رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أيقونة معرض القاهرة الدولـــــــى للكتــــــــــاب.. نجيب حضرة المحترم


29-1-2026 | 13:59

نجيب محفوظ

طباعة
أعد الملف: أشرف التعلبى

نجيب محفوظ.. فى كل وقت وحين.. نحتفى به كما نحتفى بشروق الشمس، وكما نحتفى بالقمر فى قلب الليل حين يهل على شرفات الحكايات.. بجوارنا يسكن فى حوارى القاهرة، يمشى فى الأزقة القديمة كطفل حنون، وتفوح روحه فى هواء صباحات كل الأيام، كأن عقارب الساعة نفسها تحاول أن تجارى بقاءه حتى اليوم. أحسنت اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولى للكتاب حين اختارته بطلًا لنسختها ال 57، فمنْ أولى منه بأن يتصدر المشهد؟!.. غير أن هذا الاحتفاء على عدالته، يبدو متأخرا كثيرا، فجائزة نوبل جاءت منذ زمن، ومضى على رحيله عشرون عاما، إلا أن إرثه حاضر ويتجدد ويتألق كل لحظة فى وجداننا.

«نجيب» بطلنا جميعا.. بطل مصر الذى نحمله فى عقولنا بوصفه أحد وجوه قوتها الناعمة، وبطل العرب أمام العالم، ولما لا وهو العربى الوحيد الذى طرق باب نوبل، ففتح له الأدب أبوابه على مصاريعها وأجلسه بين أكابر الإنسانية.

ما زال حضرة المحترم «نجيب» نبراسا يضىء ويضىء ويضىء، برواياته الخالدة وقصصه البديعة، وتتردد فى الأفق مقولاته المأثورة مثل سنابل تتمايل فى حقول الحكمة، لأنه باختصار شيخ طريقة الرواية العربية اعترف به العالم، شيخ لم يكتفِ بأن يكتب عن الشخوص، بل جعل الشخوص يرون أنفسهم فى مراياه، فارتبط به مريدوه وجدانيا وفكريا، لأنه حمل الرواية العربية من الهامش إلى الصدارة، ومن المحلية إلى العالمية.

فى هذا الملف اخترنا الاحتفاء بـ«نجيب» بطريقتنا الخاصة، نفتح له أبواب الحكايات التى لا تنتهى، ونستعيد معه الحوارات التى تشبه الجلسات الحميمة فى مقاهى القاهرة التى رسمها وخططها بقلمه، وننفض الغبار عن صور نادرة نمتلكها كأنها تخرج للتو من خزينة أغلقنا عليها سنوات طويلة. فمن كنوز«المصور» التى نكشف عنها للمرة الأولى، حوار نادر مع زوجته السيدة عطية الله إبراهيم، بعد صمت دام أربعة وثلاثين عاما، وحوار آخر مع نجيب محفوظ نفسه، كأنها رسالة آنية، وإلى جوارهما مقالات وقراءات لكتاب ونقاد، نحاول بها تقديم صورة وملمح مختلف عن صاحب نوبل، فكل يوم نكتشف جديدا فى عالمه، فشخصيته ثرية وأدبه فضاء مفتوح على التأويل والاكتشاف.