رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

جولات ماكرون فى الإسكندرية.. دفعة قوية للسياحة المصرية


15-5-2026 | 12:27

.

طباعة
بقلـم: غالى محمد

بينما لا يزال التوتر يخيم على منطقة الشرق الأوسط، وفى مقدمتها منطقة الخليج العربى، بسبب الحرب التى لم يُحسم أمرها بين إيران وأمريكا وإسرائيل، نجد أنه لا تمر لحظة إلا ويتأكد استقرار مصر السياسى والأمنى.

فمصر ماضية بقوة رغم الأزمات الاقتصادية الناتجة عن الحرب عالميا، فى تنفيذ مشروعاتها الاستراتيجية، واستكمال خطط التنمية دون تجاهل خطط الترشيد فى الطاقة.

 

ولعل تشكيل مشروع المونوريل يؤكد ذلك، وغيرها من المشروعات، التى تؤكد فاعلية خطط الدولة المصرية، فى جذب الاستثمارات العالمية فى كافة القطاعات.

ليس هذا فقط، بل إنه كلما شهدت مصر زيارة لأحد قادة ورؤساء الدول الأخرى، تأكد أن مصر هى رمانة الميزان فى تطور الأحداث على المستويين الدبلوماسى والسياسى، وأن مصر تتمتع بقوة الاستقرار السياسى والأمنى، والتى تصب فى رواج الجذب السياحى أيضًا.

وفى هذا الإطار، إذا توقفنا عند الجولات التى اصطحب فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى ضيفه الرئيس الفرنسى ماكرون فى جولات متعددة بالإسكندرية، على هامش زيارته لافتتاح جامعة «سنجور»، سنجد أنه بينما ينشغل الآخرون بتداعيات الحرب، وفى مقدمتهم الرئيس الأمريكى ترامب وحكام إيران وإسرائيل، نجد أن جولات الرئيس السيسى والرئيس ماكرون فى الإسكندرية تؤكد أنه لا صوت يعلو من مصر عن صوت السلام، والابتعاد عن خراب تلك الحرب التى أضرت بكافة دول العالم جمعاء.

وبقدر الالتحام الشعبى فى الإسكندرية، التى تؤكد أهمية المدن التاريخية فى مصر، يتأكد أيضا أن تلك الجولات للرئيس تؤكد أهمية استثمارها فى الترويج السياحى، ليس للإسكندرية فقط، بل لكل مكان فى مصر، للساحل الشمالى، مدينة العلمين الجديدة، دمياط الجديدة، بورسعيد، لشمال سيناء، لمدينة رشيد، لمدينة رأس البر، لمدينة بلطيم، وقبل هذا مدينة مرسى مطروح.

الترويج السياحى للقاهرة الكبرى، لمنطقة الأهرامات، للقاهرة الجديدة، للأقصر، لأسوان، للعاصمة الجديدة، للبحر الأحمر، لمدن القناة.

وقبل الاستطراد فى أهمية استثمار تلك الجولات، وما قام به الرئيس السيسى والرئيس ماكرون من جولات بين المواطنين، فى قلعة قايتباى، وعلى الكورنيش، وفى شوارع الإسكندرية، وتناول الآيس الكريم أمام المحلات الشهيرة بالإسكندرية، لا بد أن نبحث عن تسجيل ذلك، ليس على وسائل التواصل الاجتماعى، التى سرعان ما تتبخر بعد يومين أو ثلاثة، ولكن على وسائل سياسية فى الداخل والخارج، لكى يراها السياح والمصريون أيضًا لفترات طويلة.

وأقول ذلك، لأنه إضافة إلى تلك الجولات، قام الرئيس ماكرون بالجرى على طريق كورنيش الإسكندرية، دون إغلاق الطريق أمام السيارات.

ما قام به الرئيس ماكرون لا بدّ من استثماره سياحيًا، جنبًا إلى جنب الجولات التى اصطحب فيها الرئيس السيسى ضيفه الرئيس ماكرون.

وقبل الخوض فى تفاصيل ذلك، لا بد أن تحظى الإسكندرية كمدينة تاريخية، كعروس البحر المتوسط، ويحظى معها كورنيش الإسكندرية، تحديدا بالاهتمام بالمشروعات التى تؤكد ريادتها التاريخية والسياحية.

نعرف أن هناك مشروعات تتم فى هذا الشأن، لكن بعد تلك الجولات السياحية التى قام بها الرئيس السيسى والرئيس ماكرون، لا بد من خطط جديدة تترجم لذلك، ليتأكد أن الإسكندرية عروس البحر المتوسط تعد من أهم المدن السياحية من قبل وفى المستقبل.

وأعتقد أن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء لا بد أن يترجم ذلك بتكليف وزير السياحة ووزيرة التنمية المحلية ووزير الدولة للإعلام ومحافظ الإسكندرية والهيئة العامة للاستعلامات، لإعداد الخطط والرؤى التى تحقق ذلك الهدف من منظور الترويج السياحى.

وأرى أولى خطوات ذلك أن تجد وسيلة «الأوت دوورز» الإعلانية وشاشات الدعاية الإعلانية، ذلك فى الإسكندرية، خاصة على طريق الكورنيش، وضع هذه الجولات للرئيس السيسى والرئيس ماكرون على تلك الوسائل لفترات طويلة، سواء من خلال الوسائل التى تمتلكها المؤسسات القومية فى الإسكندرية، أو شركات القطاع الخاص.

وأؤكد على ذلك، لأنه من الخطأ أن يتوقف الترويج السياحى لتلك الجولات، وما قام به الرئيس السيسى والرئيس ماكرون فى شوارع الإسكندرية على وسائل التواصل الاجتماعى، التى تؤدى مهمتها فى شاشات التليفزيون خلال ساعات وتنتهى، ومن ثمّ لا بد من تخليد تلك الجولات كما ذكرنا لفترات طويلة فى أنحاء الإسكندرية عاجلًا حتى يتحقق استثمار الترويج السياحى بكفاءة.

وقبل أن ننتقل للترويج الخارجى، ندعو إلى تخليد تلك الجولات التى قام بها الرئيس السيسى والرئيس ماكرون من أجل الاستثمار السياحى، ومن قبلها الجولات التى قاموا بها فى خان الخليلى بمنطقة الحسين بالقاهرة على وسائل «الأوت دوورز» والشاشات الإعلامية على الطرق المصرية الرئيسية، وفى المدن السياحية المختلفة، فى مدينة العلمين الجديدة، فى المنصورة الجديدة، فى القاهرة الكبرى، فى العاصمة الإدارية، فى القاهرة الجديدة، فى الشيخ زايد، فى أسوان، فى الأقصر، فى قنا، فى شرم الشيخ، فى الغردقة، فى شمال سيناء، فى مطار القاهرة، وأمام المتحف الجديد، وغيرها، ليس هذا فقط، بل لا بد من تخليد تلك الجولات وكل الزيارات فى المدارس والجامعات.

أما عن الترويج الخارجى، فأعتقد أن وزارة السياحة لديها كل الوسائل والمنصات والصفحات الدائمة لتلك الجولات التى قام بها الرئيس السيسى والرئيس ماكرون فى شوارع الإسكندرية، والتى تؤكد قوة الاستقرار السياسى والأمنى فى مصر، فى وقت تندلع فيه الحروب فى المنطقة، وبما يساعد على تعظيم الترويج السياحى، ولا بد أن تركز وزارة السياحة فى ذلك على الأسواق السياحية الاستراتيجية.

كما ينبغى أن تقوم وزارة الخارجية بهذا الدور أيضًا من خلال السفارات المصرية ومنصاتها فى الخارج، لأن تلك الجولات التى قام بها الرئيس السيسى والرئيس ماكرون فى الإسكندرية لها أبعاد سياسية وسياحية قوية على حد سواء، ولا بد أن يتعاظم فى هذا الشأن أدوار الملحقين السياحيين والثقافيين والاقتصاديين.

كما أن وزارة الدولة للإعلام، ممثلة فى الهيئة العامة للاستعلامات، عليها القيام بهذا الترويج، وتوظيف الحشود الكبيرة التى أحاطت بالرئيس السيسى والرئيس ماكرون لإعطاء رسائل قوية، لتأكيد الاستقرار السياسى والأمنى لمصر كأساس للترويج السياحى.

وهنا أسأل وأدعو وزير الدولة للإعلام، أنه لا بد من تخليد هذه الجولات التى قام بها الرئيس السيسى والرئيس ماكرون فى الإسكندرية، ومن قبلها جولات خان الخليلى فى كتيبات لطلاب المدارس الجامعات.

ليس هذا فقط، وأن يتم عرض هذه الجولات فى الشاشات التى توجد داخل الوزارات والمبانى الحكومية وفى المواقع البترولية، بل وأدعو أن تكون هناك شاشة عملاقة واقعة فى الحى الحكومى بالعاصمة الإدارية لعرض هذه الجولات وغيرها من جولات الرؤساء الذين يزورون مصر، وتحقق الترويج السياحى.

ولن أبالغ أن فى عرض هذه المشروعات القومية العملاقة على مثل هذه الشاشات التى أدعو إلى إقامتها فى الحى الحكومى بالعاصمة الإدارية، لشاشة أو أكثر، وكذلك فى مدينة العلمين الجديدة، وفى الشاشات داخل المترو والمونوريل والقطارات وغيرها.

وعندما أدعو إلى ذلك، فليس هذا من قبيل الترف، ولكن من قبيل الرسائل السياسية التى يأتى فى مقدمتها الترويج السياحى، لأنه مهما أنفقنا عشرات الملايين على الدعاية السياحية، فإن جولات الرئيس السيسى والرئيس ماكرون فى مدينة الإسكندرية تحقق أقوى ترويج سياحى، شريطة استثماره بشكل ناجح دون الحاجة إلى إنفاق عشرات الملايين من الدولارات.

إننى أدعو الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء إلى دراسة الآثار الإيجابية للترويج السياحى لجولات الرئيس السيسى والرئيس ماكرون فى مدينة الإسكندرية، وأن يكلف بشكل عاجل كيفية استثمارها بشكل قوى.

ليس هذا فقط، بل آن الأوان لرئيس الوزراء أن يستخلص من جولات الإسكندرية، إعطاء الاهتمام الكبير بمختلف المدن التاريخية فى مصر المحروسة، ولا يقف الأمر عند الاهتمام بالإسكندرية أو منطقة القلعة بالقاهرة ومنطقة مصر القديمة والفسطاط ومنطقة الأهرامات، وسانت كاترين فقط إلى سائر المناطق والمدن التاريخية فى أنحاء مصر المحروسة.

لأن جولات الإسكندرية ومن قبلها جولات الرئيس السيسى والرئيس ماكرون فى منطقة خان الخليلى بالقاهرة؛ تستدعى الاهتمام الأكبر ببقية المناطق والمدن التاريخية، وعلى سبيل المثال مدينة رشيد وغيرها، لأن كل هذا سوف يصب فى الترويج والجذب السياحى.. فهل نبدأ؟

أخبار الساعة