رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

رحلة الآباء والأبناء فى المونديال.. «ميراث الفخر»


21-6-2026 | 09:01

.

طباعة
تقرير: محمد أبوالعلا

على مدار أكثر من تسعة عقود، لم يكن كأس العالم مجرد بطولة لتحديد أفضل منتخب فى العالم، بل تحول إلى سجل تاريخى يوثق قصصًا إنسانية ورياضية استثنائية، ومن بين أكثر هذه القصص إثارة تلك التى جمعت بين الآباء والأبناء الذين نجحوا فى تمثيل منتخبات بلادهم فى المونديال، بينما يحلم كل لاعب بالمشاركة فى كأس العالم ولو مرة واحدة خلال مسيرته، نجحت بعض العائلات فى تكرار هذا الإنجاز عبر أكثر من جيل، لتتحول البطولة إلى رابط يجمع بين الآباء والأبناء فى قصة واحدة عنوانها الشغف والموهبة والاستمرارية.

 

ورغم اختلاف الأزمنة والأجيال، فإن قصص الآباء والأبناء فى كأس العالم تظلّ من أكثر الحكايات إلهامًا فى عالم الرياضة، بين تشيزارى مالدينى وباولو مالدينى، وبيتر شمايكل وكاسبر شمايكل، وزين الدين زيدان ولوكا زيدان، وأحمد شوبير ومصطفى شوبير، تتواصل رحلة الحلم من جيل إلى آخر، لتؤكد أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل إرث عائلى قادر على صناعة المجد عبر الزمن.

لويس وماريو بيريز.. البداية التاريخية

يعتبر لويس وماريو بيريز أول ثنائى أب وابن يشارك فى كأس العالم، حيث مثل لويس بيريز المكسيك فى أوروجواى 1930، بينما شارك ابنه «ماريو» فى نسخة البرازيل 1950، ليشكّلا بداية قصة ممتدة عبر أجيال من المشاركات العائلية فى المونديال.

تشيزارى وباولو مالدينى.. مسيرة أسطورية

تتصدر عائلة مالدينى قائمة أشهر العائلات التى ارتبط اسمها بكأس العالم، حيث شارك المدافع الإيطالى الراحل تشيزارى مالدينى مع منتخب إيطاليا فى مونديال 1962، وكان أحد أبرز المدافعين فى أوروبا خلال تلك الفترة، وبعد سنوات، سار ابنه باولو مالدينى على النهج ذاته، لكنه نجح فى صناعة مسيرة أسطورية جعلته واحدًا من أعظم المدافعين فى تاريخ كرة القدم، وشارك باولو مالدينى فى أربع نسخ من كأس العالم أعوام 1990 و1994 و1998 و2002، وقاد المنتخب الإيطالى إلى نهائى مونديال الولايات المتحدة 1994.

بابلو ودييجو فورلان.. مجد متوارث

شهدت أوروجواى واحدة من أجمل قصص التوارث الكروى فى كأس العالم من خلال عائلة فورلان، فقد مثل بابلو فورلان منتخب أوروجواى فى مونديالى 1966 و1974، وكان من اللاعبين البارزين فى جيله، أما نجله دييجو فورلان فقد أصبح أحد أعظم لاعبى أوروجواى فى العصر الحديث، وتألق بصورة استثنائية خلال مونديال جنوب إفريقيا 2010، حيث قاد منتخب بلاده إلى المركز الرابع، وفاز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب فى البطولة.

بيتر شمايكل وكاسبر شمايكل.. حراسة المرمى بالوراثة

عندما يُذكر مركز حراسة المرمى فى الدنمارك، فإن اسم عائلة شمايكل يفرض نفسه بقوة، فقد كان بيتر شمايكل أحد أفضل حراس المرمى فى العالم خلال التسعينيات، وشارك مع منتخب الدنمارك فى كأس العالم 1998، وبعد سنوات طويلة، ظهر نجله كاسبر شمايكل ليواصل المسيرة بنجاح، حيث شارك مع منتخب الدنمارك فى بطولتى كأس العالم 2018 و2022، مؤكدًا استمرار الإرث الكروى للعائلة.

ليليان تورام وماركوس تورام

يعد ليليان تورام أحد أبرز نجوم منتخب فرنسا عبر التاريخ، وكان من العناصر الأساسية التى أسهمت فى تتويج فرنسا بلقب كأس العالم 1998، وبعد أكثر من عشرين عامًا، ارتدى نجله ماركوس تورام قميص المنتخب الفرنسى خلال مونديال 2022، وأسهم فى وصول «الديوك» إلى المباراة النهائية، ليواصل كتابة تاريخ العائلة فى البطولة العالمية.

ميجيل أنخيل ألونسو وتشابى ألونسو

شارك ميجيل أنخيل ألونسو مع المنتخب الإسبانى فى مونديال 1982، بينما تحول نجله تشابى ألونسو إلى أحد أبرز لاعبى خط الوسط فى تاريخ الكرة الإسبانية.

وشارك تشابى ألونسو فى بطولات كأس العالم 2006 و2010 و2014، وكان من العناصر الرئيسية فى المنتخب الإسبانى الذى حقق لقب كأس العالم للمرة الأولى فى تاريخه عام 2010.

جان ويورى دجوركاييف

مثل جان دجوركاييف المنتخب الفرنسى فى مونديال 1966، بينما أصبح نجله يورى دجوركاييف أحد نجوم الجيل الذهبى للكرة الفرنسية، وأسهم يورى دجوركاييف فى فوز فرنسا بكأس العالم 1998، ليحقق إنجازًا تاريخيًا لم يتمكن والده من الوصول إليه.

كلاوديو رينا وجيوفانى رينا

شارك كلاوديو رينا فى أربع نسخ من كأس العالم مع منتخب الولايات المتحدة الأمريكية، وأصبح أحد أبرز لاعبى الكرة الأمريكية فى تاريخ البطولة، وبعد اعتزاله، ظهر نجله جيوفانى رينا كواحد من أبرز المواهب الأمريكية، وشارك مع المنتخب الأمريكى فى مونديال قطر 2022.

توماس بالكازار وخافيير هيرنانديز جوتيريز و«تشيتشاريتو»

تمثل عائلة هيرنانديز المكسيكية حالة فريدة فى تاريخ كأس العالم، حيث شهدت مشاركة ثلاثة أجيال مختلفة فى البطولة، حيث بدأت القصة مع توماس بالكازار الذى شارك فى مونديال 1954، ثم جاء ابنه خافيير هيرنانديز جوتيريز وشارك فى كأس العالم 1986، قبل أن يواصل الحفيد خافيير هيرنانديز الشهير بـ«تشيتشاريتو» المسيرة من خلال المشاركة فى نسخ 2010 و2014 و2018.

مانويل سانشيز وهوغو سانشيز

كان مانويل سانشيز أحد لاعبى المنتخب المكسيكى فى مونديال 1958، بينما تحول نجله هوغو سانشيز إلى أسطورة من أساطير كرة القدم المكسيكية والعالمية، وشارك هوغو سانشيز فى بطولات كأس العالم 1978 و1986 و1994، وأصبح من أبرز المهاجمين الذين أنجبتهم قارة أمريكا الشمالية.

ألفى إنغه هالاند وإرلينج براوت هالاند

فى النرويج، ظهر اسم ألفى إنجه هالاند كلاعب دولى مميز خلال التسعينيات، قبل أن يواصل نجله إرلينغ هالاند كتابة تاريخ جديد للعائلة، واصبح إرلينج هالاند أحد أبرز المهاجمين فى العالم خلال السنوات الأخيرة، وأصبح رمزًا للكرة النرويجية الحديثة بفضل أرقامه القياسية وإنجازاته الكبيرة.

باتريك كلويفرت وجاستن كلويفرت

شهدت هولندا استمرار اسم عائلة كلويفرت فى الملاعب العالمية، بعدما تألق باتريك كلويفرت مع المنتخب الهولندى فى كأس العالم1998 وفى السنوات الأخيرة، حمل جاستن كلويفرت راية العائلة، ليواصل مسيرة والده مع المنتخب الهولندى على الساحة الدولية.

زين الدين زيدان و«لوكا»

لا يمكن الحديث عن تاريخ فرنسا فى كأس العالم دون التوقف أمام اسم زين الدين زيدان، قائد المنتخب الفرنسى المتوج بلقب مونديال 1998 وصاحب البصمة التاريخية فى نهائى البطولة، وبعد اعتزاله، ظهر نجله لوكا زيدان فى مركز حراسة المرمى، ليحمل اسم العائلة ويواصل حضورها فى عالم كرة القدم الاحترافية، لكن هنا مع منتخب مختلف وهو منتخب الجزائر كونه صاحب أصول جزائرية، وكان صاحب فكرة تمثيله لمنتخبه الأصلى هو جده الجزائرى، وحاليا يشارك مع منتخب «محاربو الصحراء» فى مونديال 2026.

دييجو سيميونى وجوليانو سيميونى

يعد دييجو سيميونى أحد أبرز نجوم المنتخب الأرجنتينى فى التسعينيات، حيث شارك فى بطولات كأس العالم 1994 و1998 و2002، وسار نجله جوليانو سيميونى على الطريق نفسه، ليصبح أحد أبرز المواهب الصاعدة فى الكرة الأرجنتينية، ويواصل إرث العائلة الكروى.

أحمد شوبير «مصطفى»

على المستوى المصرى، يأتى اسم أحمد شوبير كأحد أشهر حراس المرمى فى تاريخ الكرة المصرية، حيث شارك مع منتخب مصر فى كأس العالم 1990 فى إيطاليا، وترك بصمة مميزة فى تاريخ الفراعنة، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، نجح نجله مصطفى شوبير فى فرض اسمه بين أبرز حراس المرمى فى مصر، بعدما تألق مع النادى الأهلى ولفت الأنظار بقدراته الكبيرة، ليصبح مرشحًا للسير على خطى والده وتحقيق حلم المشاركة فى كأس العالم 2026 بقميص المنتخب المصرى.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة