كشف علماء في معهد موسكو للهندسة الفيزيائية عن بدء أبحاث جديدة لدراسة ماهية المادة المظلمة في الكون.
وقال رائد الفضاء الروسي وأحد الخبراء في المعهد، سيرغي أفدييف:"بدأت أعمالنا البحثية في الفضاء لتحديد ماهية المادة المظلمة".
وأضاف :"تظهر الحسابات النظرية أننا لا نرصد سوى جزء صغير مما هو موجود في الكون، توجد على الأرجح، طاقة مخفية عنا، وإذا تمكنا من استخراجها بطريقة أو بأخرى، كما هو الحال مع الطاقة النووية، فسيفتح ذلك آفاقا جديدة ومستوى نوعيا جديدا في استكشاف الفضاء".
من جانبه ذكر بيوتر ساتونين، الباحث البارز في معهد البحوث النووية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، لوكالة تاس أن الفيزيائيين الروس يخططون بحلول عام 2030 لبناء منشأة خاصة للبحث عن جسيمات مرشحة لتكون المادة المظلمة، وهي المادة التي تشكل نحو 75% من كتلة المادة الكلية في الكون، موضحا أن العلماء يعتزمون استخدام أجهزة خاصة تتيح إجراء قياسات عالية الدقة لكشف إشارات المادة المظلمة.
وتعرف المادة المظلمة أو Dark matter عند علماء الفلك والفيزياء والطاقة بأنها مادة غير مرئية في الكون لا تبعث أو تعكس أو تمتص الضوء، ولا يمكن رصدها بالتلسكوبات أو أجهزة الرصد العادية، بل يستدل على وجودها من خلال تأثيراتها على المادة المرئية والإشعاع الكوني.
ويعتقد الكثير من الباحثين أن فهم ماهية هذه المادة سيفتح آفاقا كبيرة في مجالات علوم الفلك وعلوم الفيزياء الكونية وعلوم الطاقة.