رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

رئيس هيئة جودة التعليم: المؤهلات المصغرة الأنسب لمواكبة التطور التقني ولا تعد بديلا عن التعليم النظامي

15-5-2026 | 11:56

الدكتور علاء عشماوي

طباعة
أ ش أ

أكد رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد الدكتور علاء عشماوي، أن الجودة لم تعد مجرد إجراء إداري أو متطلب شكلي، بل أصبحت قيمة مجتمعية وحقًا أصيلًا للطالب.. مشددًا على أن الهيئة تعمل على ترسيخ ثقافة الجودة كجزء أساسي من تطوير المنظومة التعليمية بمصر.

وقال عشماوي - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم / الجمعة/ - إن الهيئة تقف في قلب مشروع الدولة المصرية لتطوير التعليم، من خلال العمل على مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.

وأوضح أن "الإطار الوطني للمؤهلات" يمثل حجر الزاوية في استراتيجية الدولة لتوحيد وتوصيف المؤهلات التعليمية والمهنية وفق مستويات معيارية محددة، بما يخلق لغة مشتركة بين مؤسسات التعليم وسوق العمل.

وأضاف أن الإطار يسهم في ضمان امتلاك الخريجين للمهارات والجدارات المناسبة لمستوياتهم التعليمية، كما يتيح سهولة الانتقال بين المسارات التعليمية المختلفة، سواء الأكاديمية أو التقنية، فضلاً عن تعزيز الاعتراف الدولي بالمؤهلات المصرية ورفع تنافسية الكوادر البشرية المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وحول مفهوم "المؤهلات المصغرة" (Micro-credentials).. أوضح رئيس الهيئة أنها تمثل أنماطًا تعليمية مرنة وقصيرة المدى، تستهدف إكساب الدارس مهارات نوعية محددة تتوافق مع التسارع التقني المستمر.

وأشار إلى أن هذه المؤهلات لا تعد بديلاً عن التعليم النظامي، وإنما تمثل "وحدات تعلم تراكمية" تدعم المسار المهني وترسخ مفهوم التعلم مدى الحياة، لافتا إلى أن الهيئة تعمل حاليا على وضع أطر لضمان جودة هذه المؤهلات وربطها بالإطار الوطني للمؤهلات، بما يسمح بتحويلها إلى رصيد أكاديمي أو مهني معترف به.

وفيما يتعلق بالتوسع في تجربة المدارس المصرية اليابانية.. أكد عشماوي أن هذه التجربة تمثل نقلة نوعية في معايير الجودة التعليمية، لكونها تركز على بناء شخصية الطالب من خلال أنشطة "التوكاتسو"، وليس فقط على التحصيل الدراسي.

وأوضح أن هذا التوجه دفع الهيئة إلى تحديث معايير الاعتماد لتنتقل من تقييم "المدخلات" إلى تقييم "العمليات السلوكية" والمناخ المدرسي، بما يسهم في تحقيق مفهوم "الجودة الشاملة" القائم على الانضباط والعمل الجماعي والمسؤولية الاجتماعية.

وأشار إلى أن الهيئة تتبنى حاليًا رؤية جديدة تقوم على الانتقال من الاعتماد كإجراء إداري إلى الجودة كقيمة مجتمعية.. موضحا أن نشر ثقافة الجودة يعتمد على محورين رئيسيين؛ الأول يتمثل في تبسيط إجراءات الاعتماد عبر المنصات الرقمية لتشجيع المؤسسات التعليمية على التقدم للاعتماد، والثاني يرتكز على التوعية المجتمعية بأهمية الاعتماد كضمانة حقيقية لجودة التعليم.

وشدد رئيس هيئة جودة التعليم على أن الهيئة تسعى إلى تمكين المجتمع من الرقابة على جودة الخدمة التعليمية، بما يدفع المؤسسات التعليمية إلى السعي للحصول على الاعتماد طوعًا باعتباره ميزة تنافسية تعكس كفاءة المؤسسة وجودة مخرجاتها التعليمية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة