أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أنه تم تشكيل لجنة للعمل على تعديل سياسات القطاع البيطري بعضوية كافة الجهات المعنية بالدولة للعمل على كافة الملفات التى يختص بها القطاع البيطرى وتوحيد الجهود بها.
وذكرت الوزارة - في بيان اليوم /الجمعة/ - أن ذلك يأتي تنفيذا لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتعزيز التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة.
وأضافت أنه تفعيلاً للقرارات الصادرة عن المؤتمر التنسيقي المشترك، الذي عُقد بحضور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ومساعد وزير الأوقاف، ومنسق مبادرة المشروعات الوطنية الخضراء، وأعضاء كافة الجهات المختصة، والأجهزة المعنية بالدولة، لوضع حد للممارسات العشوائية وتوحيد جهود الدولة في هذا الملف الحيوي نظرا لتوابعه ورفع وعي المواطن في جميع الملفات التي يختص بها القطاع.
وقد أعلنت وزارة الزراعة عن البدء الفوري في تنفيذ الخطة الوطنية الشاملة لإدارة ملف حيوانات الشارع والتصدي الحازم لكافة الشائعات المتعلقة بها، وذلك وضمن استراتيجية موحدة تهدف إلى صون الأمن الصحي والبيئي للمواطنين.
وأوضحت أنه تماشياً مع التزامات الدولة المصرية كعضو رسمي في اتفاقية التنوع البيولوجي الدولية (CBD)، وإطار "كونمينغ-مونتريال" العالمي للتنوع البيولوجي (الالتزام العالمي التنفيذي لعام 2026)، وتطبيقاً للمعايير الدولية الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH)؛ تؤكد الوزارة الالتزام التام والكامل بالمنهجية العلمية والبيطرية المعتمدة رسمياً، والمتمثلة في برنامج التعقيم والتحصين ضد مرض السعار وإعادة الإطلاق (TNR)، بوصفه المسار الطبي والعلمي والبيئي الوحيد المعتمد دولياً لحل ملف كلاب الشارع والحفاظ على التوازن البيئى نظرا للممارسات الخاطئة التي تم رصدها وتأثيراتها السلبية على مختلف الأصعدة.
وشددت وزارة الزراعة على الوقف الفوري والشامل لكافة التحركات العشوائية أو الفردية خارج هذا الإطار الموحد، بالإضافة إلى حظر استخدام السموم، أو ارتكاب عمليات القتل الجماعي، أو النقل غير المدروس خارج جهات الإختصاص لحيوانات الشارع تحت طائلة المسؤولية القانونية والملاحقة القضائية الفورية، وذلك لأ البيئة المصرية حلقة متكاملة واستخدام مواد خطرة يضر بالإنسان والحيوان في آن واحد.
وفي إطار توصيات اللجنة، أوضحت الوزارة أن حيوانات الشارع المستأنسة تمثل خط الدفاع البيئي الطبيعي الأول للحد من انتشار القوراض و الزواحف السامة والخطرة، التي تضاعفت معدلات تكاثرها إلى 5 أضعاف بسبب التغيرات المناخية الأخيرة، حيث إن أي إخلال بهذا التوازن يُصنف كتهديد مباشر للأمن القومي والصحي في المدن.
وتصحيحاً للمفاهيم المغلوطة ومواجهةً للشائعات، تستند وزارة الزراعة إلى الدراسات العلمية الموثقة لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا واللجان الطبية المختصة، التي أثبتت أن حرمان حيوانات الشارع من الطعام والماء يتسبب مباشرة في زيادة شراستها وتحفيز غريزتها العدوانية للدفاع عن البقاء، مما ينعكس سلباً على أمن الشارع والمواطنين، وهو ما يستلزم التدخل العلمي والتنظيمي لضبط التوازن البيئي والسيطرة السلوكية لها بالتوازي مع حملات التحصين والتعقيم المستمرة.
وأهابت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بكافة المواطنين، والمؤسسات، والجمعيات، والشركات، والجهات التنفيذية، ضرورة الالتزام الحرفي بالضوابط والتعليمات الصادرة، مؤكدة حظر إصدار أية قرارات فردية خارج الخطة المعتمدة، لافتة إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية الصارمة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والرقابية ضد أية مخالفات أو ممارسات مستترة تهدف إلى تضليل الرأي العام أو إحداث الفوضى في الشارع المصري.
وفي سياق متصل، تعمل اللجنة على ملفات مكافحة التهديدات البيولوجية، وتطوير التعليم والتدريب، والبحث العلمي، ورفع كفاءة المجازر والمعامل والوحدات البيطرية، وتطوير ملف الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، ووضع حلول تتناسب مع مختلف التحديات التي يواجهها القطاع البيطري، وتحديث التشريعات، فضلاً عن دعم التحول الرقمي وإنشاء قواعد بيانات ومنصات ذكية للتنبؤ بالأزمات وإدارة موارد الدولة بأسلوب علمي يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ويدعم بناء منظومة بيطرية حديثة قادرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، كما تتولى توحيد الخطاب الإعلامي ومواجهة الشائعات.