بعد ليلة طويلة وفى جو من انعدام الثقة وعدم إبداء مرونة، فشلت الوفود الأمريكية والإيرانية فى التوصل إلى اتفاق بعد محادثات سلام مطولة فى باكستان، وذلك بعد هدنة لوقف إطلاق النار بينهما لمدة أسبوعين، ليدركا أنها حرب خاسرة، وأن الاستمرار فى المسار ذاته يقود إلى استنزاف بلا حسم، بعد أكثر من شهر من حربٍ اتسمت بضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت القيادة العسكرية الإيرانية، وردٍّ إيرانى على البنية التحتية النفطية الإقليمية، وأزمة طاقة عالمية.. ليبقى السؤال مفتوحًا: هل تتجه واشنطن وطهران نحو مواجهة أكبر تعيد صياغة القوة فى الشرق الأوسط؟
صرح نائب الرئيس الأمريكى، جيه دى فانس، الذى ترأس الوفد الأمريكى وصهر ترامب جاريد كوشنر، ومستثمر العقارات، الذى تحول إلى مبعوث دبلوماسى لستيف ويتكوف، خلال محادثات استمرت 21 ساعة فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد؛ بأن «المفاوضات انتهت دون التوصل إلى اتفاق بعد رفض الإيرانيين قبول الشروط الأمريكية بالامتناع عن تطوير سلاح نووى»، بينما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائى: إن «المحادثات انهارت بسبب اختلاف وجهات النظر حول قضيتين أو ثلاث قضايا مهمة، ومن الطبيعى ألا نتوقع التوصل إلى اتفاق فى جلسة واحدة فقط. وهذا يعنى ربما تكون هناك جلسات أخرى خلال الأيام القليلة المقبلة. ويعد هذا الاجتماع الأعلى مستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإيرانية 1979».
باكستان فى وضع لا تُحسد عليه عقب فشل المفاوضات ودعت الطرفين إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، بينما ألمح الرئيس «ترامب» على منصة «تروث سوشيال»، إلى أن «الخيارات المطروحة حاليًا وهى فرض حصار شامل على إيران الذى فُرض سابقا على فنزويلا لخنق صادراتها النفطية بالكامل ولخنق الاقتصاد الإيرانى المنهك أصلاً، وتصعيد الضغط الدبلوماسى على الصين والهند بقطع أحد أهم مصادر النفط عنهما».
فى هذا السياق، تحدثت رقية سويدان، نائبة رئيس معهد شئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من واشنطن، لـ«المصوّر»، وقالت إن «الأولوية الفورية لواشنطن تتمثل فى خفض التصعيد بدلاً من السعى المتسارع لإبرام اتفاقية جديدة وشاملة.
«سويدان»، تابعت: رغم أن الولايات المتحدة واصلت تقديم دعمها لإسرائيل طوال فترة الصراع، فإن الضغوط الداخلية الصادرة عن الكونجرس، وقطاعات من الرأى العام، وعدد من المعلقين المؤثرين، قد عززت الحاجة الملحّة إلى تثبيت استقرار الأوضاع، وقد أظهرت المحاولات السابقة للتوصل إلى اتفاقات بشأن البرنامج النووى الإيرانى مدى صعوبة انتزاع تنازلات متبادلة، ومن غير المرجح أن تتخلى إيران عن عناصر جوهرية فى وضعها الردعى، ولا سيما قدراتها فى مجال الصواريخ الباليستية، وذلك بالنظر إلى التجربة الأخيرة للمواجهة العسكرية المباشرة».
وأضافت: لا تشير هذه المفاوضات، من حيث جوهرها إلى تحوّل فى السياسة الأمريكية؛ بل هى بالأحرى تعديل تكتيكى جاء تحت وطأة الضغوط؛ إذ يبدو أن حدّة الرد الإيرانى، وما يصاحبها من مخاطر إقليمية أوسع نطاقًا، قد قيّدت خيارات واشنطن، مما جعل من خفض التصعيد ضرورة حتمية، لا مجرد إعادة توجيه استراتيجى.
وأكدت «سويدان» أنه «لا يزال خطر تجدد الصراع كبيرًا؛ إذ يُعد وقف إطلاق النار هشًّا بطبيعته، لا سيما فى ظل التحذير الصريح من أن العمليات العسكرية قد تُستأنف فى حال فشل المفاوضات. وقد أظهر كلا الطرفين امتلاكهما للقدرة والاستعداد للتصعيد، مما يعزز احتمالية أن تؤدى أى حسابات خاطئة أو تعثر فى المحادثات إلى إشعال فتيل الأعمال العدائية مجددًا، ومع ذلك، تدرك كل من واشنطن وطهران الآن، إدراكًا حادًا، تكاليف التصعيد، لا سيما أنهما قد خاضتا للتو مواجهة عالية الحدة، وقد يدفع هذا الفهم المشترك الطرفين إلى ممارسة ضبط النفس على المدى القصير».
وتابعت «سويدان» أن «كلا الطرفين قد يستغل هذا التوقف فى القتال استراتيجيًا لإعادة تنظيم صفوفهما، وإعادة تقييم الأوضاع، والاستعداد لأى طوارئ مستقبلية، كما قد تؤثر الجداول الزمنية السياسية الداخلية، بما فى ذلك الانتخابات المرتقبة، على عملية صنع القرار. ونتيجة لذلك، ورغم أن المسار الدبلوماسى قد يصمد على المدى القريب، فإن التوترات الكامنة لا تزال دون حل، مما يُبقى الباب مفتوحًا أمام احتمالية اندلاع جولة أخرى من التصعيد».
ومن باكستان، قالت الدكتورة لبنى فرح المحللة السياسية، فى مسار التوتر الإيرانى – الأمريكى، تظهر إسلام آباد كـ«مهندس خلفى» لوقف إطلاق النار وإدارة قنوات الاتصال الحساسة بين العاصمتين فهى تُعد «قناة خلفية آمنة» بين خصمين لا يثقان ببعضهما؛ إذ لا تمتلك واشنطن وطهران قناة اتصال مستقرة أو موثوقة، وهنا يأتى الدور الباكستانى باعتباره وسيطًا غير غربى مقبولًا نسبيًا لدى إيران، وشريكًا أمنيًا للولايات المتحدة فى ملفات إقليمية ودولية، كما أن الدولة تمتلك خبرة طويلة فى «الدبلوماسية الرمادية» بين القوى المتصارعة؛ وبالتالى، فإن إسلام آباد لا تنقل الرسائل فقط، بل تعيد صياغتها بشكل يقلل التصعيد ويمنع انهيار الحوار عند كل أزمة لفظية أو عسكرية، فهى تعمل على إدارة وقف إطلاق النار كـ«هدنة قابلة للانفجار».
وأوضحت «فرح» أن «اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين، بحسب طبيعة هذه النزاعات، ليس اتفاق سلام شاملاً، بل هدنة عملياتية مشروطة تُدار لحظة بلحظة عبر الوسيط، الذى يعمل كـ«صمام أمان» يمنع الهدنة من التحول إلى حرب شاملة مجددًا، ويسعى إلى تحويلها إلى مسار سياسى تدريجي»، لافتة إلى أن «أحد أخطر أدوار إسلام آباد هو محاولة نقل الصراع من ساحة النار إلى طاولة تفاهمات سياسية بطيئة، وهذا يشمل تهيئة ملفات مثل العقوبات، والأصول المجمدة، وفتح قنوات غير مباشرة حول أمن الملاحة فى مضيق هرمز، ومحاولة خلق «حد أدنى من الاتفاق» بدل انتظار تسوية كبرى فورية».
وفيما يخص تمتع باكستان بنفوذ حقيقى على كل من الولايات المتحدة وإيران يمكّنها من التأثير فى قراراتهما، أوضحت «فرح» أن «باكستان لا تمتلك أدوات إجبار، لكنها تمتلك ثلاثة عناصر تجعلها وسيطًا مؤثرًا: قناة اتصال مقبولة للطرفين، وقدرة استخباراتية ودبلوماسية، وموقع جيوسياسى حساس يجعلها جزءًا من أى معادلة إقليمية كبرى وهذا يجعل نفوذها تشغيليًا لا قراريًا. وأكدت أن الدور الباكستانى يتجاوز البعد التقنى إلى بعد استراتيجى؛ إذ يسهم فى الحد من انخراط أطراف إقليمية أخرى قد تؤدى إلى تفجير الوضع. كما تحاول باكستان تقديم نفسها كقوة موازنة، مستندة إلى موقعها الجيوسياسى وشراكتها العميقة مع الصين، التى توفر مظلة استراتيجية غير مباشرة لهذه الوساطة».
وأشارت «د. فرح» إلى أن «موقع باكستان الجغرافى يجعلها فى قلب الأزمة حيث تقع باكستان على تماس مباشر مع إيران، وقريبة من الخليج وأفغانستان، ما يمنحها اطلاعًا ميدانيًا مباشرًا على أى تصعيد وقدرة على التحرك السريع سياسيًا وأمنيًا وفهمًا عميقًا لتعقيدات المنطقة فهذا القرب يجعلها وسيطًا «من داخل المشهد» لا من خارجه».
كما شددت على أن الصين تعمل كـ«مظلّة استراتيجية» لوساطة باكستان، فالعلاقة بينهما ليست تقليدية، بل شراكة عميقة تشمل مشروع الممر الاقتصادى الصينى–الباكستانى(CPEC) وهو تعاون عسكرى وتقنى وتنسيق سياسى فى المحافل الدولية، وهذا يمنح إسلام آباد ورقة قوية أى وساطة باكستانية تحمل فى الخلفية «ظلّ الصين» كقوة عظمى داعمة للاستقرار، كما أن له دلالة كبيرة لطمأنة إيران عبر البوابة الصينية، فإيران تثق نسبيًا بالصين أكثر من الغرب، لذلك عندما تتوسط باكستان، فهى تلمّح لطهران أن هناك غطاء غير غربى لأى تفاهم وأن الصين يمكن أن تكون ضامنًا غير مباشر لأى اتفاق، وهذا يخفف من مخاوف إيران من «الفخ الدبلوماسى» الأمريكى، كما أنه يرسل رسائل غير مباشرة لواشنطن، مفادها أن باكستان تستخدم علاقتها مع الصين أيضًا كورقة ضغط ناعمة على الولايات المتحدة توحى بأن فشل الوساطة قد يفتح المجال لتدخل صينى أوسع فى المنطقة، أو يعزز نفوذ بكين فى ملفات الطاقة والمضائق، ويمكن تلخيص دور باكستان فى جملة واحدة «ليست صانعة الاتفاق، لكنها الجهة التى تمنع انهياره وتبقيه قابلاً للحياة».
فى السياق ذاته، أكد الدكتور محمد اليمنى، الخبير فى العلاقات الدولية، أن «العالم يقف على أطراف أصابعه، فالقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) حسمت الجدل منتصف الأسبوع الجارى بعدما بدأت فى تنفيذ قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بفرض الحصار البحرى الشامل على كل ما يدخل ويخرج من موانئ إيران، وهو قرار يريد الرئيس الأمريكى من ورائه خنق طهران نهائيا، لا سيما أن الحصار البحرى الشامل على كل ما يدخل ويخرج من موانئ إيران».
«اليمنى»، أضاف: الغريب هنا أن «ترامب» ادعى تدمير البحرية الإيرانية، وفى الوقت ذاته يرسل الآن قواته لمحاصرة بحرية لا تزال موجودة باعتراف الخبراء الأمريكيين أنفسهم، لكن الرد الإيرانى جاء صاعقا وغير متوقع، حيث أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها لن تسمح بفرض الحصار، مما يعنى أننا قد نرى أول مواجهة مباشرة بين المدمرات الأمريكية والزوارق الإيرانية خلال ساعات.
وتابع: «الفشلُ المدوى أن مفاوضاتِ إسلام آباد، وعودةُ نائبِ الرئيسِ الأمريكى فانس إلى واشنطن، كان أمرًا متوقعًا، بل كان هو الاحتمالَ الأرجحَ لتوافرِ كلِّ أسبابِ وعواملِ هذا الفشل. الحربُ الأمريكيةُ الإسرائيليةُ على إيران سوف تُستأنف على الفور، دون انتظارٍ لانتهاء مهلة الأسبوعين، وبوتيرةٍ أشدَّ ضراوةً وأكثرَ عنفًا وتدميرًا منه فى المرحلة السابقة، وسوف ينفّذ الأمريكيون والإسرائيليون كلَّ ما هدّد وتوعّد به القادةُ الإيرانيين من تدميرٍ شاملٍ لبناهم التحتية، ولمنشآتهم النفطية، ولغيرها من مصادر الطاقة فى إيران، واحتلالِ مضيق هرمز وانتزاعه بالقوة من تحت سيطرة الحرس الثورى الإيرانى، ولتبدأ موجةٌ جديدةٌ من الاغتيالات وقطعِ ما تبقّى من الرؤوس الكبيرة لإدخال إيران فى متاهةٍ كبيرةٍ من التسيّب والعنف والفوضى».
«د. محمد» لفت إلى أن «الإيرانيين سيقاومون المخطط الأمريكى- الإسرائيلى الشرير على قدر ما سوف تتيحه وتساعدهم عليه إمكاناتهم. لكن ضريبة هذه الحرب فى مرحلتها الشرسة المقبلة سوف تكون مرعبةً بكل المقاييس. فهى، فضلًا عن أنها سوف تفاقم من أزمة الطاقة العالمية وتضرب اقتصاد العالم فى الصميم بما قد يُرجعه سنواتٍ طويلةً إلى الوراء، فإنها سوف تُغرق الشرق الأوسط كله فى مستنقع العنف والفوضى إذا ما خرجت هذه الحرب عن السيطرة، وامتدّت حرائقها لتدمّر كل ما سوف تجده فى طريقها من دولٍ ومجتمعاتٍ وحكومات، خاصةً أن المنطقة كلها ملغومة بما يجعلها أكثر مناطق العالم قابليةً للانفجار».
وتابع: كل ما يمكننا قوله فى هذه اللحظات الفارقة هو أن كل ما راهن عليه العالم فى الأيام الأخيرة من وراء انعقاد هذه المفاوضات الأمريكية الإيرانية المباشرة فى إسلام آباد، والتى بذل الوسطاء الباكستانيون وغيرهم فيها جهودًا دبلوماسيةً شاقةً ومضنيةً لردم الهوة وتقريب المسافات بين الطرفين الأمريكى والإيرانى، وأثمرت قبول الإدارة الأمريكية عقدَ اتفاقٍ مؤقتٍ لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لتحسين الأجواء التفاوضية، كل ذلك قد فشل وانتهى إلى غير رجعة. وأصبحنا، بعد نكسة مفاوضات إسلام آباد وفشل جهود الوسطاء والعودة إلى الحرب التى قد تُستخدم فيها أسلحة دمار شامل لسرعة حسمها، ولتجنب تحولها إلى حرب استنزاف قاتلة لأمريكا وإسرائيل على غرار ما حدث من قبل فى أفغانستان والعراق، أمام فصلٍ جديدٍ قد يكون هو الأكثر سوادًا فى تاريخ الشرق الأوسط والعالم. وعلينا من الآن فصاعدًا وضع أيدينا على قلوبنا تحسبًا لما هو قادم إلى العالم من احتمالات وسيناريوهات.
الدكتور إسلام المنسى، الخبير فى الشأن الإيرانى، هو الآخر أكد أن «ما يحدث هو محاولة من الطرفين للوصول إلى صيغة تنهى الحرب؛ فكل طرف يريد الحصول على اتفاق دائم، ولكن يكون فى صالحه. إيران لديها مطالب سقفها عالٍ؛ فهى تريد رفع العقوبات وحلًا جذريًا لهذا الأمر، لأن الاقتصاد الإيرانى منهك وتسعى إلى تحقيق أقصى ما يمكنه، لذلك تلجأ إلى التصعيد، لكن هناك ملفات يمكن تقديم تنازلات بشأنها، مثل مضيق هرمز ومخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 فى المائة، أما المشروع النووى فهناك صعوبة بشأنه، وكذلك ملف الأذرع وإن كان بدرجة أقل».
وأشار «المنسى» إلى أن «واشنطن كانت تتفاوض فى إسلام آباد وهى تضغط على الزناد؛ وتحشد القوات فى الخليج والمناطق القريبة من إيران، وتحافظ على جاهزية قواتها، ولم تسحبها، وتعلن بشكل صريح أنها بصدد العودة إلى استئناف القتال فى أى وقت، لكن المهم أن نتذكر أن الحرب بدأت على طهران فى المرتين السابقتين فى خضم المفاوضات، بمعنى أن المفاوضات أصبحت مرتبطة بالحرب. فكلما بدأت إيران مسارًا تفاوضيًا مع واشنطن، تعرضت لهجمات، وذلك لأن الطرف الأمريكى يريد إنجازًا عاجلًا، بينما يعمل الطرف الإيرانى على إغراق الخصم فى التفاصيل وشراء الوقت. لذلك، فى وسط المفاوضات، عندما يشعر الطرف الأمريكى أن هذه المفاوضات ما هى إلا إضاعة للوقت، وأنه لا يمكن إحراز تقدم فى وقت قريب، تبدأ الحرب، وهذا السيناريو الكارثى مرشح لأن يتكرر للمرة الثالثة على التوالى».
وأضاف «المنسى» أن «هذه المفاوضات تمثل فرصة ومخاطرة فى آن واحد؛ بمعنى أنه يمكن بدء مسار تفاوضى يفضى إلى اتفاق سلام دائم، ولكن لا يمكن التعويل على ذلك، بل قد تكون هذه المفاوضات هى نقطة الإحباط والجدار المغلق الذى تصطدم به كل الجهود الدبلوماسية، لتبدأ العودة إلى الحرب من جديد، كما أن هدف هذه المفاوضات تخفيف التوتر فى المنطقة، وإنهاء عسكرة الملاحة الدولية، ومحاولة استبدال المسار العسكرى بالمسار الدبلوماسى، لكن المطالب الأمريكية تريد من إيران فرض قيود على تسلحها، خاصة البرنامج الصاروخى، ووقف دعمها للأذرع المسلحة فى المنطقة، بينما تطالب إيران واشنطن بسحب قواعدها فى الدول العربية، ولكن تبقى هذه المناورة الدبلوماسية محفوفة بالمخاطر، بالنظر إلى السوابق المتعلقة بهذا الملف».