أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم /الثلاثاء/ التزام الحلف بمواصلة دعم أوكرانيا عسكريًا وماليًا وإنسانيًا، وذلك في كلمة ألقاها خلال مراسم إحياء الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية بمقر الحلف في بروكسل.
وقال روته إن الحلف يجتمع "لإحياء ذكرى مؤلمة أخرى" بعد أربع سنوات من الحرب، مشيدًا بصمود الشعب الأوكراني ومقاومته المستمرة، ومؤكدًا أن هذه الحرب تتعلق "بحق شعب ذي سيادة في اختيار مستقبله، وبالحرية ، حرية الأوكرانيين وحرية أوروبا".
وأضاف أن الناتو وقف إلى جانب أوكرانيا منذ اليوم الأول، وسيواصل الوقوف معها في مواجهة التحديات المقبلة، مشيرًا إلى زيارته الأخيرة لكييف قبل أسابيع، حيث اطلع على حجم الدمار الذي طال المنازل والبنية التحتية للطاقة، والتقى مدنيين تضرروا من العمليات العسكرية.
وشدد الأمين العام على أن أوكرانيا بحاجة إلى استمرار تدفق الدعم، لا سيما الذخائر والقدرات الدفاعية، "اليوم وكل يوم حتى يتوقف سفك الدماء"، معتبرًا أن التعهدات وحدها لا تنهي الحروب، بل يتطلب الأمر إمدادات فعلية تُمكّن كييف من الدفاع عن أراضيها وردع الهجمات.
وأكد أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تفضي إلى "سلام عادل ودائم"، يقوم على ضمانات أمنية فعالة من شركاء أوكرانيا في أوروبا وكندا والولايات المتحدة، وعلى وجود قوات أوكرانية قوية قادرة على الردع والدفاع، محذرًا من أنه "لا يمكن تحقيق سلام حقيقي في أوروبا دون سلام حقيقي في أوكرانيا".
وأشار روته إلى أن استقرار أوكرانيا وأمنها يمثلان جزءًا لا يتجزأ من أمن الحلف، وأن الحفاظ على هذا الدعم سيشكل أساسًا لإعادة إعمار البلاد وضمان ازدهارها مستقبلاً، رغم صعوبة الظروف التي تمر بها خلال الشتاء الحالي.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن "شعلة الحرية ما زالت متقدة في أوكرانيا"، في إشارة إلى استمرار إرادة الصمود، مجددًا تضامن الحلف مع الشعب الأوكراني في مواجهة التحديات الراهنة.