أجابت سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية، عن تساؤل يتعلق بتأثير الزيارات العائلية على استقرار الأسرة بعد استقبال طفل جديد، مؤكدة أن الخصوصية في هذه المرحلة ليست رفاهية، بل ضرورة تفرضها طبيعة التغيرات التي تمر بها الأسرة.
وأوضحت الاستشارية الأسرية، خلال حلقة برنامج "الرحلة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن الأم في بداية تجربتها مع الطفل تكون ما زالت في مرحلة ترتيب حياتها، سواء من حيث مواعيد النوم أو الاستيقاظ أو تنظيم الرضاعة، وهو ما يجعل أي تغيير مفاجئ في الروتين اليومي مصدر ضغط كبير عليها.
وأضافت أن كثرة الزيارات العائلية في ظل هذا الارتباك الطبيعي قد تتحول إلى عبء، خاصة عندما تكون غير اختيارية، نتيجة ضغوط اجتماعية، مثل قدوم أحد الأقارب في توقيت غير مناسب أو ارتباط الزيارة بظروف لا يمكن تأجيلها.
وأكدت أن صلة الرحم تظل من القيم الأساسية التي يجب الحفاظ عليها، مشيرة إلى أنها من أهم الروابط التي تقوم عليها العلاقات الأسرية، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة أن تكون الزيارات محسوبة، لأن كل زيارة تتطلب جهدًا وقد تصل أحيانًا إلى حد الاستنزاف، سواء للأم أو لنظام البيت بشكل عام.
ولفتت سماح عبد الفتاح إلى أن عدم مراعاة هذه الخصوصية قد يؤدي إلى اضطراب في مواعيد الأم والطفل، ما ينعكس سلبًا على استقرار الأسرة، مؤكدة أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على العلاقات العائلية واحترام احتياجات الأسرة الجديدة.