رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

استهداف جزيرة خرج الإيرانية يزيد من أزمة الطاقة العالمية.. وتحذيرات متبادلة بين واشنطن وطهران

16-3-2026 | 12:14

جزيرة خرج

طباعة
أماني محمد

بعد أسبوعين من الحرب، أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية، على استهداف منشآت عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، قبل أيام، والتي تكتسب أهمية كبيرة لطهران وللاقتصاد الإيراني، إذ يتم تصدير 90% من صادرات النفط الخام للبلاد عبرها، فيما هدد الحرس الثوري الإيراني بتصعيد جديد في حالة استهداف الجزيرة.

 

ضرب جزيرة خرج

وتواصل الولايات المتحدة قصف أهداف إيرانية في أنحاء البلاد، مع تركيز خاص على سواحل الخليج العربي وجزيرة خرج، وهي محطة استراتيجية تقع على بعد 15 ميلاً من الساحل الإيراني، وتُعالج نحو 90% من صادرات إيران من النفط الخام.

وأعلن ترامب يوم الجمعة الماضي، أنه أمر بشن غارات على منشآت عسكرية في الجزيرة، مع تجنب منشآتها النفطية، قائلا بأن الولايات المتحدة "قد تضربها بضع مرات أخرى من باب المزاح".

وأكد ترامب تدمير "جميع الأهداف العسكرية" فيها، مضيفا أن الجيش الأمريكي لم يستهدف البنية التحتية النفطية في الجزيرة خلال هذه الضربة، لكنه حذر من أن هذا الخيار قد يدرس مستقبلا إذا تدخلت إيران في مضيق هرمز ومنعت السفن من العبور بحرية وأمان.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن ترامب يميل إلى فكرة الاستيلاء على الجزيرة بشكل كامل لأنها ستشكل "ضربة اقتصادية قاضية للنظام - أي قطع التمويل عن طهران"، موضحة أن هذه الخطوة تتطلب وجود قوات برية، وقد تُثير ردود فعل إيرانية انتقامية ضد منشآت النفط وخطوط الأنابيب في دول الخليج.

وأضاف المسؤول: "هناك مخاطر كبيرة، ومكاسب كبيرة. الرئيس لم يقتنع بعد، ولا نقول إنه سيقتنع قريبًا".

 

أهمية جزيرة خرج

وتُعتبر جزيرة خرج من أكثر الأهداف الاقتصادية حساسية بالنسبة لإيران، حيث يبلغ طولها خمسة أميال، وتقع على بُعد حوالي 15 ميلاً قبالة سواحل إيران في شمال الخليج العربي، وتُعدّ الجزيرة مركزًا رئيسيًا لتصدير ما يقارب 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية.

كما تبلغ طاقتها الاستيعابية حوالي 7 ملايين برميل يوميًا، ما يجعلها بوابة حيوية لعائدات طهران من الطاقة.

وأظهرت بيانات صادرة عن بنك جيه بي مورغان أن استهداف ميناء التصدير الإيراني في الجزيرة بشكل مباشر سيؤدي إلى توقف فوري لمعظم صادرات النفط الخام الإيرانية التي تبلغ 1.5 مليون برميل يوميًا.

وبحسب مسؤولين إيرانيين، تستطيع جزيرة خرج شحن أكثر من 6 ملايين برميل يومياً، مع قدرة قد ترتفع إلى 10 ملايين برميل عند الضرورة.

وأكد محللون أن الضربات الجوية على جزيرة خرج تؤدي إلى تعطيل معظم صادرات إيران النفطية لأسابيع أو حتى أشهر، ما قد يزيد من تفاقم الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تواجهها البلاد بالفعل، كذلك سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية أكثر، بما يهدد دول العالم.

كذلك يؤدي ذلك إلى تصعيد الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة في أنحاء المنطقة، حيث هدد الجيش الإيراني بضرب أهداف نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط إذا تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية للهجوم.

 

إيران تحذر

وحذر قائد القوة البحرية لحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي رضا تنكسيري، أمس من الهجوم على الجزيرة، قائلا "لقد اختبرتم إيران مرة عبر مضيق هرمز، وإذا كان التحكم الذكي في المضيق قد رسم لكم مؤشراً جديدا لأسعار النفط، فإن الهجوم على (جزيرة) خرج سيخلق لكم معادلة أخرى مروعة وجديدة لأسعار وتوزيع الطاقة في العالم".

كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "احتلال جزيرة خرج سيكون خطأ أكبر من الهجوم عليها".

كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي، إن "الهجمات الأخيرة على جزيرتي خرج وأبو موسى نُفذت باستخدام أراضي بعض دول الخليج".

 

تحالف دولي لفتح مضيق هرمز

وأفادت مصادر مطلعة لـ"أكسيوس"، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل على تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، ويأمل في الإعلان عنه في وقت لاحق من هذا الأسبوع، موضحة أن مسؤولون أمريكيون يقولون إن ترامب يدرس أيضًا الاستيلاء على مستودع النفط الإيراني الحيوي في جزيرة خرج، وهي خطوة تتطلب تدخلًا عسكريًا أمريكيًا بريًا، في حال استمرار حصار ناقلات النفط في الخليج العربي.

يأتي ذلك في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز مع استمرار غلق مضيق هرمز، مما يحجب جزءًا كبيرًا من إمدادات النفط الخام العالمية.

في منشور على منصة "تروث سوشيال" يوم السبت، ادعى ترامب أن الولايات المتحدة وعدة دول أخرى سترسل سفنًا حربية إلى الخليج لإعادة فتح الملاحة التجارية، ودعا الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة إلى تقديم المساعدة.

وصرّح ترامب للصحفيين، أمس الأحد، على متن طائرة الرئاسة "إير فورس ون" بأنه "يطالب دول الناتو وغيرها من الدول المستوردة للنفط - بما فيها الصين - بمساعدة الولايات المتحدة في تأمين المضيق.

وقال ترامب: "نتحدث مع دول أخرى بشأن مراقبة المضيق. سيكون من الجيد أن تشاركنا دول أخرى في هذه المهمة. سنساعد. ونتلقى استجابة جيدة".

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع سبع دول، وذكر أن بعضها قد رفض بالفعل، مؤكدًا أن المهمة "ستكون محدودة" لأن إيران لم يتبق لديها سوى "قدرة نارية ضئيلة للغاية".

أفاد مسؤول أمريكي لـ"أكسيوس"، بأن ترامب وكبار مسؤولي الإدارة أمضوا يومي السبت والأحد في اتصالات هاتفية لتشكيل التحالف الدولي، حيث تحدث ترامب يوم الأحد مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حول هذا المسعى.

ولم تُعلن أي دولة التزامها رسميًا حتى الآن، لكن مسؤولًا رفيعًا في الإدارة الأمريكية قال إن ترامب يتوقع أن تُعلن بعض الدول دعمها هذا الأسبوع، لتشكيل ما يُطلق عليه البيت الأبيض "تحالف هرمز".

وسيُطلب من الدول المساهمة بسفن حربية، ودعم القيادة والسيطرة، وطائرات مسيّرة، وغيرها من الأصول العسكرية، حيث نشرت صحيفة وول ستريت جورنال عن عزم ترامب الإعلان عن التحالف هذا الأسبوع.

ومن المقرر أن يناقش ترامب، يوم الخميس المقبل، مع رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي، خلال أول زيارة رسمية لها إلى البيت الأبيض، إيران ومرور ناقلات النفط بأمان.

وصرح مسؤول إيراني لشبكة سي إن إن بأن بلاده قد تسمح بمرور ناقلات النفط بأمان إذا تم تداول شحنة النفط باليوان الصيني، وليس بالدولار الأمريكي.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة