رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

زين عبد الهادي: المتعة في القراءة أساس جذب الشباب.. والرواية تسيطر على المشهد الأدبي|حوار

29-1-2026 | 22:17

زين عبد الهادي

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام في دورته السابعة والخمسين اقبالا لافتا، وتنوع الحراك الثقافي والفكري المصاحب لفعالياته، حيث تتواصل النقاشات حول مستقبل القراءة وتحولات المشهد الأدبي، لا سيما هيمنة الرواية على القصة القصيرة وتغير أنماط التلقي لدى الأجيال الشابة، وفي سياق ذلك، أجرى الأديب والباحث والروائي الدكتور زين عبد الهادي حوارًا مع "بوابة دار الهلال"، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، تناول خلاله واقع الإبداع الأدبي، وأسباب تصدّر الرواية للمشهد، وسبل تشجيع الشباب على القراءة في ظل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي.

وإلى نص الحوار: 

 كيف ترى الإقبال على معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام؟

الإقبال موجود وواضح للجميع، ورغم أن هناك فترات سابقة شهدت هدوءًا نسبيًا، فإن أيام الإجازات، خاصة يومي الخميس والجمعة، تشهد كثافة أكبر، وهو ما يعوض الفترات الماضية، وهذا أمر طبيعي يتكرر في كل دورة من دورات المعرض.

لماذا يلاحظ تركز الإقبال على الروايات والقصص أكثر من غيرها؟

الإقبال الأكبر بالفعل على الروايات والقصص، وذلك لأسباب جوهرية، من أهمها أن الكتب العلمية نفسها بدأت تُقدم في صورة أعمال روائية أو قصصية، لأن عنصر المتعة أصبح أساسيًا في القراءة، ولم يعد القارئ يقبل على الكتابة الجافة أو التقليدية.

هل هذا التوجه موجود على المستوى العالمي؟

يعد هذا اتجاه عالمي واضح، خاصة في الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا، حيث تبدأ الأعمال العلمية غالبًا بقصة أو حكاية قصيرة تجذب القارئ، وهو ما شجع الجمهور على قراءة الكتب العلمية، وأرى أننا بحاجة إلى خوض هذه التجربة بشكل أوسع في كتبنا ومقالاتنا العلمية.

هل يمكن القول إن الرواية سيطرت على القصة القصيرة؟

لا يمكن القول بذلك، فهناك مجموعات قصصية قصيرة تصدر باستمرار، لكن يظل السواد الأعظم لصالح الرواية، وهو ما عبر عنه الراحل جابر عصفور بقوله: «هذا زمن الرواية»، وحتى الآن لا تزال الرواية هي الشكل الأدبي السائد في المعارض.

لماذا تزدهر الرواية أكثر من القصة القصيرة في هذه المرحلة؟

القصة القصيرة تزدهر عادة في الأزمات ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، بينما تزدهر الرواية أكثر في فترات الأزمات السياسية، وهذا أمر معروف على مستوى العالم، وطبيعة المرحلة الحالية تدعم حضور الرواية بشكل أكبر.

كيف يمكن تشجيع الشباب على قراءة القصة القصيرة والكتب غير الروائية؟

الحل يكمن في المتعة، فالكتابة تحتاج إلى أن تكون أخف وأكثر جذبًا، وأن تقدم للقارئ حكاية ممتعة ذات مضمون، مع استخدام أساليب جديدة تواكب ما بعد الحداثة، مثل كسر الزمن والمكان، إلى جانب تنظيم ورش عمل حقيقية لتطوير الكُتاب الشباب.

هل أثرت وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي على إقبال الشباب على القراءة ومعرض الكتاب؟

بالتأكيد، فقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي جزءًا من الحياة اليومية للشباب، ولهذا الأمر جانب إيجابي وآخر سلبي؛ فمن ناحية يواكب الشباب التطور والتحديث، ومن ناحية أخرى قد تصل إليهم معلومات غير دقيقة أو غير منضبطة، وهو ما يتطلب قدرًا أكبر من الوعي والانتباه.