رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بفضل التسعير العادل والحوافز المجزية.. منظومة «توريد القمح» تحطم الأرقام القياسية


21-6-2026 | 09:03

.

طباعة
تقرير : بسمة أبو العزم

إنجاز غير مسبوق حققته الحكومة فى منظومة الأمن الغذائى، وذلك بعد أن وصلت معدلات توريد القمح المحلى لمستويات تاريخية، حيث سجلت 4.8 مليون طن بزيادة نحو 800 ألف طن عن العام الماضى، بما يسهم فى خفض فاتورة الاستيراد وتحسين معدلات الاكتفاء الذاتى، لتفصلنا أسابيع قليلة للوصول إلى المعدل المستهدف وهو 5 ملايين طن لأول مرة فى تاريخ توريد القمح المحلى.

 

وسط اضطرابات أسواق الحبوب العالمية، تسجل مصر أعلى معدل لتوريد القمح المحلى، فخلال شهرين فقط نجح موسم التوريد الحالى فى تجاوز معدلات العام الماضى والتى لم تتجاوز 4 ملايين طن فى نفس التوقيت، والأمر المبشر أننا بصدد تحقيق المستهدف عبر توريد 5 ملايين طن قمح، خاصة أن موسم التوريد مستمر منذ منتصف أبريل وحتى منتصف أغسطس المقبل، ويأتى ذلك بسبب الصرف الفورى لمستحقات المزارعين مع زيادة المساحات المنزرعة بفضل الأراضى الزراعية الجديدة، وتأتى هذه الخطوات فى ضوء استهداف الحكومة لخفض واردات القمح المستورد بنسبة 5 فى المائة خلال عام 2026 لتسجل 12.5 مليون طن مقابل 13.2 مليون طن فى 2025 و14.4 مليون طن فى 2024 ، كما تتطلع مصر أيضا لزيادة إنتاجها من القمح المحلى ليصل إلى 10 ملايين طن بعد نجاحها فى زيادة المساحة المنزرعة منه إلى 3.7 مليون فدان بزيادة 600 ألف فدان عن العام الماضى مع استهداف توريد نحو 5 ملايين طن لصالح إنتاج الخبز المدعم.

بحسب تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، فإن «معدلات التوريد وصلت إلى 4 ملايين و630 ألف طن للقمح المخصص للخبز المدعم، إلى جانب 170 ألف طن للقمح الخاص بالتقاوى والمكرونة بإجمالى 4.8 مليون طن قمح، وما زالت معدلات التوريد مستمرة حتى منتصف أغسطس، ومن المنتظر الوصول إلى نحو 5 ملايين طن بنهاية يونيو الجارى ليصبح موسم التوريد استثنائيا، ويأتى هذا النجاح بفضل نجاح الحكومة فى كسب ثقة الفلاح عبر التسعير الجيد وسرعة وزارة المالية فى سداد مستحقات الفلاحين خلال 48 ساعة فقط، إضافة إلى المشروعات الزراعية العملاقة والتى بدأنا فيها منذ عدة سنوات، وأهمها توشكى الخير والدلتا الجديدة، بما أسهم فى زيادة الرقعة الزراعية وتعزيز القدرة على توفير المحاصيل الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الاستيراد».

وجاءت محافظة الشرقية فى مقدمة المحافظات الأعلى توريدا للقمح، فحسبما قال سيد حرز الله، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالمحافظة: «نجحنا فى الاستعداد لاستقبال الموسم الجديد بتوفير السعات التخزينية المناسبة وتطهير الصوامع، كما أن الخطوات الاستباقية من القيادة السياسية بتحديد أسعار مجزية للمزارعين وأعلى من السعر العالمى قبل بداية الموسم كانت بمثابة حافز قوى للفلاحين والتجار للمبادرة بسرعة التوريد، كما كانت هناك تعليمات مشددة لكافة الجهات بسرعة تسديد المستحقات المالية للمزارعين، هذا فضلا عن زيادة عدد المواقع التخزينية لتقليل تكلفة النقل على الموردين، بما أسهم فى زيادة معدلات التوريد».

«حرز الله»، أضاف أن «معدلات التوريد بالمحافظة تجاوزت النسب المستهدفة، حيث وصلت إلى 667  ألفا و421 طنا، فى حين كانت المعدلات المستهدفة 591 ألف طن حتى نهاية الموسم، وبالتالى هناك زيادة بنحو 75 ألف طن وما زالت عمليات التوريد مستمرة، ومن المنتظر أن نتجاوز 680 ألف طن خاصة أن لدينا سعات تخزينية عملاقة تكفى 732 ألف طن، وتظل محافظة الشرقية فى المرتبة الأولى من حيث معدلات توريد القمح على مستوى الجمهورية».

«لا يوجد نجاح بدون خطة محكمة وتضافر للجهود»، بهذه الكلمات أعرب حسين أبو صدام نقيب الفلاحين عن سعادته بنجاح موسم التوريد، مؤكدا أن «السبب الحقيقى لتحطيم تلك الأرقام القياسية هو أن الحكومة وضعت سعرا مرضيا لإردب القمح بسعر 2350 جنيها لتحفيز الفلاحين بهدف زيادة المساحات المنزرعة، وبالفعل نشطت زراعة القمح، وهنا جاء دور وزارة الزراعة بتوفير التقاوى الجيدة للمزارعين، فوصلت المساحات المنزرعة إلى 3.7 مليون فدان معظمها بتقاوٍ معتمدة إنتاجيتها تصل إلى 20 إردبا للفدان، وبالتالى هناك تحفيز من البداية ومتابعة طوال الموسم من وزارة الزراعة للإرشادات الزراعية من حيث الوقت الأمثل للزراعة ومكافحة الحشائش وأمراض القمح، وحتى بعد زيادة المساحات المنزرعة جاء القرار الخاص بزيادة سعر التوريد من 2350 إلى 2500 جنيه الأمر الذى شجع المزارعين على الاستمرار فى التوريد».

نقيب الفلاحين، أوضح أن «وجود نحو 400 نقطة تجميع للقمح لتسهيل عمليات التوريد كان له دور مهم، كذلك زيادة السعات التخزينية للصوامع والتى أصبحت قادرة على تخزين 5 ملايين طن وبأساليب حديثة أسهمت فى تقليل الهدر الذى كان يصل إلى 15 فى المائة بالشون الترابية سابقا، وبالتالى نحن نتحدث هذا العام عن أفضل موسم توريد فى تاريخ مصر الحديث من حيث المساحات المنزرعة والسعر والسعات التخزينية المتطورة».

«صدام»، أشار إلى أن «استهلاكنا يصل إلى نحو 20 مليون طن من القمح وتسعى الحكومة لترشيد الاستهلاك وتوعية المواطنين بتقليل الهدر إضافة إلى زيادة الإنتاج المحلى لتقليل فاتورة الاستيراد، وبالفعل أسهمت المشروعات الزراعية العملاقة فى زيادة مساحات زراعة القمح خاصة بالدلتا الجديدة، ونتمنى استمرار زيادة المساحات الزراعية خلال السنوات المقبلة».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة