رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

روائع المسرح القومي| «الناس الي فوق» بطولة حسين رياض وسناء جميل

17-7-2026 | 12:08

مسرحية الناس الي فوق

طباعة
همت مصطفى

سيظل المسرح «أبو الفنون» فهو بداية انطلاق الشرارة نحو الثقافة والسعي نحو تطوير المجتمعات وتنميتها بالعالم وصولًا بها لحياة أرقى وأفضل، ويتفرد المسرح بقدرته عن غيره من الفنون باستهداف الجماهير من جميع الفئات باختلاف أعمارهم وهويتهم واتجاهاتهم و ثقافتهم ولغاتهم وحضارتهم  وسيظل هو الفن الأكثر انتشارًا في العالم كله.

وتقدم بوابة «دار الهلال»، لجمهورها أشهر المسرحيات المصرية عبر سلسلة «روائع المسرح القومي»، والتي قدمت على خشبة مسرحنا القومي، لنشاهد ونتعرف على قصص مسرحياتنا المتميزة، وصناعها من المؤلفين والمخرجين والممثلين والموسيقيين، ومصممي الديكورات وجميع المبدعين لجميع مفردات العرض على الخشبة، وفي الكواليس وخلف ستار المسرح

ونلتقي اليوم مع مسرحية «الناس اللي فوق»  تأليف نعمان عاشور لفرقة المسرح القومي
 «الناس اللي فوق».. هي ثالث مسرحية للكاتب الكبير نعمان عاشور، و الأولى التي يتم إنتاجها عام 1958 في المسرح القومي، وتصور المسرحية بشكل كوميدي ساخر التجارب والمحن التي تمر بها مجموعة متنوعة من الشخصيات من مختلف الطبقات الاجتماعية خلال فترة تحول اجتماعي، وتشن الطبقة الحاكمة القديمة معركة شرسة للتمسك بامتيازاتها الاجتماعية والمالية من خلال أساليب ملتوية، معظمها متعلق بفرض إرادتها على رغبات وتطلعات الشباب الذين يسعون إلى تحرير أنفسهم من سيطرة آبائهم.

 «الناس اللي فوق»..  تقدم  قضية التغييرات التي أحدثتها  ثورة 1952م

 «الناس اللي فوق»..  تقدم قضية من القضايا المهمة، وهي قضية التغييرات التي أحدثتها  ثورة 1952م، في البناء الطبقي لمجتمعنا، وفي عقلية وأخلاق كل طبقة من طبقات المجتمع الثلاث، وخاصة طبقة «الناس اللي فوق»، وهي طبقة لم يكن المؤلف يستطيع أن يَقْصُر مسرحيته على تصويرها؛ لأنَّ عقليتها وأخلاقها وما طرأ عليهما من تغيير لا يمكن أن تتضح إلا باحتكاكها بالطبقتين الأُخريين.

وفي المسرحية يُمَثِّل «عبد المقتدر باشا» وزوجتُه رقيقة هانم، وأخوه خليل بك» وابنتُه »تيتي» الطبقةَ العليا، وتمثل «السيدة سكينة» أخت رقيقة هانم وابنها المهندس حسن أفندي وابنتها جمالات الطبقة الوسطى، بينما تمثل الخادمة أم أنور وابنها أنور، الذي نجح في الحصول على ليسانس الحقوق وتَطَلَّع إلى الزَّواج من جمالات الطبقة الشعبية، التي كانت تُسَمَّى بالطبقة الدنيا.

فريق مسرحية «الناس اللي فوق»

والمسرحية..  إنتاج  فرقة المسرح القومي  عام 1958، من تأليف نعمان عاشور ومن إخراج  الفنان سعيد أبو بكر.

والمسرحية بطولة وأداء.. حسين رياض، سناء جميل، نور الدمرداش، فؤاد شفيق، إحسان شريف، نعيمة وصفي، إحسان القلعاوي، سهير البابلي.

حسين رياض أبو السينما المصرية 

ونشهد اليوم ذكرى رحيل بطل المسرحية الفنان الكبير حسين رياض والذي لقب بـ «أبو السينما المصرية»  ولد في13 يناير 1897 ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 17 يوليو 1965م.

حسين رياض.. رحلة عملاق الفن

وُلد حسين رياض محمود شفيق في حي السيدة زينب بالقاهرة، لأم سورية وأب مصري ميسور الحال يعمل في تجارة الجلود، وهو سليل أسرة تركية ترجع أصولها إلى حكام جزيرة «كريت».

 وكان والده يصطحب أبناءه الثلاثة: «حسين»، و«مصطفى»، و«محمد فؤاد» – الذي عُرف فنيًا باسم «فؤاد شفيق» – إلى مسرح «سلامة حجازي»، فشغف حسين وشقيقه فؤاد بالفن منذ الصغر، وانضما في مطلع شبابهما إلى فرقة «عبد الرحمن رشدي».

 حسين رياض يجسّد أدوار الأب ببراعة

في سن مبكرة جدًا، جسّد حسين رياض أدوار الأب ببراعة، وحاول الاتجاه إلى الغناء، إلا أن صوته لم يسعفه. وبعد أن ترك الكلية الحربية، كوّن فريق «هواة التمثيل المسرحي» مع يوسف وهبي، وأحمد علام، وعباس فارس، وحسن فايق»، وغيرهم، وكان معلمهم في التمثيل إسماعيل وهبي، شقيق عملاق التمثيل يوسف بك وهبي، ثم تولى المهمة بعده عبد الحميد حمدي.

قرر حسين رياض أن يهب حياته للفن، نزولًا على نصيحة عزيز عيد، وقدم أولى مسرحياته «خلي بالك من إميلي» عام 1916م على مسرح جورج أبيض، وكانت من بطولة روز اليوسف، الإعلامية الشهيرة ومؤسسة مجلة «روز اليوسف»،  وخلال هذه المسرحية غيّر اسمه من حسين محمد شفيق إلى حسين رياض، خوفًا من أن تتعرف إليه أسرته، إذ كان التمثيل، أو ما كان يُعرف آنذاك بـ«التشخيص»، يُعد نشاطًا معيبًا في ذلك الوقت، وظل اسم حسين رياض» ملازمًا له حتى نهاية حياته، حتى إن كثيرين لم يكونوا يعلمون أنه شقيق الفنان فؤاد شفيق.

وعندما افتتح يوسف وهبي مسرح «رمسيس» في أوائل عام 1923م، انضم حسين رياض إلى الفرقة، ونشأت بينهما صداقة وطيدة، ثم انتقل إلى فرقة «فاطمة رشدي» لعدة سنوات،  وعمل مع فرق «نجيب الريحاني»، ومنيرة المهدية، وعلي الكسار، و«عكاشة»، و«اتحاد الممثلين» عام 1934م.

بدأ   حسين رياض مشواره السينمائي في عصر السينما الصامتة، من خلال فيلم «صاحب السعادة كشكش بك» عام 1931م، ثم شارك في بدايات السينما الناطقة بأفلام، منها: «الدفاع»، و«سلامة في خير»، و«لاشين»،  وتوالت مشاركاته السينمائية حتى وفاته، واشتهر بتجسيد أدوار الأب الحنون وشخصيات الخير، باستثناءات قليلة.

حسين رياض قدم 147 فيلمًا و 140 مسرحية

وفي عام 1962، كرّمه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بمنحه «وسام الفنون»، واختلفت المصادر حول عدد أفلامه، إلا أن المؤكد أنها لا تقل عن 147 فيلمًا.

وإلى جانب السينما، قدم  حسين رياض للمسرح نحو 140 مسرحية، من أبرزها: «عاصفة على بيت عطيل»، و«تاجر البندقية»، و«لويس الحادي عشر»، و«أنطونيو وكليوباترا»، و«مدرسة الفضائح»، و«القضاء والقدر»، و«الناصر»، و«العباسة»، و«شهرزاد»، و«العشرة الطيبة»، و«مضحك الخليفة»، و«مصرع كليوباترا»، و«الأرملة الطروب»، و«الندم».

وقدم  الفنان القدير حسين رياض  نحو 150 عملًا إذاعيًا، وظل يعمل حتى أيامه الأخيرة، إذ توفي عام 1965 إثر أزمة قلبية أثناء تصوير مشاهده في فيلمه الأخير «ليلة الزفاف»، قبل أن يستكمل تصويره.

ولنستمتع بالمسرحية معًا

أخبار الساعة