رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بـ«ورش عمل» لطلاب الجامعات وأعضاء الجمعيات الأهلية.. «الداخلية» تتصدى للشائعات


16-4-2026 | 18:27

.

طباعة
تقرير: وائل الجبالى

نظمت وزارة الداخلية ورشتى عمل تدريبيتين بمركز بحوث الشرطة بأكاديمية الشرطة، لطلبة الجامعات وأعضاء الجمعيات والمؤسسات الأهلية، تحت عنوان «دور الجهاز الحكومى فى مواجهة مخططات إسقاط الدول»، وتأتى هذه الفعاليات بتوجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية فى إطار حرص الوزارة على تنمية الوعى المجتمعى بمخاطر الشائعات والأخبار الكاذبة، باعتبارها إحدى أدوات حروب الجيلين الرابع والخامس الهادفة إلى التأثير على استقرار الدول من الداخل.

تضمنت ورش العمل سلسلة من المحاضرات التوعوية التى تناولت خطورة الشائعات وآثارها السلبية على المجتمعات، مع استعراض أساليب الحروب الحديثة فى توجيه الرأى العام، إلى جانب عرض جهود الدولة فى مجالات التنمية وبناء الإنسان وترسيخ مفاهيم الانتماء والهوية الوطنية.

وشملت البرامج تنظيم زيارة ميدانية لطلبة الجامعات إلى قطاع الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية، حيث تعرفوا على دور القطاع فى رصد الشائعات والتعامل معها، وآليات تلقى شكاوى المواطنين والاستجابة لها، فضلاً عن التعرف على التقنيات الحديثة المستخدمة فى إنتاج المواد الإعلامية والتقارير المصورة.

كذلك، تضمنت الورش زيارة لأعضاء الجمعيات والمؤسسات الأهلية إلى مركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان، للتعرف على منظومة التطوير الحديثة بالمراكز الإصلاحية، بدءًا من المركز الطبى المتطور وما يقدمه من رعاية صحية وفق معايير حقوق الإنسان، مرورًا ببرامج الإصلاح والتأهيل الهادفة إلى إعادة دمج النزلاء فى المجتمع.

وفى هذا السياق، قال اللواء رأفت الشرقاوى، مساعد وزير الداخلية الأسبق، المحاضر بكلية الشرطة: إن «نشر الشائعات سلاح خطير يفتك بالأمة ويفرق أهلها ويسيء ظن بعضهم ببعض ويفضى إلى عدم الثقة بينهم، وأسرع الأمم تصديقًا للشائعات هى الأمم الأقل وعياً، والتى بسذاجتها تصدق ما يُقال وتردد الأخبار الكاذبة دون تمحيص ولا تفنيد، أما الأمم الواعية فلا تلتفت إلى الشائعات وتكون مدركة لمخططات الأعداء».

«الشرقاوى»، أضاف: أيضا الشائعات تؤثر بشكل سلبى على الأخلاق المجتمعية مثل الصدق والأمانة والتعاون والتكافل والإيثار والشعور بالمواطنة، كما تؤدى إلى تدنى المعنويات وإثارة الشك وشعور المواطنين بالخطر والقلق من أى معلومة قد تنتشر فى المجتمع، حتى لو كانت لا تشكل تهديدًا حقيقيًا.

كما أوضح أنه «لكى نتمكن من محاربة الشائعات، فعلينا أن نضع خطة تتمثل فى توفير المعلومات الصحيحة بشفافية تامة وفى التوقيت المناسب لتفنيد بعض الشائعات المنتشرة بشكل كبير وليس كلها، لأن أحد أهداف حرب الشائعات هو استنزاف الطاقة، وذلك تنمية للوعى لدى الشعوب».

وحذر مساعد وزير الداخلية الأسبق، المصريين، قائلا: احذروا أن تكونوا مصدر الشائعات وانطلاقها أو مروجيها، فعلى المواطن إذا ما سمعت بخبر ما بمجلس عام أو خاص أو فى مجلة أو وسائل التواصل الاجتماعى أو قناة فضائية أو إذاعة، وكان ما سمعته يتعلق بالدولة أو المجتمع أو طائفة أو شخص، فلا تستعجل فى تقبل الشائعة دون استفهام أو اعتراض، واحذر من ترديد الشائعة، لأن فى تردديها زيادة انتشار لها مع إضفاء بعض الكثير من الكذب عليها، كما قيل فى المثل الروسى «الكذبة كرة ثلجية تكبر كلما دحرجتها»، واحتفظ بالخبر لنفسك ولا تنقله لغيرك، مع الذى يبقى فى نفسك هو عدم تصديق الخبر، مع إحسان الظن بالدولة والناس، حتى يثبت بالبرهان والدليل صدق هذه الشائعة.

واستشهد «الشرقاوى» بما قد كشفه الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية فى أحد خطاباته عام 2018، عندما قال: «واجهنا واحدًا وعشرين ألف شائعة خلال ثلاثة أشهر بهدف نشر البلبلة والإحباط وإسقاط الدولة»، ولكن كل ذلك لا يعنى الدولة المصرية طالما كان هناك وعى من الشعب المصرى المصد الأول للدولة ضد شائعات الجماعة المحظورة والموالين لها والدول التى تقف خلفهم، سواء فى مخططات الربيع العربى والشرق الأوسط الجديد.

وتابع: أدوات الوصول بالدولة إلى الفشل أولها الشائعات حروب الجيل الرابع والتى تستخدم لزعزعة ثقة الشعوب فى حكومتها وقدرتها على النهوض من جديد والحرب المعنوية والأخبار الكاذبة، وكذلك حرب اللاعنف وهدم الدول من الداخل بالشائعات والحروب النفسية وتخريب الاقتصاد والتدخلات الخارجية والتمويل الأجنبى للأنشطة الهدامة واستخدام مواقع التواصل الاجتماعى لتزييف الوعى وإثارة الرأى العام والإعلام الموجه والحرب النفسية، ومن أدوات الجيل الرابع أيضا مواقع التواصل الاجتماعى والمخدرات والحرب النفسية من خلال استغلال الأزمات الاقتصادية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة