الحادى عشر من أبريل 2026، شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، فعاليات إطلاق المبادرة الرئاسية لرعاية أطفال مرضى السكرى من النوع الأول بمستشفى أطفال مصر تحت شعار «أبطالنا السُكر»، المبادرة حظيت بدعم كبير من القيادة السياسية؛ لتضاف إلى قائمة المبادرات الرئاسية للصحة العامة، المبادرة تهدف إلى تحسين جودة حياة الأطفال وتعزيز فرصهم فى حياة صحية وآمنة من خلال توفير أحدث التقنيات الطبية لقياس مستوى السكر دون الحاجة إلى وخز «السينسور»، وهو نظام مراقبة الجلوكوز المستمرة عن طريق المستشعر الصغير الذى يُلصق على الذراع، ويقيس مستوى السكر دون وخز.
«أبطالنا السُكر» تستهدف الأطفال المصابين بالنوع الأول فى الفئة العمرية من 4 إلى 6 سنوات، وانطلقت المرحلة التجريبية للمبادرة فى الخامس من مارس 2026 بمستشفى أطفال مصر، بتركيب 55 جهاز استشعار كخطوة أولى نحو التوسع الوطني، (بمعدل حساسين شهريا)، والمستهدف تشغيل 8 مراكز على مستوى الجمهورية بنهاية العام الجاري، ثم الوصول إلى مركز فى كل محافظة بالتعاون مع الشركاء الداعمين والمجتمع المدني، المبادرة تهدف إلى الوصول إلى نحو 5 آلاف طفل خلال السنوات الخمس المقبلة.
ووفق تصريحات وزير الصحة، خلال الإطلاق، فالدولة تعمل وفق خريطة صحية تركز على الوقاية وتقليل مضاعفات المرض، خاصة مع وجود نحو 55 ألف طفل مصابين بالنوع الأول من السكرى، تتراوح أعمارهم بين عام و18 عامًا.
«يوم بلا وخز».. أحد أهداف المبادرة خاصة فيما يتعلق بتخفيف العبء النفسى على الأطفال، حيث يصل عدد الوخزات التقليدية إلى 3650 سنويًا، ومن أبرز فوائدها تحسين التحكم فى مستويات الجلوكوز، وتقليل المضاعفات الحادة، وخفض معدلات الدخول للمستشفيات وتكاليف الطوارئ بنسبة تصل إلى 30 فى المائة، بالإضافة إلى تحقيق وفر اقتصادى مستدام للدولة.
«المصور».. شهدت فرحة الأهالى والأطفال أثناء تركيب «السينسور» لهم لأول مرة، ورافقتهم خلال محاضرة تثقيفية وتدريبية عن المرض عموما وعن استخدام أجهزة القياس وطبيعة عملها، كما رصدت تجربة آخرين ممن حالفهم الحظ بالتركيب فى الأيام الأولى للمبادرة وكيف غيَّر «الحساس على أذرعهم» حياتهم وحياة أطفالهم. وفى إطار جولتها، التقت «المصور» الدكتور محمود زلط، مدير مستشفى أطفال مصر التابع للهيئة العامة للتأمين الصحى باعتباره المحطة الأولى لإطلاق المبادرة، كما رصدت دور المجتمع المدنى كشريك بالمبادرة وآماله فى التوسع بالمبادرة؛ لتشمل فئات عمرية مختلفة بمختلف المحافظات، ودعمت الدكتورة منى سالم أستاذ السكر والغدد الصماء للأطفال بطب عين شمس بمقال علمى مبسط عن وضع السكرى فى الأطفال وأهمية المبادرة.