أكد محافظ المنيا، عماد كدواني، أن مشروع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمنطقتي طوخ الخيل وصفط الخمار غرب المحافظة، الذي يتم البدء في أعمال تنفيذه خلال الأسبوع المقبل، سيقام على مساحة تقارب 20 كيلومترًا مربعًا بما يعادل نحو 5 آلاف فدان، ويستهدف إنتاج 1000 ميجاوات من الكهرباء من الطاقة الشمسية، مدعومًا بمنظومة متطورة لتخزين الطاقة بسعة 600 ميجاوات، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية ودعم استراتيجية الدولة للتوسع في الاعتماد على الطاقة النظيفة.
وأوضح المحافظ أن المشروع يأتي امتدادًا لما تشهده المحافظة من مشروعات نوعية، وفي مقدمتها مشروع وادي الطاقة المستدامة لشركة سكاتك النرويجية، بما يعكس ثقة كبرى الشركات الوطنية والعالمية في المناخ الاستثماري الذي تتمتع به المحافظة، وقدرتها على استقطاب مشروعات عملاقة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. جاء ذلك خلال ترؤسه، اليوم الجمعة، لقاء تشاوريا موسعا، لبحث الترتيبات النهائية لتنفيذ مشروع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمنطقتي طوخ الخيل وصفط الخمار غرب المنيا،والذي يعد أحد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية الجاري تنفيذها في صعيد مصر، وحيث من المقرر تنفيذ المشروع خلال مدة تتراوح بين 14 و16 شهرًا، على أن يبدأ التشغيل الفعلي في منتصف سبتمبر 2027. حضر الاجتماع عددا من أعضاء مجلس النواب، وكبار العائلات، والعمد والمشايخ، وممثلي أهالي المناطق الغربية، وممثلي شركتي إنفنيتي باور وحسن علام للإنشاءات المنفذتين للمشروع، والدكتور سعيد محمد، رئيس مركز ومدينة المنيا، وذلك في إطار تعزيز الحوار المجتمعي والتوافق حول آليات تنفيذ المشروع، تمهيدًا لانطلاق الأعمال الميدانية والإنشائية رسميًا خلال الأسبوع المقبل.
وقال المحافظ، خلال الاجتماع، إن المحافظة تواصل تنفيذ رؤية الدولة المصرية بقيادة رئيس الجمهورية؛ للتحول نحو الاقتصاد الأخضر والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن المحافظة تمتلك مقومات استثمارية واعدة تؤهلها لتكون أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة النظيفة في صعيد مصر، بما يسهم في جذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف المحافظ أن نجاح المشروعات القومية لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات، وإنما بقدرتها على تحقيق منفعة مباشرة للمواطن، موضحا أن الشراكة المجتمعية والحوار المستمر مع الأهالي يمثلان ركيزة أساسية في جميع المشروعات التنموية، بما يضمن تنفيذها في إطار من التوافق المجتمعي والشفافية، ويعظم مردودها الاقتصادي والاجتماعي. وتابع كدواني أن المحافظة حريصة على أن يكون المواطن شريكًا حقيقيًا في التنمية، وليس مجرد مستفيد منها، مؤكدًا أن المشروع لن يقتصر على إنتاج الكهرباء، بل سيمثل نقلة تنموية متكاملة تسهم في تحسين مستوى الخدمات ورفع جودة الحياة بقرى غرب المنيا، من خلال خدمات مجتمعية تضمنتها الاتفاقيات المبرمة مع الشركات المنفذة، إلى جانب أنه سيوفر نحو 4 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في مختلف التخصصات، فضلًا عن إتاحة الفرصة أمام شركات المقاولات المحلية للمشاركة في أعمال التنفيذ، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، ونقل الخبرات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.
ووجه كدواني بتشكيل مجموعة عمل مشتركة تضم ممثلي الأجهزة التنفيذية والشركات المنفذة، تتولى المتابعة اليومية للمشروع، وسرعة التعامل مع أية معوقات قد تطرأ، مع تكليف رئيس مركز ومدينة المنيا بعقد لقاءات دورية مع الأهالي وممثلي الجهات المعنية، لضمان استمرار التواصل، والرد على الاستفسارات، وتعزيز الشفافية طوال مراحل التنفيذ.