رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

لماذا يشعر الإنسان بالرعب في المباني القديمة؟.. دراسة تكشف السر

2-5-2026 | 19:38

مبنى قديم

طباعة
إيمان علي

كشف دراسة حديثة عن السر وراء الشعور بالرعب أو التوتر غير المبرر عند التواجد داخل مبنى قديم أو قبو، وهو ما يُفسَّر بوجود طاقة غامضة أو حتى أشباح.

وبحسب تقرير نشرته منصة ScienceAlert، فإن السبب قد يعود إلى ظاهرة تُعرف بـ"الأصوات تحت السمعية" أو "الإنفراساوند"، وهي موجات صوتية منخفضة التردد لا يمكن للأذن البشرية سماعها، لكنها تؤثر على الجسم والجهاز العصبي.

وتوضح الدراسة أن هذه الموجات الصوتية، التي تقل عن 20 هرتز، يمكن أن تنتقل عبر الجدران والأجسام بسهولة، وتنتج عن مصادر عديدة، مثل الأنابيب القديمة أو أنظمة التهوية أو حتى الاهتزازات الطبيعية.

وفي تجربة علمية، خضع 36 مشاركًا لجلسة استماع لموسيقى داخل غرفة مغلقة، دون علمهم بوجود موجات "إنفراساوند" يتم تشغيلها بشكل خفي.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تعرضوا لهذه الموجات شعروا بمزيد من التوتر والانزعاج، وقيّموا الموسيقى على أنها أكثر حزنًا، حتى عندما كانت هادئة. كما ارتفعت لديهم مستويات هرمون التوتر "الكورتيزول"، ما يشير إلى استجابة جسدية فعلية.

والمثير للاهتمام أن الأشخاص لم يتمكنوا من "سماع" هذه الموجات، لكن أجسامهم استجابت لها. وهنا يأتي دور العقل، الذي يحاول تفسير هذا الشعور الغامض، فإذا كان الشخص في مكان يوصف بأنه "مسكون"، فإن دماغه قد يربط هذا التوتر بفكرة وجود شيء خارق. بينما الحقيقة قد تكون مجرد استجابة بيولوجية لمؤثرات غير مرئية.

ويرى الباحثون أن هذه الاستجابة قد تكون مرتبطة بآلية تطورية قديمة، حيث تُصدر بعض الظواهر الطبيعية الخطرة، مثل الزلازل والعواصف، موجات منخفضة التردد.

وبالتالي، قد يكون جسم الإنسان مبرمجًا على الشعور بالقلق عند التعرض لهذه الإشارات، حتى دون وعي مباشر بها، كنوع من التحذير المبكر.

ورغم ذلك، يشدد العلماء على أن "الإنفراساوند" ليس دائمًا ضارًا، فهو موجود في البيئة المحيطة بشكل طبيعي، من حركة المرور إلى الأجهزة الحديثة. لكن تأثيره يختلف حسب التردد وشدة التعرض.

والخلاصة بحسب الدراسة، أن الشعور بالرعب في الأماكن القديمة قد لا يكون مرتبطًا بعوامل خارقة، بل بظواهر فيزيائية غير مرئية تؤثر على الجسم والعقل.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة