رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

دراسة توضح.. مؤشرات نفسية في منتصف العمر قد ترتبط بالخرف في مراحل لاحقة

17-4-2026 | 15:19

مؤشرات نفسية في منتصف العمر

طباعة
فاطمة الحسيني

كشفت دراسة نشرت على موقع "New York Post" أن هناك مجموعة من الأعراض النفسية التي قد تظهر في منتصف العمر، وترتبط لاحقًا بزيادة احتمالات التدهور المعرفي مع التقدم في السن، ورغم أن هذه العلامات لا تعني بالضرورة الإصابة بالخرف مستقبلًا، فإنها تستدعي الانتباه وعدم تجاهلها، خاصة لدى النساء في هذه المرحلة العمرية، حيث تتداخل الضغوط اليومية والمسؤوليات المتعددة، ما قد يجعل بعض مؤشرات الإرهاق النفسي أكثر خفاءً وأقل ملاحظة.

وتشمل هذه العلامات انخفاض الثقة بالنفس بشكل ملحوظ، وصعوبة مواجهة المشكلات اليومية، إلى جانب الشعور المستمر بالتوتر والقلق، وفقدان الإحساس بالدفء العاطفي تجاه الآخرين، كما رصدت صعوبات في التركيز، وعدم الرضا عن أداء المهام، وهي أعراض قد تبدو منفصلة، لكنها عند تراكمها قد تعكس تغيّرات أوسع في الصحة النفسية والذهنية.

وتشير الدراسة إلى أن هذه المؤشرات ارتبطت بارتفاع نسبي في خطر الإصابة بالخرف لاحقًا، حيث ظهر أن بعض الأعراض مثل انخفاض الثقة بالنفس أو صعوبة التعامل مع المشكلات قد ترتبط بزيادة الخطر مقارنة بغيرها من الأعراض النفسية التقليدية.

ويرى الباحثون أن تفسير هذه النتائج قد يرتبط بأن هذه الأعراض تؤدي أحيانًا إلى تراجع النشاط الاجتماعي والعقلي، ما يقلل من تحفيز الدماغ ويؤثر على قدرته على مقاومة التغيرات المرتبطة بالعمر، ومع مرور الوقت، قد يضعف ما يعرف بالاحتياطي المعرفي للدماغ، وهو القدرة على التكيف مع أي تدهور محتمل في الخلايا العصبية.

ويؤكد مختصون في الصحة النفسية أن الانتباه لهذه العلامات لا يعني القلق المفرط، بل التعامل معها كفرصة للتقييم المبكر للعادات اليومية ونمط الحياة، مثل جودة النوم، ومستوى التوتر، والتفاعل الاجتماعي، والنشاط الذهني، فهذه العوامل مجتمعة تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة الدماغ على المدى الطويل، كما تشير الأدلة العلمية إلى أن التدخل المبكر عبر ممارسة النشاط البدني، وتغذية الدماغ بالتعلم المستمر، وتقليل التوتر، قد يساعد في تقليل احتمالات التدهور المعرفي لاحقًا، حتى لدى الأشخاص الذين تظهر لديهم بعض هذه العلامات.

أخبار الساعة