خرجت جامعة القاهرة من هذا الملتقى بخمسة مكاسب رئيسية؛ أولها: تسليط الضوء على البرامج الدراسية بكليات الجامعة، وثانيها: تسليط الضوء على شركات جامعة القاهرة وكيفية استثمار أصولها المعنوية، والمكسب الثالث: عقد شراكات واتفاقيات عمل مع كبرى الشركات الصناعية، وأما المكسب الرابع والأهم فهو مساهمة جامعة القاهرة فى تدريب وتوظيف خمسة آلاف من خريجيها، وفى القلب منهم ذوو الهمم من خلال 130 شركة ومصنعًا ومؤسسة شاركوا فى الملتقى، والمكسب الخامس متمثلا فى وضع جامعة القاهرة فى بؤرة الضوء لدى صُناع القرار ورواد المال والأعمال.
ملتقى التوظيف بجامعة القاهرة، افتتحه كل من وزير التعليم العالى الدكتور عبدالعزيز قنصوة، والدكتور محمد سامى عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، ونواب رئيس الجامعة، وعدد من رجال المال والأعمال، وجاءت كلمات «عبدالصادق» لتلمس الهدف الحقيقى من وراء هذا الملتقى، وهو ما عكس لاحقًا سر نجاحه.
الدكتور محمد سامى عبدالصادق، قال إن «معايير التصنيفات الدولية ومؤشرات تميز الجامعات عالميا لا تُقاس فقط بجودة التعليم والبحث العلمى، ولكن أيضا بمدى قدرة الجامعات على تأهيل الخريجين لسوق العمل، ونسب تشغيلهم، ومن هنا تأتى ضرورة اهتمام الجامعات بتطوير برامجها الدراسية وربطها بسوق العمل، مع تعزيز الشراكات مع الشركات والمصانع، لكى نصل بخريج يمتلك المهارات التى تؤهله للعمل المناسب له، ومن هنا جاءت فكرة ملتقى التوظيف والتدريب بجامعة القاهرة، والذى يهدف إلى توفير بيئة متكاملة تتيح لأبنائنا من الطلبة وخريجى الجامعة القدرة على التفاعل والتواصل بشكل أكبر مع القطاع الصناعى وأصحاب ورواد المال الأعمال».
رئيس جامعة القاهرة أكد أيضا دمج ذوو الهمم فى سابقة تحدث لأول مرة فى هذا الملتقى، إيمانًا بقدراتهم وحرصًا على مبدأ تكافؤ الفرص، كما أن أهمية الملتقى تأتى أيضا فى فتح جلسات حوارية ونقاشات واسعة مع المتخصصين ورجال الأعمال، وقيام الطلبة والخريجين بطرح أسئلتهم على أصحاب الشركات ورواد الأعمال.
من أهم النقاط التى ناقشها الملتقى ولاقت تفاعلاً كبيرًا من المشاركين، هو دعم ذوى الهمم وتعريفهم بآليات الحصول على فرص العمل والتدريب بما يتوافق وظروفهم واحتياجات مؤسسات العمل، وقد خصص الملتقى إحدى جلساته لطلاب الجامعة وخريجيها من ذوى الهمم، وتناولت عددًا من المحاور المهمة، من بينها كيفية إعداد سيرة ذاتية احترافية تعكس قدرات ومهارات الطلاب بشكل فعال، وأساليب اجتياز المقابلات الشخصية بثقة، بالإضافة إلى التعريف بالمنصات والبرامج التى تتيح فرصًا تدريبية ووظيفية ملائمة لذوى الهمم، كما أكدوا أهمية تنمية المهارات الشخصية والتقنية، وبناء شبكة علاقات مهنية تفتح آفاقًا أوسع للاندماج فى بيئات العمل المختلفة.
ملتقى التوظيف والتدريب بجامعة القاهرة ناقش أيضا كيفية صنع وبناء العلامة التجارية والمعروفة فى مجال السوق والتجارة بـ«البراند»، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين فى مجال التسويق، وهم عمر البوجى، وراندا معتز، وحازم صفوت، حيث تناولوا خلال حديثهم أحدث الاتجاهات فى بناء العلامات التجارية، واستراتيجيات التسويق الحديثة التى تواكب تطورات السوق فى عام 2026، واستعرضوا خلالها مفهوم “البراند” وأهميته فى تحقيق التميز والتنافسية، مؤكدين أن بناء علامة تجارية قوية لم يعد يقتصر على جودة المنتج فقط، بل يعتمد بشكل أساسى على خلق هوية متكاملة وتجربة مميزة للعميل، كما ناقشوا آليات تسويق المنتجات بطرق مبتكرة تعتمد على المحتوى الرقمى، والتفاعل المباشر مع الجمهور، والاستفادة من أدوات التحليل الحديثة.
كلية الهندسة بجامعة القاهرة كانت إحدى الركائز المهمة فى ملتقى التوظيف، واستضافت معرضًا كبيرًا لعدد من الشركات، وقام د. محمد سامى عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، بتفقدها جميعا، وهو معرض يضم نخبة من الشركات الكبرى العاملة فى القطاع الهندسى يصل عددها إلى نحو 50 شركة، حيث اطلع على طبيعة الفرص التدريبية والتوظيفية التى تتيحها هذه الشركات للطلاب والخريجين، كما أجرى حوارات مباشرة مع ممثليها للتعرف على متطلبات سوق العمل، وآليات إعداد الكوادر الهندسية بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية الحديثة. وشهد «عبد الصادق» توقيع مذكرة تفاهم مشترك بين كلية الهندسة وشركة السويدى إليكتريك برئاسة المهندس أحمد السويدى لتطبيق برامج مشتركة لدعم وتطوير مهارات الطلاب والخريجين وتقليل الفجوة بين المناهج الدراسية وسوق العمل.
الأمر نفسه تكرر بنفس التنظيم فى كلية طب قصر العينى، حيث تفقد الدكتور محمد سامى عبدالصادق، أجنحة المعرض المصاحب للملتقى، الذى يضم نخبة من المستشفيات الكبرى والشركات العاملة فى القطاع الطبى والصحى، حيث اطلع على طبيعة الفرص التدريبية والوظيفية المتاحة لطلاب كلية الطب وخريجيها، واستمع إلى شرح تفصيلى من ممثلى الجهات المشاركة حول برامج التدريب والتأهيل المقدمة، وآليات إعداد الكوادر الطبية بما يتواكب مع احتياجات سوق العمل.