رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ماكرون: لا مبرر للضربات على جنوب لبنان وندعو إلى إنهائها واستئناف السلام والحوار

28-5-2026 | 19:57

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

طباعة

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الوضع في جنوب لبنان أصبح “لا يُطاق وغير مقبول”، مشددًا على أنه لا شيء يبرر اليوم الضربات التي تُشن على جنوب لبنان، داعيًا مجددًا إلى إنهائها واستئناف السلام والحوار والعمل على بناء حل دائم.

وأضاف ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد بقصر الإليزيه مع رئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو، اليوم الخميس، أن استمرار الضربات بشكل عشوائي أسفر عن مقتل أكثر من 3000 شخص، لا سيما في جنوب لبنان، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.

وأوضح الرئيس الفرنسي أنه ناقش مع نظيره الإندونيسي القضايا الدولية الكبرى، من بينها التوترات الإقليمية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي لها تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا وجود رؤية مشتركة تقوم على الدفاع عن حرية الملاحة، والعمل على تسوية النزاعات، وضمان فتح مضيق هرمز بشكل سلمي، ورفض أي محاولات لفرض قيود أو رسوم على المرور فيه.

وتابع أنه تم في هذا الإطار إطلاق تحالف دولي للعمل بفعالية على هذه القضايا، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تعزز أيضًا ضرورة تسريع التحول الطاقي، الذي يمثل أولوية في الشراكة بين البلدين، خاصة من خلال مبادرات التحول الطاقي العادل في إندونيسيا، والتعاون القائم عبر الوكالة الفرنسية للتنمية.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، أشاد ماكرون بمواقف إندونيسيا الداعمة للسلام، لا سيما دعمها للاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدًا التزام بلاده المشترك مع جاكرتا بسيادة لبنان واستقراره.

كما لفت إلى مشاركة القوات الفرنسية والإندونيسية ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، منوهًا إلى ما وصفه بـ”الأخوة العسكرية” بين البلدين بعد فقدان جنود من الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة أثناء أداء مهامهم ضمن القوة الدولية.

من ناحية أخرى، أعلن الرئيس الفرنسي، خلال المؤتمر الصحفي، ترقية الشراكة الاستراتيجية بين فرنسا وإندونيسيا، المُقامة منذ عام 2011، إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية الشاملة”.

وأكد ماكرون أن زيارة الرئيس برابوو سوبيانتو إلى باريس تأتي بعد مرور عام بالضبط على زيارته لإندونيسيا، مشيرًا إلى أن البلدين يجمعهما “صداقة عريقة” وزخم استثنائي في علاقاتهما الثنائية.

وفي السياق الجيو-استراتيجي، دعا الرئيس الفرنسي إلى بناء “تحالف المستقلين” في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، معتبرًا أنه يجمع الدول الراغبة في الحفاظ على سيادتها والتجارة مع الجميع دون الوقوع في التبعية الحصرية لأي من القوتين الاقتصاديتين الكبريين.

وعلى صعيد الشراكة الدفاعية، أبرز ماكرون تسليم أولى طائرات “رافال” المقاتلة إلى إندونيسيا خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدًا العزم على توسيع التعاون ليشمل تدريب الكوادر العسكرية، والتمارين المشتركة، وتعزيز القدرات البحرية والبرية.

واقتصاديًا، أبدى ماكرون أمله في الإسراع بتفعيل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا، مرحبًا بانفتاح السوق الإندونيسية أمام منتجات الألبان والمواشي الفرنسية، ومشيدًا باستعداد صناديق الثروة السيادية وكبرى المجموعات الإندونيسية للاستثمار في فرنسا، لا سيما في إطار منتدى “اختر فرنسا” المقرر عقده الاثنين المقبل فرساي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة