أكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف الدكتور أسامة رسلان، أن تخريج أئمة الأوقاف من الأكاديمية العسكرية المصرية بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل رسالة واضحة تؤكد توجه الدولة نحو تجديد الخطاب الديني، وتعزيز أدوات القوة الناعمة المصرية القائمة على خطاب ديني معتدل، يحظى بمتابعة واهتمام إقليمي ودولي.
وأوضح رسلان، في مداخلة هاتفية لبرنامج (صباح الخير يا مصر) المذاع على القناة (الأولى) بالتليفزيون المصري، أن برنامج تأهيل الأئمة داخل الأكاديمية العسكرية يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير الخطاب الديني في مصر، مشيرًا إلى أن انعكاساته ستظهر خلال السنوات المقبلة من خلال إعداد أئمة أكثر وعيًا وقدرة على مواكبة تحديات العصر.
وأشار إلى أن الدورة التدريبية الثالثة للأئمة استمرت لمدة ستة أشهر داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، ودرس خلالها المشاركون علوم التخصص من العلوم الشرعية والعربية، إلى جانب مجموعة من العلوم الحديثة الضرورية، بما يسهم في إعداد إمام قادر على فهم مستجدات العصر وتحدياته وتهديداته، وتوظيفها في خطاب ديني مستنير يليق بمكانة مصر داخليًا وخارجيًا.
وقال "إن عملية تجديد الخطاب الديني تتطلب بناءً متكاملًا يبدأ بتأهيل العقل القائم على تبليغ رسالة الدين، من خلال تزويده بالمعارف والمهارات اللازمة" .. لافتًا إلى أن البرنامج يشمل إلى جانب العلوم الشرعية دراسة القانون والإدارة وفنون القيادة ومفاهيم الأمن القومي، فضلًا عن متابعة التحولات السياسية العالمية، بما يضمن عدم انفصال الإمام عن الواقع المعاصر.
وأكد على أن الدولة المصرية، بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير الأداء الديني والفكري، بما يضمن الوصول إلى مستويات أعلى من التميز اللغوي والفكري، وتعزيز التفاعل الحضاري مع الثقافات الأخرى.