افتتح الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، والدكتور محمد سامى عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، عددًا من مشروعات التطوير والتحديث بالمعهد القومى للأورام والمستشفيات التابعة له، وذلك بحضور حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى.
وشملت جولة الافتتاح تفقد أعمال الإنشاءات والتطوير الجارية بالمستشفى الشمالى للمعهد، حيث اطّلع الحضور على نسب التنفيذ ومراحل العمل المختلفة، التى تُسهم فى رفع كفاءة البنية التحتية، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتحسين جودة الخدمات العلاجية.
كما تضمنت الجولة تفقد المستشفى الجنوبى، حيث تمت متابعة منظومة الرعاية المركزة، وافتتاح وحدة أمراض الدم ووحدة زراعة النخاع، التى أُطلق عليها اسم الدكتور حسام كامل، بالإضافة إلى تفقد القسم الداخلى للأطفال ووحدة علاج اليوم الواحد للأطفال. كما تم افتتاح مجمع العيادات الخارجية بالمعهد بعد الانتهاء من أعمال تطويره الشامل، بما يضمن زيادة كفاءة الخدمات التشخيصية والعلاجية المقدمة لمرضى الأورام.
ومن جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، أن «المعهد القومى للأورام بجامعة القاهرة يُعد أحد أهم المؤسسات الطبية المتخصصة فى علاج الأورام على مستوى الجمهورية»، مشيرًا إلى أن «الدولة تولى اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية والخدمات العلاجية والبحثية بالمعهد، بما يضمن تقديم رعاية صحية متقدمة للمرضى ودعم دوره الريادى فى علاج الأورام والبحث العلمي».
وأكد الدكتور محمد سامى عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن «الجامعة مستمرة فى تنفيذ خطط تطوير المعهد القومى للأورام باعتباره صرحًا طبيًا وطنيًا يقدم خدماته لآلاف المرضى سنويًا»، مضيفًا أن «افتتاح الوحدات الجديدة، وتطوير العيادات الخارجية، وتحديث المنشآت الطبية بالمعهد، يأتى فى إطار استراتيجية الجامعة للارتقاء بجودة الرعاية الصحية وتوفير بيئة علاجية متطورة تواكب أحدث المعايير العالمية.«
وحضر فعاليات الافتتاح الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور محمد عبدالمعطى سمرة، عميد المعهد القومى للأورام، والدكتور حسين خالد، وزير التعليم العالى الأسبق، والدكتور حسام كامل، رئيس جامعة القاهرة الأسبق، والدكتورة نادية زخاري، وزيرة البحث العلمى الأسبق، والدكتور محمد لطيف، الرئيس التنفيذى للمجلس الصحى المصرى، والدكتورة نوال الدجوى، رئيس مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب، والدكتور نادر البُكلى، رئيس جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب، والدكتور عماد شاش، مدير مستشفى الثدى بالتجمع، ووكلاء المعهد.
«د. عبدالصادق»: تحديث لوائح الدراسات العليا والبرامج الجديدة فى «دار العلوم»
تتخذ جامعة القاهرة وكلياتها خطوات جادة للارتقاء بمنظومة البحث العلمى، وربطها بقضايا المجتمع ومتطلبات التنمية والاقتصاد، ومواكبة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى. ولهذا الهدف، عكفت كلية دار العلوم فى الآونة الأخيرة على تحديث لوائح الدراسات العليا والبرامج الجديدة بالكلية. هذا ما كشف عنه الدكتور أحمد بلبولة، عميد الكلية، موضحًا حرص الدكتور محمد سامى عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، والدكتور محمودالسعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، على ضرورة استكمال بناء منظومة الدراسات العليا الجديدة بالكلية، بما يتماشى مع رؤية الجامعة نحو تحديث البرامج الأكاديمية واستحداث مسارات تعليمية وبحثية أكثر قدرة على مواكبة التحول الرقمى وتطبيقات الذكاء الاصطناعى وأهداف التنمية المستدامة.
وقال عميد «دار العلوم» إن «مشروع تطوير لائحة الدراسات العليا بالكلية يأتى فى إطار الرؤية الاستراتيجية التى تتبناها الجامعة، وانسجامًا مع توجهات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالى والبحث العلمى»، مضيفًا أن «المشروع يستهدف تطوير البنية الأكاديمية والبحثية للكلية، وتعزيز دورها فى إنتاج المعرفة وخدمة المجتمع، وفتح مسارات علمية وبحثية جديدة تستجيب للتحولات العالمية المتسارعة فى مجالات التحول الرقمى والذكاء الاصطناعى والتنمية المستدامة، فضلًا عن الإسهام فى تنمية الموارد الذاتية للكلية، وبناء كوادر بحثية أكثر قدرة على المنافسة والابتكار والتفاعل مع المتغيرات المعاصرة«.
كما أكد أن «التطوير يستهدف بناء منظومة أكثر كفاءة فى التدريس والإشراف والبحث العلمي، مع الحفاظ على الثوابت العلمية الراسخة التى تميز كلية دار العلوم وتاريخها العريق، والانطلاق بها نحو آفاق جديدة من التميز الأكاديمى والبحثي.«
فيما استعرض الأستاذ الدكتور صفوت على صالح، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، المرتكزات العلمية للمشروع، موضحًا أن «اللائحة الجديدة تسعى إلى إعادة إنتاج العلوم الإنسانية فى إطار معاصر يستند إلى رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالى والبحث العلمى، ويعزز الدراسات البينية والمهارات البحثية المتقدمة.«
وأكد «د. صفوت» أن «المشروع يجسد رسالة الكلية فى تعزيز دورها التنويرى والحضارى من خلال فتح مسارات دراسية وبحثية جديدة تواكب العصر وتلبى احتياجات سوق العمل، وتسهم فى تنمية حركة النشر العلمى ودعم التصنيفات الدولية للكلية والجامعة».
بدوره، أوضح الدكتور محمد عبدالمجيد الطويل، عضو لجنة تعديل لوائح كلية دار العلوم، أن «التطوير سنة الحياة، والأنظمة الأكاديمية تتطور بتطور احتياجات العصر ومتطلباته». كما أشار الدكتور محمد يوسف حبلص، عضو اللجنة، إلى أن «البرامج الأكاديمية ينبغى أن تتفاعل مع توجهات الدولة وخططها التنموية، فالتطور ضرورة لا خيار». وهو ما أكده أيضًا الدكتور أيمن محمد ميدان، الذى شدد على أهمية توسيع آفاق الدراسات البينية وعدم حصرها فى مسارات تقليدية، لافتًا إلى أن «التجديد الواعى هو الطريق الأمثل للحفاظ على الأصالة وصناعة المستقبل».