قال د. أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار المصرية، إن مصالح وأمن دول الخليج العربي تمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن هذا المبدأ يعد أحد الثوابت الراسخة في السياسة المصرية سواء على المستوى الاستراتيجي أو الدبلوماسي، فضلًا عن العلاقات التاريخية والمتميزة التي تربط مصر بدول الخليج على مختلف المستويات.
وأضاف "السعيد"، في مداخلة هاتفية لقناة "القاهرة الإخبارية" أن الموقف المصري من الأزمة الراهنة كان واضحًا منذ اللحظة الأولى، بل حتى قبل اندلاعها، حيث دعت القاهرة بشكل متكرر إلى ضرورة تجنب الانزلاق نحو التصعيد العسكري، والتأكيد على تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية عبر التفاوض والحوار باعتبارها البديل الأمثل لتسوية النزاعات، بدلاً من اللجوء إلى الحسم العسكري الذي قد يزيد من تعقيد الأزمات.
وأكد أن مصر شددت منذ بداية الأزمة على رفضها لأي عدوان يستهدف دول الخليج، واعتبرت أي اعتداء على أراضي الدول العربية في منطقة الخليج انتهاكًا غير مقبول لسيادتها الوطنية، لافتًا إلى أن القيادة السياسية المصرية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرت اتصالات مكثفة مع قادة دول الخليج بعد ساعات قليلة من اندلاع الأزمة، بما يعكس اهتمام مصر الكبير بأمن واستقرار المنطقة.
وأشار إلى أن التحرك المصري تضمن اتصالات مستمرة على مختلف المستويات مع دول الخليج، سواء على مستوى القيادات السياسية أو وزراء الخارجية، مؤكدًا أن القاهرة تدعم بقوة أمن واستقرار دول الخليج وترفض أي اعتداء على سيادتها، كما تواصل الدفع نحو الحلول السياسية باعتبارها الأكثر استدامة لمعالجة الأزمات، محذرًا من أن استمرار التصعيد العسكري قد يقود إلى حرب إقليمية شاملة ستكون لها تداعيات كارثية على جميع الأطراف.