قالت وكالة أنباء "أسوشيتد برس"، إن الحرب الإيرانية تصرف انتباه الجيش الأمريكي واهتمامه عن آسيا قبيل القمة المنتظرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج.
وأضافت الوكالة -في تقرير نشرته اليوم الأحد- أن متطلبات الحرب الإيرانية دفعت ترامب إلى تأجيل زيارته المرتقبة إلى الصين لعدة أسابيع، مما زاد المخاوف من انشغال الولايات المتحدة مجددا على حساب مصالحها الاستراتيجية في آسيا، حيث تسعى بكين إلى إزاحة الولايات المتحدة كلاعب رئيسي في المنطقة.
وتابعت "يقول المشككون في جدوى التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط إن الحرب تمنع ترامب من الاستعداد بشكل كافٍ لقمته مع شي جين بينج الشهر المقبل، حيث تُعد المصالح الاقتصادية على المحك، ويحذرون من أن عدم التركيز على آسيا والحفاظ على قوة ردع قوية قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار".
وقال داني راسل، الباحث البارز في معهد سياسات جمعية آسيا لـ"أسوشيتد برس": "هذا هو الوقت غير المناسب للولايات المتحدة للانسحاب والانجرار إلى صراع آخر مستعص في الشرق الأوسط. إن إعادة التوازن نحو آسيا أمر بالغ الأهمية للمصالح الوطنية الأمريكية، لكنه تعرض للتقويض بسبب العديد من القرارات الخاطئة".
وفي المقابل، يدافع آخرون عن نهج الرئيس الأمريكي، بحجة أن الخطوات الحازمة التي يتخذها في أماكن أخرى، بما في ذلك فنزويلا وإيران، تهدف إلى "مواجهة الصين عالميا".
وقال مات بوتينجر، الذي شغل منصب نائب مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب الأولى: "بكين هي الداعم الرئيسي للخصوم الذين يتعامل معهم الرئيس ترامب تباعا، ومن الحكمة القيام بذلك على هذا النحو".
من جانبه، يرى زاك كوبر، الباحث البارز في معهد أمريكان إنتربرايز والمتخصص في دراسة الاستراتيجية الأمريكية في آسيا، أنه كلما طال أمد الصراع، زاد استنزاف الموارد وتحويل التركيز بعيدا عن آسيا. وأضاف أن مبيعات الأسلحة المستقبلية إلى المنطقة ستتأثر سلبا أيضا.
وأضاف كوبر: "استهلكت الولايات المتحدة كميات كبيرة من الذخائر في الشرق الأوسط، وسيتعين عليها الحفاظ على وجود عسكري مكثف هناك، تم تحويل جزء منه من آسيا. وفي الوقت نفسه، أثبتت حكمة شي جين بينج في إعداد اقتصاد "زمن الحرب" من خلال تخزين مصادر الطاقة البديلة وإضافتها جدواها".