قال رئيس معهد الباب للدراسات الاستراتيجية، جاسم تقي، إن باكستان ترى نفسها وسيطًا بين الأطراف المتصارعة، وهو ما يفرض عليها تبني موقف محايد نسبيًا، موضحا أن إسلام آباد تميل إلى المرونة والمساومة، باعتبار أن أي عملية سلام تقوم على مبدأ الأخذ والرد بين طرفين، ولا يمكن أن تُفرض من جانب واحد.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن باكستان تُعد دولة مقبولة لدى عدة أطراف نظرًا لعلاقاتها الجيدة والمتشعبة، ما يمنحها دورًا مهمًا في مسارات التفاوض، مشيرا إلى أن هذه العلاقات تمتد أيضًا إلى قنوات تواصل غير مباشرة مع إسرائيل.
ولفت تقي إلى أن باكستان أجرت في وقت سابق مباحثات مع إسرائيل، وكادت أن تفتح علاقات دبلوماسية معها خلال حكم الرئيس الأسبق برويز مشرف، إلا أن تعرضه لعدة محاولات اغتيال من قبل جماعات متطرفة دفعه إلى التراجع عن فكرة الاعتراف بإسرائيل.
وأكد أن قنوات الاتصال غير الرسمية، أو ما يُعرف بـ"مفاوضات الأبواب الخلفية"، لا تزال مستمرة بين الجانبين، مشددًا على أن إسرائيل تبقى طرفًا أساسيًا في أي نزاع، ما يستدعي التواصل معها لضبط مسار التوترات.