رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الجولة الآسيوية.. حديث الصحف العالمية


15-10-2026 | 13:43

.

طباعة
تقرير: سلمى أمجد

 حظيت جولة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى سول وكوالالمبور وجاكرتا باهتمام واسع من وسائل الإعلام الآسيوية والعالمية، التى تابعت عن كثب التحركات المصرية الرامية إلى توطيد العلاقات مع اقتصادات شرق وجنوب شرق آسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادى والاستثمارى، بما يدعم المصالح المشتركة.

أبرزت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» نتائج القمة «المصرية - الكورية» فى سول، مشيرةً إلى اتفاق الرئيسين السيسى ولى جاى ميونغ على رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية، وسلطت الوكالة الضوء على فرص تعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى، وأهمية بدء المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، إلى جانب التعاون فى مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والصناعات المستقبلية، وتشجيع الاستثمارات الكورية فى مصر، مع تعهد بتسهيل دخول الشركات الكورية إلى السوق المصرية.

فيما أشارت صحيفة «ذا كوريا تايمز» إلى مباحثات الزعيمين بشأن دعم السلام والاستقرار فى شبه الجزيرة الكورية والشرق الأوسط، وإشادة الرئيس «لى» بجهود مصر لتحقيق السلام فى غزة، فضلاً عن تأكيد الجانبين أهمية ضمان حرية الملاحة وأمنها لجميع السفن.

وفى السياق ذاته، سلطت «إم بى سى نيوز» وصحيفة سول الاقتصادية الضوء على مظاهر الحفاوة الرسمية التى حظى بها الرئيس السيسى خلال زيارته إلى كوريا الجنوبية، وهى الأولى له إلى البلاد منذ عشر سنوات، وأشارتا إلى الهدية التى قدمها الرئيس الكورى الجنوبى لنظيره المصرى، والمتمثلة فى دراجة سباق احترافية فاخرة، تقديرًا لشغفه برياضة ركوب الدراجات، وفى إطار متابعتها للزيارة، تناولت صحيفة «آسيا بيزنس ديلى» خطاب الرئيس «لي»، مستعرضة عمق العلاقات المصرية الكورية وما يجمع البلدين من روابط تاريخية راسخة، كما توقفت عند رمزية «العيش والملح» التى استحضرها الرئيس الكورى الجنوبى للتعبير عن الصداقة والثقة المتبادلة، مسلطةً الضوء كذلك على الشراكة المصرية فى مبادرة «شاين - SHINE»، التى طرحها الرئيس «لى» فى جامعة القاهرة العام الماضى، ضمن رؤيته لمنطقة الشرق الأوسط الأوسع.

ومن جانبها، أبدت وسائل الإعلام الماليزية، ومن بينها صحيفة «نيو ستريتس تايمز»، ووكالة الأنباء «برناما»، وصحيفة «ذا ستار»، اهتمامًا كبيرًا بالجولة الآسيوية للرئيس السيسى، مسلطةً الضوء على زيارته إلى ماليزيا، التى تُعد أول زيارة دولة يجريها إلى البلاد منذ توليه الرئاسة فى يونيو 2014، كما تناولت مراسم توقيع وتبادل عدد من مذكرات التفاهم بين الجانبين، بحضور الرئيس السيسى ورئيس الوزراء الماليزى أنور إبراهيم، بهدف تعزيز التعاون الثنائى وتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين، وأبرزت لقاء الرئيس السيسى بملك ماليزيا، السلطان إبراهيم، فى القصر الوطنى، ومنحه وسام «دارجاه أوتاما سرى ماهكوتا نيجارا»، وهو وسام تاج الدولة الأسمى فى ماليزيا.

وتحت عنوان «السيسى يؤكد دعم مصر لإقامة دولة فلسطينية، ويشيد بجهود ماليزيا فى علاج المصابين من غزة»، سلطت صحيفة «مالاى ميل» الماليزية الضوء على تأكيد الرئيس السيسى ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة فى إطار حل الدولتين.

الاهتمام الإعلامى بالجولة الرئاسية امتد إلى إندونيسيا، حيث أوردت وكالة الأنباء «أنتارا» زيارة الرئيس السيسى إلى جاكرتا، بعد نحو 11عامًا من زيارته الأخيرة للبلاد عام 2015، مشيرةً إلى مرافقة ست مقاتلات تابعة لسلاح الجو الإندونيسى لطائرة الرئيس لدى اقترابها من الأجواء الإندونيسية. كما استعرضت برنامج الزيارة، الذي يتضمن مباحثات مع الرئيس برابوو سوبيانتو، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم تشمل الإعفاء من تأشيرات الدخول لحاملي الجوازات الدبلوماسية، والتعاون في مجالات الإحصاء، ومصايد الأسماك، إلى جانب إعداد خطة عمل لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

من جانبها، سلطت صحيفة «ليانخه زاوباو»، إحدى أبرز الصحف اليومية الناطقة باللغة الصينية فى سنغافورة، الضوء على نتائج القمة المصرية الكورية فى سول، وتوقيع 12مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون فى مجالات الاقتصاد والصناعة والطاقة والدفاع والتكنولوجيا والثقافة والذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانى، وتناولت، فى تقرير آخر، زيارة الدولة التى أجراها الرئيس السيسى إلى ماليزيا، مستعرضة أبرز محطاتها.

لم يقتصر الاهتمام بالزيارة على وسائل الإعلام الآسيوية، بل امتد إلى عدد من وسائل الإعلام العالمية، إذ تطرقت وكالة «رويترز» للأنباء إلى جولة الرئيس السيسى الآسيوية، وإعلان كوريا الجنوبية ومصر رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى الشراكة الاستراتيجية، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون فى مجالات بناء السفن والطاقة النظيفة والبنية التحتية للطاقة والتكنولوجيا، وأبرزت الوكالة توجه البلدين لتوسيع التعاون الدفاعى، بما فى ذلك الإنتاج المشترك لمدافع «k9» ذاتية الدفع، فضلاً عن بحث إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA).

فى السياق ذاته، أفادت وكالة «الأناضول» للأنباء بارتقاء العلاقات المصرية الكورية الجنوبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وتأكيد الجانبين أهمية توسيع آفاق التعاون فى مجالى الدفاع والتكنولوجيا، وتعزيز التبادل التجارى والاستثمارات، مشيرةً إلى مشاركة ممثلى 23 شركة كورية كبرى فى مائدة مستديرة للأعمال مع الرئيس السيسى.

وتحت عنوان «كوريا الجنوبية ومصر، صاحبة أقوى جيش فى إفريقيا، ترسيان شراكة استراتيجية بالتزامن مع تعمق العلاقات الاقتصادية»؛ استعرضت منصة «بيزنس إنسايدر إفريقيا» رفع العلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وما يصاحبها من توسع فى التعاون التجارى والدفاعى والطاقة والتكنولوجيا، مع الإشارة إلى الإنتاج المشترك لمدافع «K9» ومباحثات تصدير مقاتلات «FA-50» إلى مصر.

فى هذا السياق، قال محمد صلاح، الباحث فى الشئون الآسيوية، إن «الجولة التى قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا تأتى فى إطار رؤية مصر لتنويع شراكاتها الاقتصادية، لاسيما مع الاقتصادات الصاعدة التى تمتلك تجارب تنموية رائدة، وإذا نظرنا إلى تطور«العلاقات المصرية- الكورية الجنوبية» خلال عهد الرئيس السيسى، سنجد أن هذه العلاقات شهدت تطورًا كبيرًا، بغض النظر عن التغيرات التى طرأت على السياسة الكورية، وبالتالي، يمكن القول إن هناك استراتيجية عامة تنتهجها كوريا الجنوبية فى تطوير علاقاتها مع مصر، كما تبرز هنا رؤية كورية مهمة جدًا، تتمثل فى النظر إلى مصر باعتبارها بوابة إفريقيا، فضلًا عن الجزء المتعلق بأهمية قناة السويس، والمساعى المصرية لإقامة شراكة تتعلق بإنشاء منطقة صناعية كورية فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس».

كما أشار«صلاح» إلى أن هذه الجولة تأتي بعد زيارة الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونج، إلى مصر في نوفمبر الماضي، وبالتالي فهي تمثل استكمالًا للشراكة بين مصر وكوريا الجنوبية، وتبادل الزيارات الرسمية على مستوى الرئاسة.

وأضاف أن هناك تعاونًا كبيرًا جدًا بين مصر وكوريا الجنوبية في مجال النقل والمواصلات، لا سيما في ما يتعلق بمترو الأنفاق، مشيرًا إلى أن شركة "هيونداي" وقعت اتفاقًا أو مذكرة تفاهم بشأن الترام الخاص بالعاصمة الإدارية الجديدة، وهو ما حظي باهتمام وسائل الإعلام الناطقة باللغة الإنجليزية في كوريا الجنوبية.

من جانبه، قال الدكتور أحمد عبده طرابيك، الخبير فى الشئون الآسيوية، إن «جولة الرئيس عبدالفتاح السيسى الآسيوية، التى تشمل كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا، تكتسب أهمية سياسية واقتصادية واستراتيجية كبيرة، ليس فقط بسبب طبيعة العلاقات الثنائية التى تربط مصر بالدول الثلاث، وإنما أيضًا بسبب توقيتها الذى يأتى فى مرحلة تشهد فيها السياسة الخارجية المصرية توسعًا كبيرًا فى دوائر الحركة نحو آسيا، بالتزامن مع تنامى الحضور الآسيوى فى الاقتصاد والسياسة الدولية، كما تأتى الجولة فى سياق أوسع من التحرك المصرى تجاه القوى الآسيوية الكبرى، وبعد الزيارة المهمة للرئيس الصينى شى جين بينج إلى مصر، بما يعكس رغبة القاهرة فى بناء شبكة واسعة ومتوازنة من الشراكات الآسيوية، وعدم حصر علاقاتها فى قوة آسيوية واحدة».

وأضاف أن الجولة تكشف عن رؤية مصرية تتجاوز مفهوم الزيارة الثنائية التقليدية؛ فكوريا الجنوبية تمثل نموذجًا متقدمًا للتقنيات الحديثة والصناعة والتحول الاقتصادي، وإندونيسيا تمثل أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا وأكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان وعضوًا مؤثرًا في مجموعة العشرين ورابطة آسيان التي تحتضن أمانتها العامة، بينما تمثل ماليزيا مركزًا مهمًا للتجارة والاستثمار والصناعات الإلكترونية والاقتصاد الإسلامي. ومن ثم فإن الجمع بين الدول الثلاث يفتح أمام مصر فرصًا متعددة وواسعة في مجالات التصنيع والاستثمار والتقنيات الحديثة والتجارة والتعليم والسياحة والثقافة، إلى جانب التنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية. خاصة وأن مصر تنظر إلى عملية جذب الاستثمارات الخارجية على أنها تشكل استراتيجية مهمة وكبيرة في التنمية المستدامة، فالاستمار يعمل على ضخ روؤس الأموال في الاقتصاد المصري، خاصة مع زيادة التوتر في المنطقة، كما يوفر فرصًا كبيرة لنقل التقنيات والخبرات، بالإضافة إلى أنه يوفر العديد من فرص العمل التي بدورها توفر الاستقرار الاجتماعي.

واستكمل«طرابيك» حديثه قائلًا: «تعد كوريا الجنوبية أكثر الدول الآسيوية التي استطاعت مصر تطوير علاقاتها معها بصورة لافتة خلال السنوات القليلة الماضية. فقد انتقلت العلاقات من التعاون الدبلوماسي والتجاري التقليدي إلى شراكة أكثر اتساعًا تشمل العديد من قطاعات الصناعة والنقل والطاقة والدفاع والتقنيات الحديثة والتعليم. حيث تمثل التجربة الكورية في الانتقال من دولة عانت آثار الحروب والفقر إلى قوة صناعية تمتلك تقنيات عالمية متقدمة تجربة مهمة لمصر، التي تسعى إلى توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، وهو ما أكد عليه الرئيس السيسي في تكرار دعوته للمستثمرين الكوريين لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، على غرار المنطقة الصناعية الصينية "تيدا"».

كما أكد أن البعد الثقافي والتعليمي لا يقل أهمية عن الجانب الاقتصادي؛ فقد شهدت العلاقات الثقافية بين البلدين توسعًا كبيرًا مع انتشار الثقافة الكورية في مصر، خاصة الدراما والموسيقى واللغة، وتعد كوريا من الدول الرئدة في العالم في الاستفادة من المحتوى الثقافي اقتصاديًا، حيث بلغت قيمة الصادرات الكورية من المنتجات الثقافية والمرتبطة 37.94 مليار دولار عام 2025، لتجعل قطاع الثقافة رابع أكبر قطاع تصديري في البلاد. وتمتلك مصر موروثًا حضاريًا فريدًا، حيث تحظى الحضارة المصرية باهتمام عالمي واسع، ولذلك يمكن لمصر الاستفادة من التجربة الكورية الرائدة في الاستفادة من التراث الثقافي والطبيعي اقتصاديًا وصناعة علامة ثقافية عالمية.

وفيما يتعلق بـ«العلاقات المصرية - الإندونيسية»، أوضح «طرابيك» أن إندونيسيا تتميز بموقعها الجغرافي الفريد وعدد سكانها الكبير، وحجمها الاقتصادي الضخم، وكذلك دورها المتنامي في رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" ومجموعة العشرين وعدم الانحياز والعالم الإسلامي. وتتمتع العلاقات المصرية الإندونيسية بأساس تاريخي وسياسي عميق، فقد كانت القاهرة من أوائل العواصم التي اعترفت باستقلال إندونيسيا، كما يمثل الأزهر أحد أهم جسور التواصل القوية بين الشعبين، حيث يعد الدارسين الطلاب الإندونيسيين أكبر الجاليات الطلابية التي تدرس في الأزهر الشريف، إذ يبلغ عددهم 23 ألف طالب وفق احصائيات الأزهر الشريف في سبتمبر 2026. مضيفًا أن زيارة الرئيس السيسي إلى إندونيسيا  تكتسب أهمية كبيرة، نظرًا لرغبة الدولتين في الانتقال بالعلاقات من المستوى السياسي والتاريخي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقًا. فإندونيسيا اقتصادًا متنوعًا، وموارد طبيعية وصناعات واسعة، بينما تمتلك مصر سوقًا ضخمة وموقعًا استراتيجيًا يربط آسيا بأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط. ومن من ثم يمكن تعزيز التجارة والاستثمارات المشتركة، وإنشاء مشروعات صناعية مشتركة، والاستفادة من مصر كبوابة للشركات الإندونيسية إلى الأسواق الأفريقية والعربية.

وبشأن العلاقات مع ماليزيا، قال الخبير في الشئون الآسيوية إن ماليزيا تحتل موقعًا مهمًا في رؤية مصر الآسيوية، حيث تتمتع بتجربة اقتصادية رائدة قائمة على التصنيع والتقنيات والخدمات والاقتصاد الرقمي، كما تعد مركزًا مهمًا للصناعات الإلكترونية وسلاسل الإمداد العالمية. وتمثل العلاقات المصرية - الماليزية نموذجًا يجمع بين الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، مع وجود اهتمام ماليزي طويل الأمد بالسوق المصرية وبموقعها الاستراتيجي، إلى جانب التعاون التعليمي والممتد، والذي أوجد قوة ناعمة كبيرة بين الشعبين. وتوجد فرص عديدة لتطوير التعاون بين البلدين في قطاعات الاستثمار والصناعة والسياحة والتعليم وتقنيات المعلومات والاقتصاد الرقمي والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة. كما يمكن لمصر أن تستفيد من الخبرات الماليزية في تطوير المناطق الصناعية وجذب الاستثمارات الأجنبية. في المقابل، يمكن للشركات الماليزية الاستفادة من السوق المصرية وموقعها كبوابة إلى أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، خاصة وأن اتفاقية الكوميسا تمنح المنتجات المصرية الكثير من المزايا في السوق الأفريقية.

وختم «طرابيك» حديثه قائلًا إن الجولة الآسيوية تشكل أهمية كبيرة في توطيد العلاقات المصرية - الآسيوية، التي تجمع بين التقنيات الكورية، والثقل الاقتصادي والسياسي الإندونيسي، والخبرات الماليزية في الصناعة والاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الرقمي، وبين مصر بما تمتلكه من مزايا تتمثل في المكانة اللوجستية، والقوة البشرية، والسوق الرحبة عربيًا وأفريقيًا. ولذلك فإن هذه الجولة الآسيوية تسهم بشكل كبير في انتقال العلاقات المصرية مع آسيا من مرحلة التعاون التقليدي إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد.

 

 

  
 

الاكثر قراءة