رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

خلال منتدى «مستقبل تكنولوجيا الفضاء».. د. الحفنى: الاستخدام الآمن لـ«AI» فى الطيران ضرورة بشروط


13-9-2026 | 18:39

.

طباعة
تقرير: وليد سمير

فى إطار الفعاليات التمهيدية والمصاحبة لانطلاق النسخة الثانية من معرض العلمين الدولى للطيران والفضاء «EIAS 2026»، شارك الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، فى فعاليات منتدى «Aerospace Future Technology Symposium» – مستقبل تكنولوجيا الفضاء والطيران»، الذى أُقيم بمدينة العلمين الجديدة، بحضور القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربى وقائد القوات الجوية، والرئيس التنفيذى لوكالة الفضاء المصرية، إلى جانب عدد من كبار قادة القوات المسلحة، ورؤساء وممثلى كبرى الشركات والمؤسسات الدولية والعربية والأفريقية العاملة فى مجالات الطيران والفضاء والدفاع والتكنولوجيا.

ويُعد المنتدى منصة استراتيجية تجمع صناع القرار والخبراء وكبرى الشركات المتخصصة، بما يتيح تبادل الخبرات وبحث آفاق التعاون والشراكات المستقبلية، ومناقشة أبرز الاتجاهات والتقنيات التى ترسم ملامح مستقبل صناعات الطيران والفضاء والدفاع، وفى مقدمتها الذكاء الاصطناعى والأنظمة ذاتية التشغيل والتكامل بين الإنسان والآلة، إلى جانب تطور القدرات الجوية والعمليات متعددة المجالات، ومستقبل الكفاءات البشرية والمهارات اللازمة للتعامل مع منظومات تشغيل تعتمد بصورة متزايدة على التقنيات المتقدمة.

وشهدت فعاليات المنتدى عددًا من الكلمات الرئيسية والجلسات النقاشية التى تناولت تطور القدرات الجوية، ودور الذكاء الاصطناعى فى دعم عمليات صنع القرار والعمليات الجوية والفضائية، وإعداد الجيل القادم من الطيارين والمتخصصين، فضلًا عن مستقبل التشغيل الذاتى وتكامل منظومات الطيران والفضاء، وتوظيف البيانات فى دعم القرارات التشغيلية.

وضمن جلسات المنتدى، شارك الدكتور سامح الحفنى فى الجلسة النقاشية «AI, Automation & The Future Aviation Workforce»، التى تناولت تأثير الذكاء الاصطناعى والأتمتة على القوى العاملة فى قطاع الطيران، وإعادة تشكيل الوظائف والمسؤوليات والمهارات المطلوبة، ومتطلبات إعداد الكوادر للعمل فى بيئات تشغيلية تعتمد بصورة متزايدة على الأنظمة الذكية.

وأدار الجلسة النقاشية الفريق أول متقاعد المستشار تشارلز هوبر، بمشاركة الدكتور سامح الحفني، والفريق محمد حاجم، رئيس أركان القوات الجوية التونسية، والسيد عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدنى بالمملكة العربية السعودية، والمارشال الجوى أوميش يالا، القائد العام لقيادة الصيانة بالقوات الجوية الهندية.

وأكد الدكتور سامح الحفنى أن «الذكاء الاصطناعى والأتمتة سيؤديان إلى أتمتة المزيد من المهام وإعادة تشكيل عدد من الأدوار المهنية فى قطاع الطيران، دون أن يعنى ذلك تراجع دور العنصر البشري، وإنما إعادة تعريف مسؤولياته لتتركز بصورة أكبر على الإشراف والتقييم واتخاذ القرار والتعامل مع الحالات الاستثنائية، خاصة المرتبطة بالسلامة».

وأوضح أن «صناعة الطيران تتجه إلى الاعتماد على كوادر تجمع بين الخبرة التخصصية والإلمام بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعى، وقادرة على فهم قدرات الأنظمة الذكية وحدودها، ومراقبة أدائها وتقييم مخرجاتها والتدخل عند الحاجة»، مشيرًا إلى أن «مواكبة هذا التحول تستلزم تطوير منظومات التدريب والتأهيل والمحاكاة، بما ينمى مهارات التفكير النقدى والوعى بالموقف وإدارة الأتمتة والتعامل مع تعطل الأنظمة أو فقدانها«.

وفى هذا السياق، أشار «الحفني» إلى نتائج مسح حوكمة الذكاء الاصطناعى لعام 2026 الصادر عن منظمة الطيران المدنى الدولى «الإيكاو»، والتى أظهرت أن تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار يتصدران مجالات الاستخدام الحالى أو المخطط للذكاء الاصطناعى بنسبة 73فى المائة، يليهما التدريب والمحاكاة بنسبة 50فى المائة، ثم إدارة الحركة الجوية وعمليات المطارات بنسبة 43فى المائة لكل منهما. كما أظهر المسح أن 3فى المائة فقط من المشاركين لديهم إطار شامل قائم لحوكمة الذكاء الاصطناعي، مقابل 12فى المائة لديهم إطار قيد التطوير، مع بروز نقص الخبرات المتخصصة والحاجة إلى تطوير المعايير والإرشادات الدولية ضمن أبرز التحديات.

وأكد وزير الطيران المدنى أن «التطور التكنولوجى يجب أن يواكبه تطور مماثل فى التنظيم والحوكمة والقدرات الرقابية»، موضحًا أن هذا التوجه يتسق مع ما ناقشته الجمعية العمومية الثانية والأربعون للإيكاو بشأن تطوير أطر أكثر شمولًا وتنسيقًا لتطبيق الذكاء الاصطناعى فى الطيران، مؤكدًا أن «الابتكار وتنمية القدرات البشرية والحوكمة يجب أن تتقدم بصورة متوازية، بما يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول كركيزتين أساسيتين لسلامة واستدامة عمليات الطيران».

كما التقى الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، خليو بنيا هيكتور، رئيس مفوضية الطيران المدنى لدول أمريكا اللاتينية والكاريبى «LACAC»، والوفد المرافق له، على هامش فعاليات منتدى «Aerospace Future Technology Symposium»، لبحث آفاق التعاون المشترك وتبادل الخبرات فى عدد من المجالات ذات الأولوية بصناعة النقل الجوي، فى ضوء التطورات المتسارعة التى يشهدها قطاع الطيران عالميًا.

وتناول اللقاء عددًا من الموضوعات، من بينها الجمعية العامة غير العادية، وتوزيع المقاعد بين الدول، وآليات دعم التجمعات الإقليمية، إلى جانب مقاعد مجلس الملاحة الجوية المخصصة لعدد من الأقاليم، فضلًا عن سبل دفع التعاون بين مجموعة الدول اللاتينية ومصر فى مجالات السلامة والأمن الجوي، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات وتنمية الكوادر، إلى جانب تبادل الرؤى حول مستقبل صناعة الطيران وأبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك على أجندة الطيران المدنى الدولي.

وأكد الدكتور سامح الحفنى حرص مصر على تعزيز علاقاتها الثنائية مع دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، فى ضوء ما يجمعها من خصائص وتحديات مشتركة، مشددًا على أهمية مواصلة توسيع أطر التعاون مع المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يدعم تطوير منظومة الطيران المدنى ومواكبة التحولات المتسارعة التى يشهدها القطاع. كما أشار إلى أهمية تعزيز الحوار الدولى حول توظيف الذكاء الاصطناعى والتقنيات الناشئة فى تطوير كفاءة العمليات، ودعم السلامة والأمن، ورفع جاهزية منظومة النقل الجوى لمتطلبات المستقبل.

ومن جانبه، أعرب خليو بنيا عن سعادته بالمشاركة فى فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولى للطيران والفضاء «EIAS 2026»، مؤكدًا أن تنظيم المعرض فى نسخته الثانية يعكس تنامى أهمية هذا الحدث كمنصة دولية تجمع صناع القرار والخبراء والمؤسسات والشركات العاملة فى مجالات الطيران والفضاء والدفاع.

وأشاد رئيس المفوضية بأهمية انعقاد منتدى «Aerospace Future Technology Symposium» ضمن فعاليات المعرض، باعتباره مساحة مهمة لتبادل الرؤى حول مستقبل صناعة الطيران فى ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا.

حضر اللقاء الملاح سامح محمد فوزي، رئيس سلطة الطيران المدنى المصري، وريم عرابي، مندوب مصر المناوب لدى منظمة الطيران المدنى الدولى «الإيكاو».

الاكثر قراءة