رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

خبير اقتصادي: 2.3 مليار دولار من صندوق النقد تعزز استقرار الجنيه وتدعم الإصلاحات| خاص

26-2-2026 | 15:27

صندوق النقد الدولي

طباعة
أنديانا خالد

قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، إن اعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري مع صندوق النقد الدولي، وما صاحبه من إتاحة صرف نحو 2.3 مليار دولار، يمثل نقطة مهمة ومتوقعة في تقييم أداء السياسات الاقتصادية وآفاق الاستقرار خلال الفترة المقبلة.

وأكد شوقي خلال حديثة لبوابة "دار الهلال"، أن التزام الدولة وأجهزتها الاقتصادية بتنفيذ سياسات الإصلاح المتفق عليها يعد شرطًا أساسيًا لمواصلة الدعم المالي الدولي، مشيرًا إلى أن المفاوضات مع الصندوق لم تتوقف وأن الشروط الضمنية للاستقرار الكلي لا تزال قائمة.

وأشار إلى أن الصندوق شدد على أن التقدم في الإصلاحات الهيكلية، خصوصًا خفض تواجد الدولة في الاقتصاد وتشجيع القطاع الخاص، لا يزال غير كاف، مما يعكس متابعة دقيقة لتنفيذ الالتزامات طويلة الأجل وتأثيرها على الإنتاجية والنمو.

وأضاف شوقي أن صرف الدفعة الجديدة ضمن برنامج موسع تبلغ قيمته نحو 8 مليارات دولار وتمديده حتى نهاية 2026 يعكس استمرار رؤية الصندوق لإمكانية دعم مصر في مرحلة ما بعد الصدمات الاقتصادية السابقة، بما في ذلك الأزمة التضخمية وضغوط العملة الأجنبية.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن ضخ هذه الشريحة من التمويل يعزز استقرار سعر الصرف من خلال دعم سيولة النقد الأجنبي في السوق الرسمية، وتحسين مستوى الاحتياطيات الأجنبية، والتخفيف من المخاطر المرتبطة بالتقلبات الحادة على المدى القريب، خاصة إذا استمرت التدفقات من السياحة والتحويلات والاستثمار الأجنبي. 

كما أكد أن جزءًا كبيرًا من الانخفاض الملحوظ في التضخم إلى 11.9٪ في يناير 2026 يعود إلى سياسات نقدية نجحت في احتواء الضغوط التضخمية، موضحًا أن ضخ السيولة الأجنبية بحد ذاته لا يولد تضخمًا مباشرًا في الأسعار المحلية إلا إذا صاحبه إنفاق مفرط أو سياسات توسعية، وأن أي تحسن في سعر الصرف أو الاحتياطيات الأجنبية قد يكون مؤقتًا في مواجهة موجة تضخمية هيكلية دون تحسن الإنتاج المحلي والتوازن الهيكلي في العرض والطلب.

وأشار شوقي إلى أن التمويل يعزز ثقة الأسواق لكنه لا يحقق تغييرًا جوهريًا في الضغوط التضخمية بدون سياسات نقدية متسقة وحوار هيكلي دائم، مشددًا على أن الدعم المالي سيسهم في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي وتحسين ميزان المدفوعات، ويزيد من ثقة المستثمرين الدوليين في السندات الحكومية والسوق المالي المحلي، ويخفف من حدة أي صدمات خارجية قصيرة في أسواق الصرف.

وأكد الخبير الاقتصادي أن اعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة وصرف 2.3 مليار دولار يعد دعمًا مهمًا لكنه لا يغني عن الاستمرار في تنفيذ إصلاحات هيكلية ناجحة، سياسات نقدية مستقلة، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، معتبراً أن هذه العناصر هي الأكثر تأثيرًا في تحقيق استقرار اقتصادي حقيقي ومستدام للتضخم وسعر الصرف، أكثر من التمويل وحده.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة