رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

رسائل الرئيس السيسى فى «يوم إفريقيا»: مصر شريك فاعل فى دعم التنمية الإفريقية


28-5-2026 | 13:35

.

طباعة
كتب: محمد رجب

«إفريقيا فى قلب مصر» رؤية مصرية دائمًا ما تؤكد عليها القيادة المصرية فى كل المناسبات والتى عكستها كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال احتفالية «يوم إفريقيا» بشكل واضح، مؤكدًا ثوابت السياسة المصرية تجاه القارة السمراء، وحرص الدولة على تعزيز التعاون والتكامل بين الدول الإفريقية فى مختلف المجالات.

وجسدت الرسائل التى تضمنتها الكلمة، رؤية مصر الداعمة لمسارات التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية المصالح المشتركة لشعوب القارة، إلى جانب التأكيد على أهمية العمل الإفريقى المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

الرئيس عبدالفتاح السيسى، أكد خلال كلمته فى احتفال مصر بـ«يوم إفريقيا»، والذى تستضيفه هذا العام جامعة القاهرة أن مصر ستظل شريكًا فاعلاً فى دعم مسيرة التنمية والبناء بالدول الإفريقية الشقيقة من خلال تبادل الخبرات، وتنفيذ المشروعات، والانفتاح على التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين وذلك فى إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تحقيقًا لأولويات شعوب ودول القارة.

وأعرب الرئيس السيسى عن خالص التهنئة؛ بمناسبة الاحتفال بـ«يوم إفريقيا»، تلك المناسبة التاريخية التى توافق ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، مؤكدًا أن هذه المنظمة جسدت منذ انطلاقها إرادة الشعوب الإفريقية فى التحرر والوحدة، وأرست دعائم العمل الإفريقى المشترك.

وأضاف أن احتفالية هذا العام، تأتى من قلب جامعة القاهرة هذا الصرح الأكاديمى العريق، الذى لا يقتصر إشعاعه على مصر فحسب، بل يمتد ليشمل إفريقيا والشرق الأوسط، فمنذ تأسيسها عام 1908 اضطلعت الجامعة بدور رائد فى نشر المعرفة، وتشكيل الوعى، وبناء الإنسان العربى والإفريقى وهو ما تشهد عليه أجيال متعاقبة؛ من العلماء والمفكرين والباحثين الذين تخرجوا فيها، وتجاوز تأثيرهم حدود أوطانهم، ليسهموا بفاعلية فى مسارات التحرر الوطنى، وجهود تحقيق التنمية الشاملة فى دولهم.

وأكد الرئيس السيسى أن اختيار موضوع هذا العام للاتحاد الإفريقى، والمتمثل فى «قضية المياه» يكتسب أهمية بالغة؛ باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان استمرارية الحياة، وصون مقدرات الشعوب الإفريقية، وتحقيق التكامل الإقليمى.

وقال: نؤكد على ضرورة احترام القانون الدولى، المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، وضمان الإدارة الرشيدة لتلك الأنهار، واتباع نهج يقوم على حوكمة الأنهار الإفريقية، بما يحقق المصالح المشتركة، والمنفعة المتبادلة، وأهداف التنمية المستدامة، ويعزز مناخ السلام، والحفاظ على السلم والأمن وتحقيق التكامل، بدلاً من التوترات والنزاعات وذلك فى إطار الجهود الرامية، إلى ترسيخ مبادئ الشراكة والتضامن الإفريقى.

وأضاف أن مصر مستندة إلى إرثها الإفريقى، تؤكد تمسكها الثابت بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة دول القارة الإفريقية، وصون مؤسساتها الوطنية باعتبار ذلك حجر الأساس، لمواجهة التحديات المتشابكة التى تواجهها القارة، ويرسخ دعائم السلم والأمن بها.

وأكد الرئيس السيسى أن مصر ستظل شريكًا فاعلاً، فى دعم مسيرة التنمية والبناء بالدول الإفريقية الشقيقة من خلال تبادل الخبرات، وتنفيذ المشروعات، والانفتاح على التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين، وذلك فى إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تحقيقًا لأولويات شعوب ودول القارة.

الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قال إن كلمة الرئيس السيسى حملت رسائل مهمة تعكس التزام مصر بدعم القارة الإفريقية وتعزيز مبادئ الحق والعدل فى التعامل مع القضايا المشتركة بين الدول الإفريقية، مشيرًا إلى الكلمة التى أكدت أهمية احترام قواعد الحق والعدل، كما أن هذه الرسائل ترتبط بعدد من الملفات الحيوية، من بينها الحقوق المتعلقة بالممرات البحرية والأنهار الدولية والإدارة الرشيدة للموارد المائية.

وأوضح أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا من العمل الإفريقى منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، مؤكدًا أن الاحتفال بيوم إفريقيا داخل جامعة القاهرة يحمل دلالات مهمة تعكس عمق العلاقات المصرية الإفريقية، مشيرًا إلى أن تنظيم الفعاليات من خلال كلية الدراسات الإفريقية العليا وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية يؤكد الاهتمام الأكاديمى المتزايد بالقضايا الإفريقية وسبل تعزيز التعاون بين دول القارة، مؤكدًا أن جامعة القاهرة أسهمت فى تخريج عدد من القادة الأفارقة الذين تولوا مناصب بارزة فى دولهم.

وأكد «فهمى» أن قضية الأمن المائى لا تزال تمثل أحد أبرز الملفات التى تشغل دوائر صنع القرار فى إفريقيا، موضحًا أن الرئيس السيسى حرص خلال كلمته على التأكيد أن الخبرات المصرية فى مختلف المجالات متاحة للأشقاء فى القارة الإفريقية.

كما يرى الدكتور رامى عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن كلمة الرئيس السيسى خلال الاحتفال حملت رسائل مهمة تتعلق بمستقبل القارة الإفريقية، خاصة فيما يرتبط بملفات التكامل الإقليمى والاستثمار والتنمية، فى ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التى تواجه دول القارة، موضحًا أن القارة الإفريقية تمثل العمق الحيوى والاستراتيجى لمصر، سواء فيما يتعلق بدول حوض النيل أو دول الجوار المباشر، وأن إفريقيا رغم التحديات التى تواجهها فإنها تمتلك فرصًا وإمكانات ضخمة تؤهلها لتحقيق نهضة تنموية واسعة.

وأضاف أن معظم التحديات التى تعانى منها القارة تعد تحديات مشتركة، وهو ما يجعل التكامل الإقليمى ضرورة ملحة خلال المرحلة الحالية، خاصة فى ضوء مستهدفات أجندة مصر، مشيرًا إلى أن الموارد الطبيعية الإفريقية تحتاج إلى استثمارات تحقق قيمة مضافة حقيقية داخل دول القارة، مؤكدًا أن التعاون الاقتصادى بين الدول العربية والإفريقية يمثل أحد المسارات المهمة لدعم التنمية وتحقيق المصالح المشتركة.

كما لفت إلى أن تأكيد الرئيس على أهمية العمل الإفريقى الجماعى فى مواجهة التحديات الدولية، سواء المتعلقة بالأمن الغذائى أو الطاقة أو سلاسل الإمداد، يعكس إدراكًا دقيقًا لطبيعة المرحلة العالمية الراهنة، التى لم تعد فيها الدول قادرة على مواجهة الأزمات بشكل منفرد.

وأضاف أن حديث الرئيس عن ضرورة احترام القانون الدولى فى إدارة الموارد المشتركة، وعلى رأسها المياه، يعكس تمسك مصر بمبدأ العدالة الدولية، وحرصها على تحقيق التوازن بين حقوق الدول دون الإضرار بمصالح أى طرف، مؤكدًا أن هذا الطرح يعزز فرص الاستقرار فى القارة ويحد من النزاعات المحتملة، مشددًا على أن مصر بقيادة الرئيس السيسى أصبحت ركيزة أساسية فى صياغة مستقبل إفريقيا، ليس فقط عبر الدعم السياسى، ولكن من خلال مشروعات تنموية ممتدة تعزز قدرة القارة على تحقيق الاكتفاء الذاتى وبناء اقتصاد قوى ومتكامل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة