رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

إعدام «أسهم الخزينة»


3-5-2026 | 11:46

.

طباعة
بقلـم: د. نجلاء فراج

«الأرباح والمكاسب وتحسين الموقف المالى» من أهم ما تسعى إليه إدارة أى شركة، خاصة الشركات المقيدة بالبورصة، والتى تهتم بمتابعة موقف أسهمها، ويرجع السبب إلى أن قيمة الأسهم إلى حد كبير تحدد قيمة الشركة، لذلك لإدارة الشركات الحق فى اتخاذ القرارات اللازمة لتحسين وضعها وتحسين إدارة أسهمها بالبورصة، فيمكن للشركة الإعلان عن تحسن فى المبيعات أو الخدمات التى تقدمها الشركة أو الإعلان عن أرباح فعلية أو غيرها من القرارات. ومن القرارات المهمة المؤثرة بشكل مباشر على أسعار أسهم الشركة هو اتخاذ قرار شراء الشركة لأسهم خزينة، بمعنى أن تقوم الشركة بإعادة شراء أسهمها المصدرة والمتداولة بالفعل بالسوق لتصبح جزءًا من خزينة الشركة بدلا من تداولها بالسوق المفتوح، وهذه الأسهم تعتبر غير قائمة، ولا يحق لها توزيعات أرباح أو تصويت.

 

تلجأ الشركات لهذا الإجراء لتحسين القدرة على إدارة الأسهم وإدارة السيولة واستثمار الشركة للنقد الفائض بدلًا من تركه عاطلاً، ويكون لهذا القرار الأثر المباشر فى زيادة ربحية السهم وتعزيز قيمة أسهم الشركة عن طريق تقليل عدد الأسهم المتداولة، ما يؤدى إلى رفع سعر السهم بالبورصة ورفع الثقة فى قيمته، أو استخدامها فى برامج تحفيز الموظفين.

شراء أسهم الخزينة يُحاط بشروط تحكم تصرفاتها، فلا يمكن للشركة المشترية لأسهمها أن تتصرف فيها قبل مرور ثلاثة أشهر على إتمام عملية الشراء، وفى نفس الوقت لا يحق لها أن تحتفظ بأسهم الخزينة الخاصة بها لفترة تتجاوز السنة، أى أن الفترة المتاحة لقيادات الشركة لإدارة أسهم الخزينة الخاصة بها واتخاذ قرارات بشأنها محددة بفترة زمنية.

كما أن إدارة الشركة محكومة بطرق التخلص من أسهم الخزينة، واختيار أحد الخيارات الملزمة بها الشركة والتى هى بيع أسهم الخزينة مرة أخرى بالسوق المفتوح، وهذا القرار يكون له تأثير سلبى على سعر السهم خلال فترة البيع لزيادة المعروض بالسهم، ويمكن معالجة هذا الموقف بالإعلان عن أخبار إيجابية حقيقية عن الشركة تساعد فى زيادة الطلب على شراء أسهم الشركة، وبالتالى يمكن بيع أسهم الخزينة دون التأثير على سعر السهم.

وهناك خيار آخر تتخلص من أسهم الخزينة يكون عن طريق إعدام أسهم الخزينة والالتزام بالقانون إذا تجاوزت فترة الاحتفاظ بها سنة، وهو إجراء مالى قانونى تقوم فيه الشركة بإلغاء الأسهم التى أعادت شراءها من السوق نهائيًا، ما يؤدى إلى انخفاض عدد الأسهم المتداولة بالبورصة وخفض رأس المال المصدر، ويهدف هذا الإجراء غالبًا إلى زيادة ربحية السهم ورفع سعره فى السوق نتيجة انخفاض عدد الأسهم المعروضة للبيع.

والخيار الأخير لتخلص إدارة الشركة من أسهم الخزينة الخاصة بها هو توزيعها كأسهم إثابة للعاملين بالشركة كجزء من المكافآت، وهذا الخيار لا يزيد المعروض من الأسهم وبنفس الوقت تستمر ضمن أسهم الشركة المصدرة عنها.

الخلاصة.. أن شراء أسهم الخزينة يمكن أن يعتبر مكافأة للمستثمرين الحاليين، والسبب يرجع إلى رفع قيمة أسهمهم وارتفاع سعره، وتحسين المؤشرات المالية الخاصة به، بشرط أن يكون الشراء مبنيًا على فوائض نقدية حقيقية، وليس لزيادة الديون.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة