التقى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور سامح الحفنى، وزير الطيران المدنى، لاستعراض الموقف التنفيذى لمشروع مبنى ركاب (4) بمطار القاهرة الدولى.
وأكد رئيس الوزراء أن «الدولة تولى اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة الطيران المدنى، من خلال تحديث البنية التحتية للمطارات، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز أعلى معايير السلامة والأمن، بما يسهم فى تحسين تجربة المسافرين، وزيادة القدرة التنافسية للمطارات المصرية على المستويين الإقليمى والدولى».
وخلال اللقاء استعرض الدكتور «الحفنى»، الرؤية الاستراتيجية والموقف التنفيذى لمشروع مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولى، والذى يُعد أحد المشروعات القومية المستهدفة لتطوير المطار وتعزيز مكانته كمركز إقليمى وعالمى للنقل الجوى.
وأوضح أن «المشروع يأتى فى إطار رؤية متكاملة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمطار إلى نحو 70 مليون راكب سنويًا، بما يواكب النمو المتوقع فى حركة السفر، ويعزز قدرة المطار على استيعاب الزيادة المستقبلية فى أعداد الركاب وشركات الطيران، فضلًا عن دعم موقع مصر الجغرافى المتميز كمحور رئيسى يربط بين قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا، وترسيخ مكانة القاهرة كبوابة رئيسية لحركة النقل الجوى بالمنطقة».
وأشار «الحفنى» إلى أن «المشروع يعتمد على أحدث المفاهيم العالمية فى تصميم وتشغيل المطارات، من خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى، وتطوير منظومة تشغيل ذكية ومستدامة ترتقى بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتُحسن كفاءة العمليات التشغيلية، مع مراعاة أعلى معايير الاستدامة البيئية وكفاءة استخدام الموارد، وبما يتوافق مع أفضل المعايير الدولية».
وأضاف أن «تنفيذ المشروع يمثل استثمارا استراتيجيًا فى مستقبل صناعة النقل الجوى المصرية، وسيسهم فى تعزيز القدرة التنافسية لمطار القاهرة الدولى، وزيادة حركة الترانزيت، واستقطاب المزيد من شركات الطيران الدولية، فضلًا عن دعم حركة السياحة والتجارة والاستثمار، وخلق فرص جديدة للنمو الاقتصادى، وذلك وفق مستهدفات الدولة ورؤية مصر 2030 فى ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمى رائد للنقل والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى تعزيز مساهمة قطاع الطيران المدنى فى دعم الاقتصاد الوطنى وتحقيق التنمية المستدامة».
ويعكس المشروع توجه الدولة نحو إنشاء مطارات ذكية قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية فى صناعة الطيران، فضلا عن تعزيز مرونة واستدامة البنية التحتية لقطاع الطيران المدنى، بما يضمن جاهزية مطار القاهرة الدولى لاستيعاب متطلبات النمو خلال السنوات المقبلة.
كما عقد وزير الطيران المدنى، سلسلة من الاجتماعات لمتابعة اللمسات النهائية لبرنامج طرح إدارة وتشغيل مطار الغردقة الدولى، وذلك بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، لتقديم الدعم الاستشارى لبرامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبحضور المهندس عمرو نجاتى، الوكيل الدائم لوزارة الطيران المدنى، والمهندس أيمن فوزى عرب، رئيس الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، والطيار وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات، إلى جانب ممثلى المؤسسة وعدد من المختصين من الجانبين.
وتناولت الاجتماعات استعراض الموقف التنفيذى للبرنامج، والإجراءات النهائية لعملية الطرح، بما يضمن تنفيذها وفق أعلى معايير الشفافية والتنافسية، ويرفع الكفاءة التشغيلية، ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يتوافق مع أحدث الممارسات العالمية فى مجال إدارة وتشغيل المطارات.
من جانبه، أكد «الحفنى»، أن «الوزارة تمضى فى تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير منظومة المطارات المصرية، ترتكز على تطبيق نماذج تشغيل حديثة، والاستفادة من الخبرات الدولية، ونقلها إلى الكوادر الوطنية، بما يعزز الكفاءة التشغيلية، ويرتقى بجودة الخدمات، ويزيد الطاقة الاستيعابية للمطارات، لمواكبة النمو المتسارع فى حركة النقل الجوى والسياحة».
وأضاف أن «البرنامج يُجسد توجه الدولة نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا فى تحقيق التنمية، من خلال نماذج تشغيل احترافية تسهم فى تعظيم كفاءة إدارة الأصول، وتعزيز العائد الاقتصادى، ودعم استدامة تطوير قطاع الطيران المدنى، مؤكدًا فى الوقت ذاته الالتزام الكامل بالحفاظ على ملكية الدولة للمطارات وسيادتها على جميع أصولها باعتبارها أحد الثوابت الوطنية»، مؤكدًا أن «هذه الخطوة تستهدف بالأساس تحقيق أقصى استفادة من خبرات القطاع الخاص الدولية فى إدارة المرافق الحيوية، وضمان جودة التشغيل وفقًا لأعلى المعايير العالمية، وأن الهدف النهائى هو تحويل المطارات المصرية إلى مراكز لوجستية وتجارية عالمية قادرة على المنافسة وجذب المزيد من الحركة الجوية والشحن الجوى، بما يدعم الاقتصاد الوطنى».
وقال وزير الطيران المدنى إن «الدولة تولى اهتمامًا كبيرًا لتعزيز دور الاستثمارات الأجنبية فى هذا القطاع الحيوى، حيث يجرى العمل بالتنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية “IFC” كاستشارى استراتيجى لضمان حوكمة عملية الطرح، وصياغة نموذج تشغيل عالمى يضمن تحقيق أقصى عائد اقتصادى وتطوير البنية التحتية للمطارات، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها فى هذا الشأن».
وأوضح أن البرنامج يسير وفق الجدول الزمنى المحدد، تمهيدًا للانتقال إلى مراحله التنفيذية المقبلة، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد استكمال عدد من الإجراءات التنفيذية، بما يعزز تنافسية المطارات المصرية، ويدعم مكانتها كمحاور إقليمية للنقل الجوى، ويسهم فى تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 ودعم النمو المستدام لقطاعى الطيران والسياحة.