رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«البرسيم والسدر» الأكثر انتشاراً سوق العسل.. «جبر»


3-5-2026 | 11:54

.

طباعة
تقرير: تغريد شعبان

 «غذاء وعلاج»، من هذا المنطلق يتعامل المصريون مع عسل النحل الطبيعى، وشهدت السنوات الماضية تزايدًا فى معدلات الإقبال على المنتجات، الأمر الذى كان سببًا فى أن يشهد السوق حالة من التباين بين جودة المنتج المحلى وارتفاع أسعار بعض الأنواع المستوردة، وعلى رأسها «المانوكا»، الذى أصبح رمزًا للفخامة أكثر منه ضرورة صحية لدى كثيرين فيصل سعر البرطمان منه إلى 5 آلاف جنيه، وبين هذا وذاك، تتصاعد شكاوى انتشار الغش وتضليل المستهلك بما يهدد ثقة المواطنين ويضع قطاع تربية النحل أمام تحديات حقيقية تتطلب ضبط السوق وتعزيز الرقابة.

وفى هذا السياق، أكد فتحى بحيرى، رئيس اتحاد النحالين العرب، أن «استهلاك العسل فى مصر لا يزال أقل من المعدلات العالمية حيث لا يتجاوز نحو 200 جرام للفرد سنويًا، لكنه يشهد تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة مدفوعًا بزيادة الوعى الغذائى والصحى لدى المواطنين، خاصة بعد جائحة كورونا التى دفعت شريحة كبيرة إلى الاعتماد على العسل كمصدر طبيعى لدعم المناعة».

وحول أبرز أنواع العسل الأكثر طلبًا فى مصر، أوضح «بحيرى» أن «عسل البرسيم والموالح والسدر تتصدر قائمة الأكثر انتشارًا، نظرًا لتوافرها وجودتها المناسبة وأسعارها المقبولة، إلى جانب وجود أنواع أخرى فائقة الجودة مثل عسل الينسون والشمر والمورينجا، لكنها لا تحظى بنفس الانتشار بسبب ضعف التسويق».

وفيما يتعلق بعسل «المانوكا»، أشار إلى أنه «حظى بشهرة عالمية واسعة باعتباره عسلاً طبيًا نظرًا لاحتوائه على مركبات مضادة للبكتيريا، إلا أن جزءًا من هذه الشهرة يعود إلى التسويق القوى وليس فقط إلى تفوقه المطلق على بقية الأنواع»، لافتًا إلى أن «هناك أنواعًا مصرية، مثل عسل السدر والموالح والشمر والينسون، قد تقدم فوائد صحية قريبة جدًا، لا سيما أن الدراسات تشير إلى أن أكثر أنواع العسل فاعلية للإنسان هو العسل المرتبط ببيئته المحلية، نظرًا لارتباطه بحبوب اللقاح والعوامل البيئية المحيطة وهو ما يجعل العسل المحلى أكثر ملاءمة من المستورد فى كثير من الحالات».

وعن طرق التفرقة بين العسل الطبيعى والمغشوش، كشف رئيس اتحاد النحالين العرب، أنه «لا توجد طريقة منزلية مضمونة بنسبة 100 فى المائة، وعديد من الطرق المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، مثل اختبار عود الثقاب لا تستند إلى أساس علمى، غير أن هناك بعض المؤشرات التى يمكن الاسترشاد بها، مثل القوام والرائحة المرتبطة بالمصدر الزهرى ووجود ظاهرة التبلور التى تعد علامة طبيعية وليست عيبًا، بالإضافة إلى عدم وجود طعم سكرى حاد، إلا أن الحكم النهائى يظل مرهونًا بالتحاليل المعملية المعتمدة».

كما أكد أن «العامل الأهم فى ضمان جودة العسل هو الشراء من مصدر موثوق، سواء من نحال معروف أو منافذ بيع تخضع لرقابة الجهات المختصة، مع ضرورة قراءة البيانات المدونة على العبوة والتأكد من نوع العسل ومصدره الجغرافى».

وفيما يتعلق بأساليب الغش، أوضح رئيس اتحاد النحالين العرب أن «الغش فى العسل لا يختلف عن غيره من المنتجات، حيث يستهدف تحقيق أرباح سريعة دون الالتزام بالمعايير»، مشيرًا إلى أن «أخطر أشكال الغش تتمثل فى تضليل المستهلك بالمعلومات وليس فقط فى مكونات المنتج، ومن أبرز هذه الممارسات تغذية النحل على محاليل سكرية بكثافة خلال فترة الإنتاج وخلط أنواع مختلفة دون الإفصاح عنها بل وطرح منتجات شبيهة بالعسل وبيعها على أنها عسل نحل طبيعى».

رئيس اتحاد النحالين العرب، قدم عددًا من النصائح للمستهلكين، أبرزها ضرورة الشراء من مصادر موثوقة وعدم الانسياق وراء الأسعار المنخفضة أو العروض الوهمية مع تفضيل العسل المحلى المضمون، مؤكدًا أن العسل الجيد ليس بالضرورة الأغلى، لكن السعر شديد الانخفاض غالبًا ما يكون مؤشرًا على عدم جودته.

وأشار إلى أن الأسعار الاسترشادية للعسل الطبيعى تبدأ من نحو 200 جنيه لعسل البرسيم، و300 جنيه لعسل الموالح، مع اختلاف الأسعار حسب نوع العبوة والحجم، مختتمًا بالتأكيد على أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة فى إنتاج العسل، حيث يبلغ حجم الإنتاج نحو 15 ألف طن سنويًا بفضل تنوع الغطاء النباتى من الشمال إلى الجنوب، ما يتيح إنتاج أنواع متعددة مثل البرسيم والموالح والسدر والينسون والمورينجا وغيرها، فضلا عن تصدير مصر نحو 3 آلاف طن من العسل إلى الأسواق العالمية، إلى جانب تصدير نحو 1.3 مليون طرد نحل حى فضلاً عن مستلزمات تربية النحل بقيمة تصل إلى 300 مليون دولار سنويًا، بما يعادل نحو 15 مليار جنيه، ما يعكس أهمية هذا القطاع كأحد مصادر الدخل القومى الواعدة.

    كلمات البحث
  • عسل
  • النحل
  • البرسيم
  • البرطمان
  • الغش

أخبار الساعة

الاكثر قراءة