بداية.. كيف كان شعورك عقب علمك بالخبر؟
شعور بالسعادة والحماس طبعا مع قليل من التوتر، أولا الثقة التى منحنى إياها حزبى غالية جدا، وجعلتنى أومن بأن من يعمل بجد وإخلاص سيحقق النجاح بلا شك، أما بعض التوتر فهو ناتج عن إحساسى بالمسئولية، فهذه المكانة مسئولية كبيرة ومهمة، وتعنى تمثيل الحزب والحديث باسمه فى كافة القوانين، إضافة إلى قيادة عشرة نواب، وهذا بالتأكيد ليس بالأمر السهل، لكن سأعمل جاهدة على أن أكون على قدر هذه الثقة.
بصفتك أصغر رئيس هيئة برلمانية، ما أبرز القضايا على أجندتك؟
هناك العديد من القضايا الملحة بأجندتى البرلمانية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، فبالنسبة للصحة يهمنى معالجة نقص الأدوية، وتحسين منظومة العلاج على نفقة الدولة، ودعم الفريق الطبى فى ظروف عملهم بما يرفع كفاءتهم ويعكس تقدير الدولة لهم، كما سأركز على حقوق ذوى الإعاقة بدءا من كارت الخدمات وتصنيع الأجهزة التعويضية المناسبة لهم، وصولًا إلى التمكين الفعلى والدعم المالى خصوصا فى ملف الإسكان.
أما فى التعليم، فأنا مهتمة بمعالجة الأزمات المستمرة، مثل مشروع البكالوريا وإلزام أولياء الأمور به، وكذلك التحديات المرتبطة باللغات الأجنبية بما فيها إلغاء بعض اللغات الثانية وقرارات دراسة اليابانية، التى أراها بحاجة لمراجعة دقيقة لتجنب أى ارتباك فى منظومة التعليم.
أيضا الملف الاقتصادى ضمن أولوياتى وعلى قائمة أجندتي، خاصة ما يتعلق بمستوى معيشة المواطن ومعدلات الفقر المتزايدة، على الرغم من مؤشرات التنمية وارتفاع سقف الدين العام إلى أكثر من 86 فى المائة من الموازنة، أما على صعيد التشريعات فسأركز على قوانين مهمة، تشمل تداول المعلومات، ومفوضية عدم التمييز، والتأمين الصحى الشامل، والإدارة المحلية، وقانون مزاولة مهنة الصيدلة، والتشريعات الخاصة بالتعاونيات، وقوانين التصالح، حيث تمثل هذه التشريعات جزءا من أجندة الحزب وأجندتى الخاصة.
ما ردك على منْ يتخوف من نقص الخبرة البرلمانية لديك؟
«نقص الخبرة» تخوف مشروع، لكننى نائب رئيس هيئة برلمانية من خمس سنوات، وعضو فاعل بالمجلس السابق، ولى العديد من المساهمات التشريعية التى تجاوزت الـ40 قانونا، تم التعديل فيها بالجلسة العامة ونجحت فى إقناع الأغلبية والمعارضة، وشاركت فى الوفود الدولية، بخلاف دراستى لماجستير إدارة الأعمال قسم الإدارة الاستراتيجية، والذى كان بمثابة إعداد لعملى كقائد لفريق كبير، فلا تنقصنى دراسة ولا خبرة ولا تجربة فلا داعى للقلق.
هل يضعك كونك أصغر رئيس هيئة برلمانية أمام تحديات أبرزها الخبرة وإدارة التوازنات تحت القبة؟
التحديات تزيدنى حماسا، فقد وضعت فى المجلس السابق أمامى تحدياً وهو أن أكون أكثر السيدات المعارضات التى تشرع داخل الجلسة العامة، وأظن أننى استطعت بدعم من رئيس المجلس السابق المستشار حنفى جبالى ومنْ حولي، أن أقدم نموذجا للنائبة المعارضة المتزنة التى عندما تتحدث ينصت لها الجميع، لأننى أدرس جيدا ما أقول وليس هدفى إلا مصلحة بلدي.
هل تتوقعين أن الضغط الإعلامى والشعبى سيجعل أى خطأ منك بسيط سببا للسخرية من سنك، بينما نجاحك بمثابة اختبار لجيل كامل؟
أتوقع بالطبع أن يكون هناك تركيز على أدائي، خاصة أن الفتيات فى مثل سنى غالبا ما يتعرضن لمثل هذا النوع من المراقبة، لكنْ لدىّ رصيد كبير من الخبرات والإنجازات يمكننى الاعتماد عليه بثقة، مما يتيح لى العمل براحة ودون شعور بالرهبة أو القلق.
كيف ستتعاملين مع الحكومة خاصة أنها تحتاج مهارة التفاوض السياسي؟
أتعامل منذ سنوات مع الحكومة وأمتلك فن التفاوض، وظهر ذلك أثناء التعديلات التشريعية التى قدمتها فى الفصل التشريعى الثانى ومسجل ذلك صوتا وصورة، فهدفى أولا ليس النقد بل الوصول لأحسن صورة ممكنة من التشريع للمصلحة العامة، والوزراء وعلى رأسهم الدكتور مصطفى مدبولى عندما رفضت برنامج الحكومة لأننى لم أجد فيه معايير لقياس الأداء، اقتنع وتجاوب لحظيا على مطلبنا لأنه كان منطقيا، طالما تتحدث بالمنطق والحجة وتدرس جيداً ما تقول وهدفك هو المصلحة العامة لا النجاح الشخصي، تأكد أن الجميع سينصت كما حدث معى سابقاً مراراً وتكراراً.
إلى أى مدى تملكين القدرة على إدارة التنوع الأيديولوجى أو العمرى داخل الهيئة البرلمانية؟
كما ذكرت حصلت على ماجستير فى الإدارة، وأتعامل مع الجميع بكل احترام ومحبة ولدى من المرونة ما يجعلنى سلسة فى التعامل مع العديد من الشخصيات المختلفة، وعلاقاتى فى المجلس ممتدة من الأغلبية والمعارضة وأصدقائى من كل الأحزاب ومن جميع الأعمار وليست لدى مشكلة فى التعامل مع كافة الشخصيات والأفكار.
هل سيكون لكِ دور مستقل فى المناقشات تحت القبة، أم أن قراراتك ستنطلق كونك منفذة لسياسات حزبك؟
تمثيل الحزب يتطلب الإنصات لكافة الآراء من زملائى فى الحزب، ونحن جميعاً من أيديولوجية واحدة فغالباً لن نختلف كثيراً، ونحن فى الحزب نحترم التخصص فغالبا رأيى سيكون نتاج دراسة للقوانين بينى وبين أعضاء الحزب ورئيسه، علماً بأن الحزب يثق كثيرا فى وجهات نظرى خاصة فى الصحة والتعليم.
ما الأدوات الرقابية التى ستعتمدين على تفعيلها فى الفترة القادمة؟
أستخدم كافة أدواتى الرقابية وسنلجأ للاستجواب إذا لزم الأمر.
كيف تصفين علاقة هيئتك البرلمانية مع بقية أحزاب الأغلبية والحكومة؟
علاقتنا بالأغلبية أكثر من جيدة ولدينا لغة حوار متسقة، وسأكون مساندة لزملائى فى ذلك، وعملنا سيكون نابعا من قناعتنا بأننا متزنون وليس المعارضة لأجل اللقب بل المعارضة فيما نراه يتعارض مع مصلحة المواطن، وسوف نطرح بدائل وحلولا لكافة المشكلات.
ما الرسالة التى توجهينها لكل شاب يرى أن السياسة للكبار فقط؟
«السياسة للجميع وليست للكبار فقط»، فنحن فى عصر يقوده سياسيون ذوو فكر منفتح يتيح للشباب والمرأة وكل الفئات التى ابتعدت عن العمل السياسى لسنوات، المشاركة الفاعلة، والهدف هو صياغة تشريعات تخدم الجميع وتمثل صوت كل فئة لضمان استدامتها، لذلك يجب اغتنام هذه الفرصة والعمل على تطوير أنفسكم باستمرار من خلال المعرفة والتعليم.