاز بعض المشروعات فى مجال تخزين الحبوب منها إعادة تأهيل معدات صوامع ميناء الإسكندرية لتصل القدرة إلى 640 طنًا ومشروع إنشاء صومعة معدنية لتخزين الحبوب بسعة 100 ألف طن بميناء غرب بورسعيد، تطوير عدة صوامع بأسيوط والترامسة، كذلك الإتفاق على إنشاء 5 صوامع حقلية تخزينية سعة 10 آلاف للواحدة، إضافة إلى إطلاق مشروع منظومة حوكمة تداول الأقماح التموينية المحلية والمستوردة وتم تشغيل المرحلة الأولى والتى شملت 22 صومعة حقلية ويجرى حاليا التجيز للبدء فى المرحلة الثانية للمشروع، وهناك خطط مستقبلية لتطوير منظومة التخزين والنقل لدى المضارب بما يساهم فى تقليل الفاقد وتحسين كفاءة التداول.

وتنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بسرعة استكمال مشروع توطين صناعة صوامع تخزين الحبوب وتعميق التصنيع المحلى وافق مجلس الوزراء على توطين صناعة الصوامع من خلال تأسيس شركة «فيرم مصر» وهى شركة مساهمة مصرية تم إنشاؤها بالتعاون مع شركة سامكريت المصرية وفيرم البولندية لتكون الذراع الوطنية فى تصنيع مكونات الصوامع داخل مصر.

ونجحت أيضا وزارة التموين خلال العام الماضى ممثلة فى اللجنة العامة للمساعدات الأجنبية فى إطلاق 5 قوافل من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى قطاع غزة بالتعاون مع هيئة الإغاثة الكاثوليكية لتصل إجمالى المساعدات من خلال 15 قافلة إلى نحو 1766 طنا من المساعدات الإنسانية، شملت كميات كبيرة من المراتب والبطاطين والحصر والخيام ومستلزمات النظافة الشخصية والعامة. أيضا اعتمدت مصلحة الدمغة والموازين أول معمل «x-RAY» فى مصر وإفريقيا والشرق الأوسط لفحص وتحليل الذهب بعد اعتماده رسميا من المجلس الوطنى للإعتماد والمنظمة الدولية لاعتماد المختبرات ليعد خطوة نوعية فى تطوير منظومة الفحص والجودة.

الدكتور علاء ناجى رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية، قال: «انتهينا من عامًا التخطيط والتحول الرقمى والوفرة السلعية بدون أزمات لنستقبل عاماً جديداً نستهدف خلاله المزيد من النزول على أرض الواقع لنتوسع فى التطوير بداية من المصانع مرورا بالمخازن الاستراتيجية وسلاسل الإمداد والتوزيع وصولا إلى المنافذ التموينية والمجمعات».

ويرى أن أهم إنجاز خلال 2025 هو توافر السلع خاصة عبر المعارض وأسواق اليوم الواحد وأيضا استقرار صرف السلع التموينية فنقوم شهريا بصرف نحو 65 مليون كيس سكر و60 مليون زجاجة زيت بسلاسل الإمداد على مستوى الجمهورية ولم يحدث أى تقصير على مدار العام، كما نجحنا فى ضبط أسواق الزيوت بشكل خاص فقمنا بتخفيض الأسعار داخل المجمعات الاستهلاكية وبالتبعية قامت الشركات الخاصة بالتخفيض هى الأخرى.

أيضا شهر رمضان الماضى مر بسلاسة خاصة أننا وضعنا خطة لإدارة وفرة السلع فى هذا الموسم الهام منذ منتصف نوفمبر 2024 وتم إطلاق نحو 140 سوق يوم واحد وبالتالى حينما اقترب شهر رمضان كانت جميع الأسر متشبعة سلعيا بكافة السلع الأساسية وخاصة السكر والدقيق والمكرونة.

ويوضح «ناجى» أن هناك خطة لتحسين خدمات التخزين وهذا الأمر لا يشعر به المواطن مباشرة لكنه يعود بالنفع على جودة السلع وسهولة وصولها فبدأنا فى تطوير محطة تخزين الزيوت بالإسكندرية التى تستقبل الزيوت من الخارج عبر «التطوير الذاتى» خاصة أن تكلفة الصيانة الشاملة 800 مليون جنيه لذا نقوم بتطوير وصيانة صهريج شهريا.

كما تميز العام الماضى بالاهتمام بالتحول الرقمى لكافة الخدمات التموينية فتم التوسع فى منظومة «ميكنة القابضة للصناعات الغذائية» فهناك سيستم متكامل لربط السلع منذ بداية إنتاجها حتى وصولها للمستهلك فنستطيع حاليا عبر السيستم الحالى تتبع نقطة الزيت منذ خروجها من الميناء ووصولها إلى محطة التخزين مرورا بتحركها إلى شركات الجملة والمنافذ التموينية وصولا إلى مستحق الدعم، ولم نكتف بميكنة السلع بل هناك ميكنة للمعاملات المالية والتجارية وأيضا نسعى حاليا لميكنة القضايا وما يتعلق بالأصول التابعة لنا فلدينا توجه نحو التحول الرقمى الكامل.

أيضا بدأنا العام بتطوير فروع المجمعات الاستهلاكية تحت مسمى «كارى أون»، وهناك مشاركة مع فودافون مصر واتصالات وأمازون وطلبات لتقديم خدمات رقمية مميزة بتلك الفروع المطورة مع توفير خدمات نقاط الولاء، وبالفعل افتتحنا 4 منافذ متطورة وسيكون أهم حدث خلال عام 2026 التوسع فى منافذ التموين المطورة، ومن المقرر افتتاح 500 منفذ «كارى أون» تابع للمجمعات الاستهلاكية والبقالين وشباب جمعيتى، ومن المقرر مع بداية العام الجديد افتتاح فرع «كارى أون» بالعاصمة الإدارية الجديدة.

واستكمالا للحفاظ على الأمان السلعى خلال 2026 يقول رئيس القابضة للسلع الغذائية : «بدأنا بالتجهيز لاستقبال شهر رمضان المقبل عبر افتتاح أسواق اليوم الواحد وسيشهد شهر يناير 2026 افتتاحات متتالية لأسواق اليوم الواحد فى كافة محافظات الجمهورية، لنبدأ خلال شهر فبراير بافتتاح معارض أهلا رمضان بأعداد كبيرة فمن خلال خبراتنا لضمان راحة المواطن تأكدنا أن الوفرة هى مفتاح ضبط الأسعار وانخفاضها أحيانا، لذا لدينا كميات كبيرة من السلع لاستقبال شهر رمضان خاصة السكر والزيوت وتعاقدنا على نحو ألفى طن من الفراخ المجمدة من أحسن الأنواع وكذلك كميات كبيرة من اللحوم المجمدة والفريش، كما رصدنا 200 مليون جنيه كمرحلة أولى لتوفير كميات إضافية عن المعتاد من الأرز والدقيق والصلصة والمكرونة والعصائر ومركزات العصائر» .

ويؤكد «ناجى» أن شعارنا وهدفنا الأساسى خلال العام الجديد هو التطوير الشامل سواء تطوير مصانعنا الإنتاجية أو جودة المنتجات، وكذلك تطوير المخازن والمجمعات الاستهلاكية، فنحن فى طريقنا للتوجه إلى الدعم النقدى، ويجب أن نستعد له بالتطوير لنكون قادرين على منافسة القطاع الخاص، فلن يكون هناك إجبار للمواطن على شراء سلع من مكان محدد، وبالتالى يجب أن تكون المجمعات والمنافذ التموينية لائقة ومتطورة بأحدث الأساليب التكنولوجية وحتى زجاجة الزيت نفسها معبأة بأعلى جودة.

أخبار الساعة