تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة القديرة دولت أبيض، واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية في زمنها، والتي ارتبط اسمها بالأدوار الأرستقراطية بفضل ملامحها الأوروبية وحضورها الهادئ، قبل أن ترحل عن عالمنا في 4 يناير عام 1978، تاركة خلفها مسيرة فنية حافلة بالأعمال الخالدة.
ولدت دولت أبيض في 29 يناير، واستطاعت أن تفرض نفسها على الساحة الفنية، مقدمة عشرات الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا في مصر والعالم العربي، ومن أبرزها أفلام «زينب»، «أولاد زينب»، «أولاد الذوات»، «الوردة البيضاء»، «قلب المرأة»، «مصنع الزوجات»، «ابن البلد»، «خفايا الدنيا» و«دنيا».
وفي عام 1953، اعتنقت الفنانة دولت أبيض الإسلام بدلًا من المسيحية، برفقة زوجها وابنتيها سعاد وآيفون، حيث ترددت روايات تؤكد أن تأثرها بسماع الأذان وتلاوة القرآن الكريم، بصوت الشيخ محمد رفعت، كان له أثر بالغ في نفسيتها، ودافع أساسي لاتخاذ هذا القرار.
وكشفت دولت أبيض، في تصريحات إذاعية سابقة قبل رحيلها، أنها كانت تميل في سنواتها الأخيرة إلى الهدوء، وتقضي معظم وقتها في تربية أحفادها، والقراءة، والاستماع إلى القرآن الكريم.
وشاركت الفنانة الراحلة في فيلم «إمبراطورية ميم» عام 1972، الذي ناقش قضايا الأسرة والتربية، وضم نخبة من نجوم الفن، أبرزهم فاتن حمامة، أحمد مظهر، علي جوهر، ومن إخراج حسين كمال، وتأليف إحسان عبد القدوس، ليظل واحدًا من أبرز أعمالها في مشوارها السينمائي.
ورغم مرور السنوات، تبقى دولت أبيض نموذج للفنانة الراقية التي جمعت بين الموهبة والحضور، وخلدت اسمها في تاريخ السينما المصرية بأدوار لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.