رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

167 حاوية فواكه جنوب أفريقية عالقة في البحر جراء توترات الشرق الأوسط

1-4-2026 | 18:13

167 حاوية فواكه جنوب أفريقية عالقة في البحر

طباعة

تسببت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط في تعطل شحنات زراعية من جنوب إفريقيا، حيث علقت نحو 167 حاوية من الفواكه ذات النواة في عرض البحر، بعد اضطرار سفن الشحن إلى تغيير مساراتها التقليدية، ما يهدد بخسائر تقدر بملايين الدولارات من عائدات التصدير.

وجاءت هذه الاضطرابات، وفق منصة "بيزنس أفريكا"، نتيجة تزايد المخاطر الأمنية على عدد من الممرات البحرية الحيوية، ما دفع شركات الشحن إلى إعادة توجيه السفن بعيداً عن مناطق التوتر؛ وهو ما أدى إلى إطالة زمن الرحلات البحرية بشكل كبير.

وذكرت "بيزنس أفريكا" أن السفن، التي كانت في طريقها إلى موانئ خليجية، تعطلت حركتها بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، فيما يسابق المصدرون الزمن للعثور على أسواق بديلة لتصريف الشحنات قبل تعرضها للتلف.

وتُعد جنوب إفريقيا من أبرز منتجي الفواكه ذات النواة في أفريقيا، كما تصدر نحو نصف إنتاجها الزراعي إلى الخارج؛ بما يشمل الحمضيات والتفاح والكمثرى والعنب والخوخ والبرقوق، محققة عائدات بمليارات الدولارات سنوياً، وتعد أسواق أوروبا والشرق الأوسط وآسيا من أهم وجهات هذه الصادرات.

ومع لجوء شركات الشحن إلى الإبحار حول رأس الرجاء الصالح لتجنب مناطق النزاع، ارتفعت مدة النقل بشكل ملحوظ، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً للسلع سريعة التلف مثل الخوخ والنكتارين والبرقوق، حتى في ظل استخدام وسائل التبريد، إذ يؤثر طول الرحلة على الجودة والقيمة التسويقية، وقد يجعل بعض الشحنات غير صالحة للبيع.

وفي السياق، قال مراقبون جنوب إفريقيون إن جودة الفاكهة عند مغادرتها مراكز التعبئة كانت مثالية، “لكن للفاكهة عمراً زمنياً محدداً”، محذراً من تداعيات التأخير.

وتعكس أزمة الحاويات العالقة حجم التحديات التي يواجهها قطاع تصدير الفاكهة في جنوب أفريقيا، والذي يعتمد بشكل كبير على انتظام سلاسل الإمداد والالتزام بمواعيد التسليم في الأسواق الدولية، في وقت يواجه فيه المصدرون مخاطر مزدوجة تشمل الخسائر المالية وتضرر السمعة التجارية نتيجة تأخر الشحنات.

وارتفعت تكاليف الشحن بشكل حاد، حيث تضاعفت تقريباً من نحو 4 آلاف دولار إلى 8 آلاف دولار للحاوية الواحدة، ما يزيد من الأعباء المالية على المنتجين، الذين يتحملون في بعض الحالات كامل هذه التكاليف لتجنب تلف الشحنات في البحر.

ويُعد الشرق الأوسط من الأسواق الرئيسية للمنتجات الزراعية الجنوب إفريقية، إذ يستحوذ على حصة كبيرة من صادراتها التي تقدر بنحو 1.3 مليار دولار إلى المنطقة؛ ما يبرز حجم المخاطر التي تفرضها التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد الغذائية العالمية.

ومع استمرار التأخيرات، يترقب المصدرون تهدئة سريعة للأوضاع، في ظل تزايد الخسائر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة