رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عجز الميزان التجاري الأميركي يقفز 95% في نوفمبر مع تقلبات حادة بسبب الرسوم الجمركية

29-1-2026 | 20:40

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

طباعة

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأمريكية، اليوم الخميس، أن عجز الميزان التجاري للولايات المتحدة في السلع والخدمات ارتفع إلى 56.8 مليار دولار في نوفمبر، بزيادة قدرها 95% مقارنة بالشهر السابق، في ظل استمرار الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب في إحداث تقلبات كبيرة بحركة التجارة.

وبحسب البيانات، تراجعت الصادرات الأميركية خلال نوفمبر بنسبة 3.6% لتصل إلى 292.1 مليار دولار، مدفوعة بانخفاض شحنات الذهب والأدوية والسلع الاستهلاكية والنفط الخام.

وفي المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 5% إلى 348.9 مليار دولار، مع زيادة مشتريات الأميركيين من الأدوية الأجنبية ومعدات تجهيز مراكز البيانات الجديدة، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات.

وعكست الأرقام حالة التذبذب الشديد التي تشهدها التجارة الأميركية منذ قرار الرئيس ترامب فرض ضرائب مرتفعة على الواردات خلال العام الماضي. وكان العجز التجاري قد سجل تراجعًا ملحوظًا في الأشهر السابقة، حيث بلغ في أكتوبر أدنى مستوى شهري له منذ يونيو 2009، وهو ما اعتبره ترامب تحقيقًا لهدف رئيسي يربطه بقوة الاقتصاد، طبقا لتقرير نشرته اليوم صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية.

غير أن اقتصاديين حذروا من التركيز على العجز التجاري كمؤشر وحيد، مؤكدين أن تحركاته تتأثر بعوامل متعددة، وأن عام 2025 اتسم بتقلبات استثنائية، لا سيما في تجارة بعض السلع مثل الذهب، الذي زاد الإقبال عليه كملاذ آمن في ظل اضطرابات مرتبطة بالرسوم الجمركية.

وفي الأشهر الأولى من رئاسة ترامب، سارعت الشركات إلى استيراد السلع قبل دخول الرسوم حيز التنفيذ، ما أدى إلى قفزات في الواردات والعجز التجاري، قبل أن تتراجع الشحنات بعد إعلان رسوم جمركية عالمية واسعة في أبريل.

كما شهدت واردات الأدوية وأشباه الموصلات موجات صعود وهبوط مع تغيّر سياسات الرسوم خلال العام.

وأظهرت البيانات أن العجز التجاري في السلع مع الصين بلغ 189 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر، وهو أقل من العجز مع الاتحاد الأوروبي، وقريب من مستوى العجز مع المكسيك.

وعلى الرغم من تغيّر توقيت الشحنات لتفادي الرسوم، فإن إجمالي حركة التجارة ظل قريبًا من المستويات الطبيعية، إذ ارتفع العجز التجاري الكلي خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من العام بنسبة 4.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما زادت الصادرات بنسبة 6.3%، فيما ارتفعت الواردات بنسبة 5.8%.

ومن المقرر أن تُنشر بيانات ديسمبر والحصيلة النهائية للعام المقبل، وسط تساؤلات اقتصادية حول اتجاه التجارة الأميركية مستقبلًا، وما إذا كانت سياسات الرسوم ستنجح في خفض الواردات أو العجز التجاري على المدى الطويل.