رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

العرب فى «رؤية القاهرة»


19-3-2026 | 13:50

الرئيس عبد الفتاح السيسي

طباعة

«مسافة السكة.. خط أحمر.. جزء لا يتجزأ».. المصطلحات السابقة، وغيرها الكثير، أصبحت حاضرة - وبشكل واضح -فى العديد من الخطابات الرئاسية، بل وامتدت كذلك إلى التحركات الدبلوماسية والقرارات السياسية، فـ«القاهرة» التى تعرضت - أكثر من مرة - لمحاولات إقصاء عن دورها التاريخى فى المنطقة، لم تجنح إلى رفع لافتة «التعامل بالمثل»، بل على العكس تمامًا، لطالما كانت حاضرة فى المشهد العربى ومتصدرة للدفاع عن «حق العرب»، دون انتظار «مكسب» أو تقديم «فاتورة حساب».

«من ليبيا إلى السودان، وما بينهما الكثير والكثير».. فى كل بلد كانت مصر «حاضرة» لتقديم يد العون والمساعدة، ودائما ما تؤكد القيادة السياسية المصرية أنها ترفض - وبشكل قاطع - التدخل فى الشئون الداخلية للدول، واليوم تخوض القاهرة معركة «دبلوماسية - سياسية»، وذلك تزامنًا مع العدوان الإيرانى على عدد من العواصم الخليجية، والذى جاء ردًا على الضربات «الأمريكية - الإسرائيلية» التى تواجهها إيران.

منذ اللحظة الأولى للصراع، بل يمكن القول إنه وقبل أن تطلق الرصاصة الأولى، كانت مصر حاضرة فى المشهد، تارة لــ«التحذير من انفجار الأوضاع فى الشرق الأوسط»، وتارة أخرى لـ«التهدئة ومحاولات رأب الصدع وإيجاد طريق بديل لمسار الحرب»، وفى الحالتين، لم تلتزم مصر «الصمت السياسى»، بل سارعت لتقديم «فاتورة مستقبلية» للحرب، محذرة كل الأطراف من مغبة العدوان، والآثار السلبية المترتبة عليه، ورغم هذا عندما اندلع الصراع لم تسارع القاهرة لـ«التذكير بما مضى»، لكنها بدأت فى فتح قنوات اتصال مع بعض الأطراف الخارجية، بحثًا عن «مسار للتهدئة»، وفى الوقت ذاته، خرج الرئيس عبدالفتاح السيسي، ليؤكد - بما لا يدع مجالًا للشك - أن «أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى»، وأن مصر دائما تبحث عن «السلام والتهدئة» ولا تسعى لإشعال الأزمات.

الموقف المصرى، جاء الرئيس «السيسى» ليؤكده خلال الأيام الماضية، وتحديدًا فى كلمته التى ألقاها فى احتفالية «ليلة القدر»، عندما قال «نبعث اليوم رسالة سلام، من أرض السلام، فى ليلة السلام، وفى احتفالنا بليلة القدر؛ التى قال الله تعالى فيها «سلام هى حتى مطلع الفجر»، نؤكد من خلالها للعالم أجمع، أن السلام هو جوهر الوجود ومبتغى العقلاء، وهو القيمة التى تصون الأرواح وتحفظ كرامة الإنسان ومن أجل ذلك؛ تواصل مصر أداء دورها التاريخى، فى مساندة القضايا العادلة، معلنة تضامنها مع كل نفـــس بشــــرية، تعانــــى من ويــــلات الصــــــراع.. فرسالتنا نابعة من إيماننا العميق، بأن وحدة المصير الإنسانى، تقتضى التعايش السلمى، لمواجهة التحديات وتحقيق السلام للجميع ومن هذا المنطلق؛ أكرر دعوتى لوقف التصعيد وحقن الدماء، وإدانة العدوان على الدول العربية الشقيقة، مع السعى إلى الانخراط فى المفاوضات الجادة، لإنهاء كافة الصراعات الإقليمية».

الرئيس السيسى، كان واضحًا أيضا عندما شدد على أن «مصر لن تتوانى عن تقديم كل أشكال الدعم للحفاظ على استقرار المنطقة، هذا إلى جانب استمرار التحركات المصرية المكثفة على المستويين الدولى والإقليمى لوقف التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الأمن والسلم».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة