رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مسئول أوزبكي: العلاقات مع مصر تشهد مرحلة جديدة بفضل القيادة السياسية للبلدين

24-2-2026 | 12:06

الدكتور مظفر كاميلوف

طباعة
أ ش أ

أكد الدكتور مظفر كاميلوف رئيس أكاديمية أوزبكستان الدولية للدراسات الإسلامية، وعضو المجلس التنفيذي لمنظمة الإيسيسكو الدولية علي ارتقاء العلاقات مع مصر إلي مرحلة جديدة في السنوات الأخيرة بفضل الإرادة السياسية الحكيمة للرئيسين عبد الفتاح السيسي والرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف الذي تبني سياسة برجماتية منفتحة التي أدت إلي رفع مستوي العلاقات مع مصر إلي أعلي مستوي .

وأضاف في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم / الثلاثاء / أن الإصلاحات الجارية في إطار خطة مصر الاستراتيجية "رؤية 2030" واستراتيجية التنمية لأوزبكستان الجديدة متناغمة ومتوافقة مشيدا بعلاقات الصداقة المتبادلة بين ميرضيائيف والرئيس السيسي الذي كان قام بزيارة تاريخية لطشقند عام 2018

واستطرد قائلا إن كلا الرئيسين المصري والأوزبكي عقدا محادثات على هامش حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين في فبراير 2022 وقد أرست الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في ختام هذه الفعاليات رفيعة المستوى أساساً متيناً لمواصلة تطوير التعاون في مجالات مثل السياسة والأمن والتجارة والاقتصاد والثقافة والعلوم.

وأفاد بأن ميرضيائيف قام بزيارة رسمية للقاهرة يومي 20 و21 فبراير عام 2023 والتي شهدت محادثات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير التعاون الأوزبكي-المصري وقد فتحت صفحة جديدة في العلاقات الثنائية موضحا أن كلا الطريفين اتفقا على رفع مستوى العلاقات إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة " وكذلك تنفيذ مشروعات جديدة في مجالات الحوار السياسي والعلاقات التجارية والاقتصادية والتعليم والعلوم والثقافة والدين.

وقال إن أوزبكستان تعتبر مصر شريكا موثوق به في أفريقيا والشرق الأوسط بينما تُقدّر القاهرة أوزبكستان كمركز مهم للاستقرار والتنمية في آسيا الوسطى مشيرا إلي أن العلاقات بين البلدين تتوسع بنشاط ليس فقط على المستوى الدبلوماسي الرسمي بل أيضاً على مستوى المنظمات الدولية والمراكز العلمية والمؤسسات الدينية ومجتمعات الأعمال ومن ثم دخلت العلاقات الاستراتيجية والودية بين أوزبكستان ومصر مرحلة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والمساواة والمصالح طويلة الأجل مما يخدم تقارب بين الشعبين المصري والأوزبكي والتنمية المشتركة.

وأضاف أن الجولة الحادية عشرة من المشاورات السياسية والدورة السابعة للجنة المشتركة المصرية-الأوزبكية اللتان عُقدتا في طشقند عام 2024 عززتا التعاون العملي بين البلدين حيث تم التوقيع على أربع مذكرات تفاهم في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والطاقة والثقافة فضلا عن تبني سياسة الدعم المتبادل في إطار الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي.

وأوضح أن التعاون الاقتصادي والاستثماري بين أوزبكستان ومصر يشهد تطوراً سريعاً في السنوات الأخيرة وقد بلغت قيمة التبادل التجاري الثنائي 8ر54 مليون دولار عام 2024 من بينها 87ر48 مليون دولار صادرات أوزبكستان إلى مصر 97ر5 مليون دولار ورادات مصرية

وأشار إلي أن أوزبكستان تصدر لمصر بشكل رئيسي المنتجات النسيجية والحرير والمعادن الملونة ومواد البناء والمواد الغذائية بينما تُستورد من مصر الأدوية والمنتجات الكيميائية والكهربائية والبلاستيك والمنتجات الزراعية مضيفا ان 29 شركة مشتركة برأسمال من رجال أعمال مصريين تعمل في أوزبكستان وتجري مفاوضات لإطلاق مشروعات جديدة في مجال الصناعات الدوائية في طشقند وقشقداريا وفي مجال صيد الأسماك في ولاية نمنغان .

