حققت بطلة تنس الطاولة المصرية، هنا جودة، سلسلة من الإنجازات التاريخية رغم صغر سنها، مما جعلها نموذجًا يحتذى به فى التفوق الرياضى والدراسى، فقد استطاعت أن تكتب اسمها بحروف من ذهب فى تاريخ اللعبة، باعتبارها أول مصرية وعربية تتأهل إلى ربع نهائى كأس العالم للسيدات لتنس الطاولة، لتواصل التفرد بالأرقام القياسية، وهى تلعب فى صفوف النادى الأهلى ومنتخب مصر، وهى أول لاعبة مصرية وعربية وإفريقية تتصدر التصنيف العالمى للناشئات تحت 15 عامًا، كما حققت لقب بطولة إفريقيا للسيدات كأصغر لاعبة فى التاريخ، وحصلت على الميدالية البرونزية فى بطولة العالم للناشئين، واحتلت هنا المركز 25 عالميًا فى تصنيف السيدات، وهو أفضل ترتيب لها منذ بداية مسيرتها الدولية، وبصفة عامة بدأت لاعبة المنتخب الوطنى مسيرتها مبكرًا بتحقيق إنجازات استثنائية وقوية.
وتعد أول لاعبة مصرية، وعربية وإفريقية، تصل إلى ربع نهائى كأس العالم لتنس الطاولة للسيدات فى ماكاو 2026 وحصدت لقب بطولة إفريقيا للسيدات كأصغر لاعبة فى التاريخ، وتوجت باللقب القارى عدة مرات، واحتلت المركز 25 عالميًا فى تصنيف السيدات، وهو من أفضل مراكزها، وشاركت فى أولمبياد طوكيو 2020 وأولمبياد باريس 2024، وكانت أصغر لاعبة فى بعثة تنس الطاولة، وحصلت على الميدالية البرونزية فى بطولة العالم للناشئين، ونالت نوط الامتياز من الطبقة الأولى من رئاسة الجمهورية، ويمكن الاستفادة من قصة نجاح هنا جودة فى عدة جوانب، أولها الإرادة القوية وعدم الاستسلام، حيث أظهرت هنا قدرة فائقة على «الريمونتادا» والعودة فى المباريات حتى عندما تكون على وشك الخسارة (مثل نهائى بطولة ماكاو)، بالإضافة إلى الاعتماد على فريق فنى متخصص يشمل مدربين، معدين نفسيين، وأطباء تغذية.. ورغم خسارتها فى ربع نهائى بطولة كأس العالم بنتيجة 3-4 أمام بطلة العالم والأولمبياد الصينية سون يانج شا، والمصنفة الأولى عالميًا، بعدما قدمت النجمة المصرية مباراة قوية وتاريخية، وكانت قريبة من الفوز، وتترقب البطلة المصرية الواعدة تقدمًا فى التصنيف العالمى بعد أدائها فى بطولة العالم، حيث تحتل النجمة الشابة المركز الـ26 حاليًا فى التحديث الأخير للتصنيف العالمى، وتعلق الجماهير المصرى آمالًا واسعة على البطلة الشابة فى دورة الألعاب الأوليمبية المقبلة بلوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية 2028..
ويعد إنجاز «هنا»، بداية لتحقيق طموحات عديدة لأبطال اخرين فى لعبات مختلفة، سيما فى كرة القدم، وغيرها من اللعبات الأخرى، بعدما أصبحت كرة القدم الأكثر شعبية فى أنحاء العالم، وتطورها جعلها تتعدى كونها رياضة ترويحية فأصبحت مهنة، وأصبحت الخطط والاستراتيجيات لتطويرها تأخذ أشكالًا مختلفة، وركزت معظم الاستراتيجيات الخاصة بتطويرها، على عناصر مهمة أولها تطوير الإمكانات البشرية والمادية والأجهزة الحديثة، وهناك مجموعة من العوامل يجب مراعاتها للوصول إلى الصورة المثلى، عن طريق القدرة على تحديد الأخطاء، وأوجه الضعف، ونواحى القصور، وتلافيها على أساس علمى سليم يمكن من إحداث عملية التحسين المقصودة والأخذ بالأحدث والاتجاهات العالمية، والاستفادة من خبرات الآخرين الذين قطعوا أشواطًا طويلة فى طريق التقدم والتطور، بغية إحداث التغيير المنشود، وأهم هذه التغييرات هو تغيير الشكل التنظيمى، وتطوير الإمكانات البشرية، ويمكن إحداث التطوير بطرق متعددة منها الدراسة والاطلاع والقراءة والمتابعة والبحث العلمى والاستماع، وتقع على المؤسسات الرياضية أن تقوم بدورها فى نشر ثقافة العلم والتعلم بين منسوبيها، ومن ثم يجب تطوير طرق إدارة المؤسسات الرياضية.
ولا بد من خطة مستقبلية لمشروع قومى خاص بالموهوبين ليس فى كرة القدم وحدها ولكن فى العديد من اللعبات المختلفة، لاكتشاف المزيد من الموهوبين فهم ثروة رياضية، ولابد من العمل على زيادة عدد المحترفين، وتوفير التعاون مع خبراء أجانب من الدول المتقدمة كرويا، بحيث يتم تدريب الناشئ فى مصر فترة لا تقل عن موسمين، وبعدها يتم تسويقه خارجيا ثم يعود إلى منتخب مصر.