رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

حكاية خيرية خيري الصحفية التي خطفتها السينما

21-6-2026 | 06:44

خيرية خيري

طباعة
نانيس جنيدي
في تاريخ الفن المصري أسماء كثيرة مرت مرورًا عابرًا على الشاشة، لكنها تركت أثرًا يفوق عدد أعمالها، ومن بين هذه الأسماء تبرز الفنانة والصحفية خيرية خيري، التي جمعت بين العمل الصحفي والتمثيل في زمن كان من النادر أن تنجح فيه المرأة في المجالين معًا.
ولدت خيرية خيري في أسرة اهتمت بالتعليم، وتخرجت في المدارس الأجنبية، ما أتاح لها إتقان اللغة الإنجليزية بطلاقة، وهو أمر لم يكن شائعًا في ذلك الوقت، وقد انعكس ذلك على شخصيتها وثقافتها، لتبدأ مشوارها المهني بعيدًا عن الأضواء من خلال العمل الصحفي. في نوفمبر عام ١٩٥٥ عملت صحفية وسط جيل من كبار الصحفيين الذين أسهموا في تشكيل الصحافة المصرية الحديثة. وكانت تمتلك أسلوبًا مميزًا وثقافة واسعة ساعداها على إثبات حضورها في الوسط الصحفي. لكن الصحافة لم تكن المحطة الوحيدة في حياتها، فقد جذبتها أجواء الفن والسينما، لتخوض تجربة التمثيل في عدد محدود من الأعمال خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي. ورغم أن أدوارها لم تكن من البطولة المطلقة، فإنها نجحت في لفت الأنظار بملامحها المصرية الأصيلة وحضورها الهادئ أمام الكاميرا. شاركت خيرية خيري في عدد من الأفلام التي ما زالت معروفة لدى عشاق السينما الكلاسيكية، من بينها فيلم «رجل في حياتي»، و«الشيطانة الصغيرة»، و«لن أعود»، و«بنات الليل»، وهي أعمال ضمت نخبة من نجوم تلك الفترة الذهبية. لعل أكثر ما يميز قصة خيرية خيري أنها لم تكن فنانة جاءت من خلفية فنية، بل كانت نموذجًا للمرأة المثقفة التي استطاعت أن تفرض وجودها في الصحافة والسينما معًا، في زمن كانت الفرص فيه محدودة أمام النساء. ورغم مرور السنوات، لا يعرف كثيرون اسم خيرية خيري أو تفاصيل مشوارها، لتبقى واحدة من تلك الوجوه التي ساهمت في صناعة تاريخ الفن المصري من الصفوف الخلفية، بعيدًا عن ضجيج الشهرة والأضواء.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة