رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

خطة الحكومة لمواجهة التلوث وتجميل المدن.. عودة الخضرة


13-4-2026 | 13:43

.

طباعة
تقرير: محمد السويدى

مع حلول احتفالات أعياد الربيع وشم النسيم، تتجدد مظاهر الاهتمام بجمال ونظافة الشوارع والميادين، حيث يصبح التشجير عنصرًا أساسيًا يعكس روح البهجة ويكمل صورة الاحتفال، فهذه المناسبة، التى توارثها المصريون عبر آلاف السنين، لا تقتصر على الطقوس الاجتماعية فقط، بل تمتد لتشمل الاهتمام بالبيئة المحيطة.

 
 

وفى هذا السياق، يبرز التقرير الفنى لوزارة البيئة ليؤكد أن التشجير يمثل ركيزة أساسية من ركائز الاستعداد لهذه المناسبة، لأن للأشجار دورًا حيويًا فى الحفاظ على التوازن البيئى وتحسين جودة الحياة كونها أحد أهم عناصر البيئة الطبيعية، ووجودها ضرورى لحفظ التوازن البيئى، ومن دون الأشجار فإن الحياة البشرية ستصبح غير قابلة للاستدامة.

وخير دليل على ذلك ما نادت به الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية بالحفاظ على الأشجار من أجل الأجيال القادمة، فتسهم الأشجار بشكل كبير فى تحسين نوعية الهواء خاصة فى المدن التى ترتفع فيها مستويات التلوث والتخفيف من آثار تغير المناخ، فزراعة الأشجار تزيد القدرة على عزل انبعاثات الكربون، وتمتص قدرًا كبيرًا من ثانى أكسيد الكربون، الذى ينتج عن الأنشطة التنموية المختلفة وإطلاق الأكسجين، بالإضافة لامتصاص بعض المركبات السامة من الهواء.

وأوضح التقرير أن الشجرة المتوسطة تمتـص يوميًا 1.7 كجم من ثانـى أكسـيد الكربـون، وتنتج 120 لتر أكسجين، ويلزم زراعة 7 شجرات لإزالة التأثيرات الملوثة لسيارة واحدة، وأن وأإن فدانًا واحدًا من الأشجار يزيل 2.6 طن ثانى أكسيد الكربون من الجو سنويا، كما تسهم الأشجار بشكل كبير فى مكافحة ظاهرة التصحر وتثبيت التربة ومنع زحف الرمال ومصدات للرياح والعواصف الترابية ومصدر مهم لإنتاج الأخشاب، ما يحد من استيراده وتوفير عمله صعبة وزيادة التنوع البيولوجى فى المناطق الحضرية.

وفى هذا الشأن، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ضرورة الالتزام بالجدول الزمنى لتنفيذ مباردة رئيس الجمهورية لزراعة مائة مليون شجرة، والتى انطلقت عام 2023 وتنتهى قبل حلول عام 2030، وتشمل 7 مراحل، انتهت المرحلة الرابعة منها مطلع فبراير الماضى بتوريد وزراعة قرابة 800 ألف شجرة تركزت فى 17 محافظة بالميادين والمدارس ومراكز الشباب والوحدات الصحية، مع توجيهات لرؤساء جمعيات حماية البيئة المعنية بأعمال التشجير والنظافة، وكذلك الالتزام بالدليل الاسترشادى للتشجير الصادر عن وزارة البيئة، والذى أعده وزير الزراعة الأسبق الدكتور أيمن فريد أبوحديد، باعتباره مرجعا علميا يضمن تحقيق أفضل النتائج فى هذا المجال.

فيما أوضح محمود حسن، رئيس إحدى جمعيات التشجير وحماية البيئة، أن وزيرة التنمية والبيئة تولى اهتماما خاصا بتكثيف زراعة الأشجار فى المناطق الأكثر تأثرا بالتلوث مثل شبرا الخيمة والتبين وحلوان وأبو زعبل، والجمعيات الأهلية وبالتزامن مع احتفالات شم النسيم تضع على رأس أولوياتها رفع كفاءة النظافة العامة للشوارع والميادين والتخلص من المخلفات، يلى ذلك تنفيذ خطط التشجير التى تشمل زراعة أشجار الزينة والنخيل والأشجار المثمرة، بما يسهم فى تحسين المظهر الحضارى والبيئى لتلك المناطق.

وقال: إننا نضع خطة مرحلية بأولويات محددة فى أى المناطق تتم زراعة أشجار الزينة والأشجار المثمرة، وفى أى المناطق تتم زراعة الأشجار الكثيفة، إيمانا منا بحق المواطن فى استنشاق هواء نظيف ورؤية الأشجار والورود والأزهار. وبالتنسيق مع فروع جهاز شئون البيئة بالمحافظات، فقد تم الاتفاق مع مشاتل الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة ونظيرتها فى الجيزة، وكذلك كليات الزراعة، على توريد وبيع كميات كبيرة من أشجار الزينة بأسعار مخفضة مثل صرو الليمون والفل والياسمين والفيكس والدادونيا لزراعتها فى الطرق المؤدية للحدائق والمتنزهات والميادين الكبرى، وكذلك بمناطق متفرقة بالقاهرة والجيزة والقليوبية وحلوان مثل عزبة النخل والمرج والمطرية ومنشية ناصر وطرة البلد والمنيب وإمبابة وبولاق الدكرور والبساتين والخصوص وبهتيم والزاوية الحمرا وغيرها من مناطق القاهرة الكبرى.

وأضاف أن النخل والأشجار الضخمة، وفى مقدمتها الكافور، يتم تركيز زراعتها على الطرق السريعة والأماكن المفتوحة وحول الترع، فنستلهم من الأشجار والزهور المتناثرة بشوارع وميادين المعادى وجزيرة الزمالك خطط التشجير فى بقية المناطق، وهدفنا الرئيسى من عمليات التشجير هو تحسين جودة الهواء والحد من التلوث والانبعاثات الكربونية، كما أن الجامعات لم تكن بمنأى هى الأخرى عن زرع وغرس الأشجار فى طرقاتها وممراتها، تزامنا مع أعياد الربيع وشم النسيم.

ومن جانبه، أوضح الدكتور أيمن يحيى، عميد كلية الزراعة بجامعة القاهرة، أن الكلية كانت أول مَن استجابت للمبادرة الرئاسية لزراعة مائة مليون شجرة، ووفرت خلال السنوات الماضية منذ إطلاق المبادرة عددًا كبيرًا من الأشجار لزراعها وغرسها داخل حرم جامعة القاهرة وجميع كلياتها ومراكزها البحثية، فلا يوجد أفضل من مشاهدة الأشجار والزهور والتمتع بها والهواء النقى الموجود فى الساحات الخضراء.

وأشار إلى أنه جرى خلال الفترة الأخيرة غرس وزراعة عدد 55 من الأشجار المثمرة بالحرم الرئيسى لجامعة عين شمس بيد عدد من قيادات الجامعة، كانت قد أهدتها كلية الزراعة ضمن مبادرة 100 مليون شجرة، بهدف مواجهة التغيرات المناخية وتقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء وتعزيز الاستدامة البيئية داخل الجامعة والأماكن المحيطة بها.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة