رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

هشام نصر.. نائب رئيس القلعة البيضاء: خطة شاملة لـ «فك القيد» والزمالك على أعتاب مرحلة «الاستقرار والاستثمار»


13-4-2026 | 14:29

.

طباعة
حوار: محمد القاضى

فى توقيت بالغ الحساسية من تاريخ نادى الزمالك، حيث تتشابك التحديات المالية مع الأزمات الإدارية، وتتصاعد الضغوط الجماهيرية بالتوازى مع طموحات العودة إلى منصات التتويج، يبرز اسم المهندس هشام نصر، نائب رئيس النادى، كأحد أبرز الوجوه التى تتحمل مسؤولية إدارة هذه المرحلة الدقيقة، والسعى لإعادة التوازن إلى القلعة البيضاء.

الزمالك، الكيان العريق الذى طالما كان أحد أعمدة الرياضة المصرية والعربية، يجد نفسه اليوم أمام اختبار حقيقى يتطلب قرارات حاسمة، ورؤية بعيدة المدى، تتجاوز مجرد حلول الأزمات الآنية، إلى بناء منظومة متكاملة قادرة على الاستمرار والمنافسة، فبين ملف إيقاف القيد بسبب المستحقات المتراكمة، وأزمة أرض النادى فى مدينة 6 أكتوبر وما أثير حولها من جدل وتحقيقات، إلى جانب الحاجة الملحة لإعادة هيكلة الموارد وفتح آفاق استثمارية جديدة، تبدو الصورة معقدة، لكنها فى الوقت ذاته تحمل فرصًا لإعادة البناء على أسس أكثر صلابة.

فى هذا الحوار التالى، يفتح هشام نصر كافة الملفات الشائكة دون مواربة، متحدثًا عن كواليس خطة فك القيد، ورؤية الإدارة لتجاوز الأزمة المالية، وأفكار «خارج الصندوق» لدعم موارد النادى وكثير من الكواليس فى الحوار التالى:

 

كيف تقيم المرحلة الحالية داخل نادى الزمالك؟

دعنى أكون واضحًا منذ البداية، نحن نمر بمرحلة صعبة ومعقدة بكل المقاييس، لكن فى الوقت نفسه هى مرحلة كاشفة ومهمة جدًا فى تاريخ نادى الزمالك، والتحديات التى نواجهها اليوم ليست وليدة اللحظة، بل هى تراكمات لسنوات طويلة، سواء على المستوى المالى أو الإدارى أو حتى التخطيطى، ورغم ذلك، فإن ما يحدث داخل النادى الآن هو عمل حقيقى وجاد من أجل إعادة بناء المنظومة بالكامل، وليس مجرد حلول مؤقتة. ونحاول وضع أسس قوية تضمن استقرار النادى على المدى الطويل، وليس فقط الخروج من الأزمة الحالية.

ماذا عن ملف القيد.. هل هناك أمل قريب فى حله؟

بالتأكيد، هذا الملف يأتى على رأس أولوياتنا، لأنه مرتبط بشكل مباشر بمستقبل الفريق الأول لكرة القدم وقدرته على المنافسة، أطمئن جماهير الزمالك أننا نمتلك خطة واضحة لفك القيد عقب نهاية الموسم، ونعمل على تنفيذها بشكل دقيق، الأمر مرتبط بتسوية مستحقات اللاعبين والمدربين الذين حصلوا على أحكام ضد النادى، وهناك تحركات جدية لسداد هذه المستحقات وفق جدول زمنى محدد، نحن لا نتعامل مع الأمر بردود أفعال، بل بمنهجية واضحة تضمن عدم تكرار الأزمة مرة أخرى.

الفريق يقدم نتائج جيدة رغم الأزمات.. كيف ترى ذلك؟

هذا أمر يحسب للجهاز الفنى بقيادة معتمد جمال، وكذلك للاعبين، ومن جانبى وجهت لهم التحية أكثر من مرة، لأنهم يعملون فى ظروف ليست سهلة على الإطلاق، ومع ذلك يحققون نتائج إيجابية ويظهرون بروح قتالية عالية، نحن اتفقنا منذ البداية على التركيز فى كل مباراة على حدة، وعدم الانشغال بأى أمور خارج الملعب، والمرحلة المقبلة كانت تتطلب هذا النوع من التركيز، خاصة فى البطولات القارية مثل الكونفدرالية، والحمد لله الفريق يسير بشكل جيد.

هل يمكن القول إن وجود مدير رياضى كان نقطة تحول؟

نعم.. تجربة المدير الرياضى بقيادة جون إدوارد كانت نقطة تحول مهمة فى الموسم، حتى لو كانت لا تزال بحاجة لبعض التعديلات. أى تجربة جديدة فى العالم تحتاج وقتًا حتى تنضج، ومن الطبيعى أن تكون هناك أخطاء فى البداية، لكن المشكلة الحقيقية ليست فى الفكرة نفسها، بل فى تداخل الاختصاصات وتعدد وجهات النظر بشكل غير منظم، عندما يكون هناك أكثر من رأى بدون إطار واضح، فإن ذلك يؤثر بالسلب على النتائج. لذلك نعمل حاليًا على تنظيم هذه الأمور بشكل أفضل.

تحدثت عن أفكار «خارج الصندوق» لدعم الموارد.. ما تفاصيلها؟

لدينا بالفعل أكثر من مشروع نعمل عليه فى هذا الإطار. ومن أبرز هذه الأفكار إطلاق تطبيق إلكترونى خاص بالنادى، يتيح للجماهير والأعضاء المشاركة فى دعم الفريق بشكل مباشر، مقابل حصولهم على خدمات ومزايا حصرية، هذا التطبيق لن يكون مجرد وسيلة تواصل، بل منصة متكاملة تقدم محتوى وخدمات تفاعلية، إلى جانب مفاجآت عديدة لا أريد الكشف عنها الآن، والهدف خلق مصدر دخل مستدام يعتمد على جماهيرية الزمالك الكبيرة.

ماذا عن المشروع الاستثمارى فى «ممر الملك فاروق»؟

هذا المشروع يمثل أحد المحاور الرئيسية فى خطتنا الاستثمارية. نحن ننتظر حاليًا الحصول على الموافقات اللازمة لطرح المناقصة على المستثمرين، ونتوقع أن يكون له مردود اقتصادى كبير للنادى، ونحن نعمل على استغلال أصول النادى بشكل أفضل، وتحويلها إلى مصادر دخل حقيقية، بدلًا من الاعتماد فقط على الدعم التقليدى أو الموارد المحدودة.

ملف أرض النادى فى أكتوبر يثير جدلًا واسعًا.. كيف تتعاملون معه؟

هذا الملف من أكثر الملفات تعقيدًا، لكنه فى نفس الوقت يشهد تقدمًا ملموسًا، ونحن نعمل بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الشباب والرياضة ووزارة الإسكان، من أجل الوصول إلى حل نهائى، وأطمئن جماهير الزمالك أن هناك بدائل مطروحة بالفعل، ومن بينها أرض جديدة فى أكتوبر بمواصفات مميزة جدًا، بل وفى موقع أفضل من الأرض السابقة، سواء من حيث المنطقة الاستثمارية أو الاشتراطات الفنية.

إذن.. هل اقتربتم من توقيع عقود الأرض الجديدة؟

نحن فى مراحل متقدمة، وننتظر توقيع العقود فى أقرب وقت ممكن، الأمر يسير بشكل إيجابى، وهناك تعاون واضح من الدولة فى هذا الملف، وهو ما نقدره كثيرًا.

ماذا عن فكرة إنشاء فروع جديدة للنادى؟

هذا جزء أساسى من رؤيتنا المستقبلية، ونادى الزمالك يجب أن يكون له أكثر من فرع، مثل الأندية الكبرى فى العالم. نعمل حاليًا على أكثر من محور، منها فرع فى أكتوبر، وآخر فى التجمع الخامس، بالإضافة إلى مشروع فى أسيوط الجديدة اقتربنا من طرحه للاستثمار، والتوسع الجغرافى للنادى سيساهم بشكل كبير فى زيادة موارده وتعزيز حضوره الجماهيرى.

كيف تردون على ما أثير بشأن أرض أكتوبر وتحقيقات النيابة؟

نحن نحترم جميع مؤسسات الدولة، ونتعامل بشفافية كاملة مع أى تحقيقات، وهناك لجنة خبراء تقوم بفحص كل التفاصيل، ونحن ننتظر نتائجها بكل ثقة، فى الوقت نفسه، نؤكد أن هدفنا هو الحفاظ على حقوق النادى وأموال أعضائه، والتأكد من أن كل الإجراءات تتم بشكل قانونى سليم.

تردد أنك سافرت إلى الإمارات لحل الأزمة المالية.. ما حقيقة ذلك؟

هذا صحيح. تواجدى فى الإمارات كان بهدف عقد شراكات تجارية مع جهات مختلفة، من أجل دعم النادى ماليًا، نبحث عن حلول غير تقليدية، ونسعى للاستفادة من العلاقات الخارجية لجذب استثمارات جديدة، وسيتم الإعلان عن نتائج هذه الزيارة قريبًا، وأعتقد أنها ستكون خطوة مهمة فى طريق حل الأزمة المالية.

هل الزمالك قادر على المنافسة رغم كل هذه التحديات؟

الزمالك نادٍ كبير، وتاريخه يؤكد أنه قادر على تجاوز أصعب الظروف. الفريق ينافس حاليًا فى جميع البطولات، وهذا فى حد ذاته إنجاز فى ظل الأزمات الحالية، ولكننا لا نريد فقط المنافسة، بل نريد العودة للسيطرة والهيمنة، وهذا يتطلب استقرارًا إداريًا وماليًا، وهو ما نعمل عليه.

دعنا نتعمق أكثر فى أزمة القيد.. ما التحدى الأكبر فى هذا الملف تحديدًا؟

التحدى الأكبر فى ملف القيد ليس فقط فى توفير السيولة المالية، بل فى إدارة هذا الملف بشكل احترافى يمنع تكراره مستقبلاً. نحن نتعامل مع عدد كبير من القضايا والأحكام الصادرة من الاتحاد الدولى لكرة القدم، وكل قضية لها تفاصيلها وظروفها المختلفة، ما نعمل عليه الآن هو تسوية هذه الملفات بشكل منظم، مع إعادة هيكلة كاملة لمنظومة التعاقدات داخل النادي. لا يمكن أن نستمر بنفس الأسلوب القديم، لأن ذلك سيعيدنا لنفس النقطة مرة أخرى. لذلك نضع ضوابط واضحة لأى تعاقد جديد، سواء من حيث القيمة المالية أو الشروط التعاقدية.

وهل هذا يعنى تغييرًا فى سياسة التعاقدات داخل الزمالك؟

بالتأكيد، نحن فى حاجة إلى ترشيد الإنفاق، دون التأثير على قوة الفريق. الزمالك لا يحتاج إلى عدد كبير من اللاعبين، بل يحتاج إلى عناصر مميزة قادرة على صنع الفارق، ومن ضمن الأفكار المطروحة تقليل عدد اللاعبين الأجانب، والتركيز على الجودة وليس الكمية. اللاعب الأجنبى يجب أن يكون إضافة حقيقية، وليس مجرد اسم. وهذا توجه عالمى فى الأندية الكبرى.

كيف ترون دور قطاع الناشئين فى المرحلة المقبلة؟

قطاع الناشئين هو الحل الاستراتيجى لأى أزمة مالية، وعندما تمتلك قاعدة قوية من اللاعبين الصاعدين، يمكنك تقليل الإنفاق على الصفقات، وفى نفس الوقت تضمن استمرارية الفريق، ولدينا بالفعل عناصر مميزة فى قطاع الناشئين، ونعمل على تطوير هذا القطاع بشكل أكبر، سواء من حيث البنية التحتية أو الأجهزة الفنية. الهدف هو تصعيد عدد أكبر من اللاعبين للفريق الأول خلال السنوات القادمة.

وماذا عن تجديد عقود اللاعبين الحاليين؟

هذا الملف نسير فيه بخطوات مدروسة، لا يمكن أن نجدد لأى لاعب دون دراسة فنية ومالية دقيقة. نحتاج إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على القوام الأساسى للفريق، وبين عدم تحميل النادى أعباء مالية إضافية، هناك مفاوضات جارية مع بعض اللاعبين، ونسعى للوصول إلى اتفاقات ترضى جميع الأطراف، مع الحفاظ على مصلحة النادى فى المقام الأول.

وما رؤيتك لمستقبل الزمالك خلال السنوات الخمس المقبلة؟

متفائل جدًا. إذا استمر العمل بنفس الجدية، وتم تنفيذ الخطط الموضوعة، أرى أن الزمالك سيعود أقوى مما كان، خلال خمس سنوات، أتمنى أن يكون لدينا أكثر من فرع للنادى، واستقرار مالى واضح، وفريق كرة قدم قادر على المنافسة القارية بشكل مستمر، وليس موسميًا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة