رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

د. رانيا المشاط.. الناجحة «ابنة أبيها»


1-5-2026 | 12:30

د. رانيا المشاط

طباعة
كتبت: سلمى أمجد

 من يعرف سيرة ومسيرة الدكتورعبدالمنعم المشاط؛ فلن يجد فى النجاح الذى حققته ابنته «د. رانيا» ما يستدعى التعجب، بدءًا من نجاحاتها فى الداخل المصرى، وصولاً إلى تقلدها منصبًا قياديًّا رفيعًا بالمحافل الدولية.

«د. رانيا»، عندما تتحدث عن أبيها «د. عبدالمنعم»، لا تنسى -ولو مرة- وصف «ابنة أبيها»، وهو الأب الذى قالت عنه: «اللى يعرف والدى يعرف معنى الرضا وحب الحياة وأن الإنسان لازم يفتح قلبه علشان ربنا يفتح آفاقه، والدى دايما يقول لى يا رانيا الدنيا واسعة ربنا خلقها كده.. الدنيا جميلة علشان نستمتع بها».

«بطل القصة.. الملهم.. السند.. والداعم»، أوصاف أخرى ترى «د. رانيا» أنها تناسب أباها، ولهذا تسعى بكل قوة للانتقال من نجاح للآخر لمجرد رؤية نظرة فخر بأعين والدها، الدكتور عبدالمنعم المشاط، أستاذ العلوم السياسية البارز، والخبير فى الأمن القومى، والذى شغل مناصب أكاديمية رفيعة. على مدار أكثر من عقدين، رسخت «د. رانيا» مكانتها كإحدى أبرز القيادات الاقتصادية فى مصر من خلال مسيرة جمعت بين العمل الحكومى والتعاون الدولى، وهو ما تُوج بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تعيينها وكيلاً للأمين العام والأمين التنفيذى للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا (الإسكوا)، فى خطوة تعكس تنامى الثقة الدولية فى الكفاءات المصرية وحضورها المؤثر فى المحافل الدولية.

«د. رانيا»، من مواليد 20 يونيو 1975، تخرجت فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1995 بدرجة بكالوريوس فى الاقتصاد، ثم واصلت دراستها العليا فى الولايات المتحدة، وحصلت على درجتى الماجستير والدكتوراه فى الاقتصاد من جامعة ميريلاند، وعززت خبراتها بشهادات متخصصة فى السياسة العامة والقيادة من جامعة هارفارد، وشهادة فى القيادة التحويلية من جامعة أكسفورد.

تتمتع «د. رانيا» بخبرة دولية تتجاوز 25 عامًا فى مجالات السياسات الاقتصادية الكلية، والبنوك المركزية وأطر السياسة النقدية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، والإصلاحات الهيكلية والمؤسسية، وتمويل التنمية وتمويل المناخ، فضلاً عن دفع جهود العمل المناخى والمساواة بين الجنسين من خلال التعاون الدولى والشراكات متعددة الأطراف.

فى عام 2018، تولت «المشاط»، منصب وزيرة السياحة، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب، حيث صاغت برنامج الإصلاح الهيكلى لقطاع السياحة  (E-TRP)، وأطلقت حملات ترويجية حديثة ومبتكرة لتعزيز صورة مصر كوجهة للسياحة العالمية، وذلك قبل أن تغادر منصبها لتتولى مسئولية وزارة التعاون الدولى، وقامت بتصميم المنصة الوطنية لبرنامج «نوفي» محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، لتعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية وحشد التمويلات المناخية لتسريع وتيرة التحول الأخضر. وفى الفترة من 2024 حتى فبراير 2026، تولت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى، وأطلقت برنامج «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، الذى يقدم رؤية متكاملة للاقتصاد المصرى نحو مسار أكثر شمولاً واستدامة. قبل توليها المناصب الوزارية، شغلت «المشاط» منصب وكيلة محافظ البنك المركزى المصرى للسياسة النقدية خلال الفترة (2005-2016)، حيث أسهمت بدور محورى فى تطوير وتحديث استراتيجية السياسة النقدية للبنك، والتحول نحو استهداف التضخم، كأحد محاور برنامج الإصلاح المصرفى الذى دُشن فى 2004، كما امتدت خبراتها لتشمل العمل كمستشارة لكبير اقتصاديى صندوق النقد الدولى (2016-2018)، وخبيرة اقتصادية أولى فى صندوق النقد الدولى فى واشنطن (2001-2005).

وشغلت «د. رانيا» عضوية مجالس إدارات عدد من المؤسسات المالية، والهيئات، والبنوك، منها البورصة المصرية، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمصرف العربى الدولى، وبنك الاستثمار العربى، هذا فضلا عن حصولها على عضوية عدد من مراكز الفكر والأبحاث، مثل المجلس العلمى لمؤسسة «بروجيل» الأوروبية الفكرية، وجمعية الشرق الأوسط الاقتصادية، وعضو المجلس الاستشارى الاستراتيجى لعميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

 ومؤخرًا، اُختيرت «المشاط» كعضو مفوض إلى المبادرة العالمية «تحالف مستقبل التعاون الإنمائى»، للعمل جنبًا إلى جنب مع مجموعة من القيادات العالمية من الحكومات، ومجتمعات الأعمال، والمجتمع المدنى، لصياغة رؤية مشتركة حول مستقبل التعاون الإنمائى وتمويل التنمية. وعلى مدار مسيرتها، تحدثت «المشاط» عن المساواة بين الجنسين والاستثمار فى التعليم، وأكدت على ضرورة الربط الوثيق بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، والتحول نحو اقتصاد أخضر ورقمى.

 وقد حظيت الدكتورة رانيا المشاط بتكريمات وإشادات دولية متعددة؛ تقديرًا لدورها فى السياسات الاقتصادية والتنموية، وإسهامها فى تعزيز مكانة مصر على خريطة الاقتصاد العالمى، فضلاً عن إدراجها فى قوائم قيادية دولية تضم أبرز الشخصيات المؤثرة فى الاقتصاد والسياسات العامة، ومن بين هذه التكريمات اختيارها ضمن «القادة العالميين الشباب» من المنتدى الاقتصادى العالمى عام 2014، وضمن أكثر 50 امرأة تأثيرًا فى الاقتصاد المصرى عام 2015، وكذلك ضمن قائمة أفضل 30 قيادة فكرية نسائية دولية التى نشرتها NBC Washington فى مارس الماضى. كما نالت «د. رانيا» جائزة «الريادة الدولية فى السياحة» فى عام 2019، من المجلس الدولى للسياحة والسفر؛ تقديرًا للجهود التى قامت بها فى تطوير قطاع السياحة وتعزيز مرونته من خلال برنامج الإصلاح الهيكلى. وحازت على جائزة «الوزيرة الأكثر رؤيةً وتميزًا فى مجال التعاون الدولى لعام 2022 فى إفريقيا»، المُقدمة من كلية إليوت للشئون الدولية بجامعة جورج واشنطن - معهد الدراسات الإفريقية بالمشاركة مع مبادرة GE7، لتصبح نجمة ساطعة فى سماء المؤسسات الاقتصادية العالمية.

أخبار الساعة