وتُقام البطولة بجوائز مالية ضخمة تتجاوز المليون و300 ألف دولار، وتُعد الحدث الأبرز فى موسم الإسكواش العالمى، ليس بسبب قيمة اللقب فحسب، ولكن أيضًا لأنها تجمع أفضل المصنّفين على العالم فى منافسات الرجال والسيدات.
وكعادتها، فى السنوات الأخيرة، دخلت مصر البطولة باعتبارها المرشح الأول لحصد الألقاب، فى ظل امتلاكها العدد الأكبر من اللاعبين المصنفين عالميًا، إضافة إلى وجود حاملى اللقب فى النسخة الماضية «مصطفى عسل ونور الشربينى»، بعدما تُوجا ببطولة العالم التى أُقيمت فى شيكاغو الأمريكية عام 2025.
وشهدت الأدوار الأولى تفوقًا مصريًا واضحًا، حيث نجح عدد كبير من اللاعبين واللاعبات المصريين فى حجز مقاعدهم بالدور التالى، بعدما قدموا مستويات قوية أكدت الفارق الفنى والخبرة الكبيرة التى يتمتع بها نجوم الإسكواش المصرى، وجاءت انطلاقة اللاعبين المصريين قوية ومؤثرة فى منافسات الدور الـ64، حيث حقق 11 لاعبًا ولاعبة مصرية الفوز فى اليوم الأول من البطولة، فى تأكيد جديد على تفوق المدرسة المصرية فى الإسكواش.
ففى منافسات الرجال، واصل المصنف الأول عالميًا مصطفى عسل عروضه القوية، ونجح فى التأهل بسهولة بعد أداء هجومى مميز، أكد من خلاله جاهزيته للحفاظ على اللقب العالمى. كما ظهر على أبوالعينين بصورة قوية، وحقق فوزًا مهمًا فى افتتاح مشواره بالبطولة، بينما واصل محمد زكريا لفت الأنظار بأدائه المميز رغم صغر سنه، ليؤكد أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة فى اللعبة.
كذلك نجح فارس الدسوقى فى العبور إلى الدور التالى بعد مباراة قوية أظهر خلالها خبرته الكبيرة، فيما تأهل كل من يوسف سليمان وكريم عبدالجواد بعد مواجهات صعبة نسبيًا، خاصة فى ظل قوة المنافسة هذا العام.
أما فى منافسات السيدات، فقد فرضت اللاعبات المصريات هيمنتهن المعتادة على البطولة، حيث نجحت نور الشربينى، المصنفة الأولى عالميًا وإحدى أساطير اللعبة، فى بلوغ الدور التالى بثبات كبير، لتواصل مشوارها نحو لقب عالمى جديد، قد يعزز رقمها القياسى فى عدد مرات التتويج.
كما قدمت هانيا الحمامى مستوى قويًا فى أولى مبارياتها، ونجحت أمينة عرفى فى تحقيق فوز سريع أكد جاهزيتها للمنافسة بقوة رغم صغر سنها، بينما واصلت روان العربى ونوران جوهر مشوارهما بنجاح بعد مباريات شهدت أداءً هجوميًا قويًا وسيطرة واضحة على مجريات اللعب.
وشهدت البطولة عدة مواجهات مصرية خالصة فى الأدوار المبكرة، وهو ما يعكس حجم السيطرة المصرية على التصنيف العالمى، حيث أصبحت المنافسة على اللقب فى كثير من الأحيان تنحصر بين اللاعبين المصريين أنفسهم.
اللافت فى النسخة الحالية أيضًا هو الحضور الجماهيرى والتنظيمى المميز؛ إذ ظهرت ملاعب «بالم هيلز» بصورة رائعة نالت إشادة اللاعبين والاتحاد الدولى للإسكواش، خاصة من حيث التجهيزات وجودة الملاعب والتنظيم الجماهيرى والإعلامى.
ولعل مَن يتابع هذه البطولة يستنبط أنه و«كالعادة» ستكون النهائيات مصرية خالصة، سواء فى منافسات الرجال أو السيدات، فى ظل النتائج القوية التى حققها اللاعبون المصريون حتى الآن، إلى جانب خروج بعض المنافسين الأجانب مبكرًا أمام التفوق المصرى الواضح.
ومع دخول البطولة مراحلها الحاسمة خلال الأيام المقبلة، تتجه الأنظار نحو نجوم مصر لمواصلة رحلة السيطرة على اللعبة عالميًا، وإضافة لقب جديد إلى سجل الإنجازات المصرية فى الإسكواش، اللعبة التى أصبحت مصر عنوانها الأول بلا منازع.