وأوضح أن السياحة تحتل أهمية خاصة في تطوير علاقتنا مع مصر حيث زاد عدد السائحين الأوزبك لمصر بنسبة 40 في المائة في عام 2025 بينما يزور السائحون المصريون الأماكن الدينية في أوزبكستان حيث تشتهر مدن مثل سمرقند وبخارى وشاهري سابز وقارشي وترمذ وخيوة ومرغلان وطشقند في جميع أنحاء العالم كمراكز للحضارة الإسلامية.

وقال إن الفترة الماضية شهدت إنجازات هائلة لاستعادة التراث الروحي والعلمي لأسلافنا العظماء والترويج له على نطاق واسع والاحتفال بذكرى ميلادهم على المستوى الدولي وتطوير مزاراتهم من جميع الجوانب وقد أصبح المزار العظيم - مجمع الإمام البخاري التذكاري - مزدهراً على نحو غير مسبوق.. مؤكدا أن مركز الحضارة الإسلامية في طشقند له أهمية علمية وتنويرية.

وأوضح أن الأرشيف الإلكتروني للمركز ومجموعة المخطوطات والمتاحف والمعارض تثير اهتماماً كبيراً ليس فقط من الدول الإسلامية ولكن أيضاً من الضيوف القادمين من أوروبا وآسيا وقد خُلقت فيه ظروف واسعة لممثلي أرقى مراكز الأبحاث والمتاحف في العالم للانخراط في العلم والتنوير والإبداع بهذا يحول طشقند إلى نقطة مهمة على خريطة السياحة الروحية العالمية.

وأضاف أن الوفود المصرية تشارك بنشاط في الفعاليات التي تُنظم في أوزبكستان من بينها أنشطة الدبلوماسية الشعبية لمنظمة شنغهاي للتعاون والمؤتمر الدولي حول "مساهمة علماء الشرق في الحضارة الإسلامية" ومهرجان "لزغي" الدولي للرقص، والمهرجان الدولي للتطريز والمجوهرات، والمؤتمر الدولي "التراث الثقافي لأوزبكستان - أساس عصر النهضة الجديد" وأسبوع "السياحة الدينية الدولية" ومهرجان طشقند السينمائي الدولي "درة طريق الحرير" ومعرض طشقند الدولي للسياحة "السياحة على طريق الحرير".

كما زار وفد من جامعة الأزهر المرموقة طشقند في عام 2024 وطرح مبادرة لإنشاء مركز لتدريس اللغة العربية والعلوم الدينية والتنويرية في أوزبكستان وقد أهدى الأزهر أكثر من 500 كتاب مدرسي ومؤلفات علمية نادرة للمؤسسات التعليمية العليا في أوزبكستان مما عزز بشكل كبير التعاون العلمي والتنويري بين البلدين.

وتابع قائلا عُقد اجتماع بين مجلس الشيوخ في أوزبكستان وممثلي الأزهر في عام 2024 حيث تم مناقشة قضايا تعليم الشباب والتسامح الديني والمساواة بين الجنسين والقيم الروحية و نُظمت حلقة عمل تدريبية على مستوى الجمهورية حول حقوق المرأة ومنع العنف القائم على النوع الاجتماعي بمشاركة صندوق الأمم المتحدة للسكان وحكومة أوزبكستان والأزهر بمشاركة أكثر من 100 من القادة الدينيين والنشطاء الاجتماعيين وممثلي التعليم من جميع المناطق.

ولافت إلي أن التعاون في مجال التعليم بين البلدين يشهد تطورات خاصة بين وزارات التعليم العالي والجامعات و تبادل الطلاب والمدرسين.. موضحا أن مؤسسات التعليم العالي في أوزبكستان تتعاون بنشاط مع جامعات القاهرة وعين شمس والإسكندرية وحلوان وبورسعيد والتي تُعدّ من بين أرقى مؤسسات التعليم العالي في العالم.

وأوضح أن أكثر من 120 طالبا أوزبكيا يدرسون في جامعتي الأزهر والقاهرة في عام 2024 بينما يدرس حوالي 50 طالباً وباحثاً مصرياً في جامعات أوزبكستان في مجالات اللغة العربية والدراسات الإسلامية والعلاقات الدولية.. مؤكدا أن المجال الديني والتنويري يحتل مكانة خاصة في التعاون الأوزبكي-المصري. في ضوء دعمنا لمبدأ التسامح والترويج للقيم التنويرية للدين الإسلامي المقدس، والحفاظ على جوهره الإنساني والبحث في التراث القائم ومكافحة التهديدات والمخاطر المختلفة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة