رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

نائب رئيس الوزراء: منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تظل شريكًا استراتيجيًا في دعم الجيل القادم من الإصلاحات

4-5-2026 | 18:13

الدكتور حسين عيسى

طباعة
حسن محمود

ألقى الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، كلمة خلال فعاليات مؤتمر "ختام المرحلة الأولى من البرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية"، والذي حضره السيد/ "ماتياس كورمان"، السكرتير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD))، وعدد من الوزراء، والسفراء، ورؤساء الهيئات، ومسئولي وممثلي المنظمة، وممثلي المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية.

 

 واستهل نائب رئيس مجلس الوزراء كلمته بالترحيب بالحضور المشاركين في فعاليات المؤتمر، قائلا: "مع اقترابنا من ختام مؤتمرنا اليوم، أود أن أعرب عن خالص تقديري لجميع شركائنا من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والوزراء، وجميع الجهات المعنية التي أسهمت في إنجاح البرنامج القُطري لمصر مع المنظمة".

 

    وأضاف الدكتور  حسين عيسى: لا يُمثّل مؤتمرنا اليوم نهاية المطاف، بل يعد محطةً بارزة في مسيرةٍ طويلةٍ من الإصلاح والشراكة والطموح المشترك؛ فعلى مدار هذا البرنامج، عملنا معاً على تعزيز صنع سياسات واضحة، ودفع أجندة إصلاحية شاملة بدأت تُؤتي ثمارها الملموسة للاقتصاد المصري.

 

   وخلال كلمته، أشار نائب رئيس الوزراء إلى أن الإنجازات ـ التي استعرضناها اليوم بالمؤتمر ـ في مجالات: الحوكمة، والتنافسية، والاستدامة والشمول أرست أساساً متيناً،  وقد دعمت هذه الإنجازات الدولة المصرية في مواجهة التحديات العالمية العديدة، مع تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي ودفع عجلة التحول الهيكلي، والأهم من ذلك أنها أسهمت في بناء اقتصاد مصري أكثر تنافسية ومرونة وتكاملاً مع العالم، بما يتماشى تماماً مع رؤية مصر 2030 وبرنامج الإصلاح الهيكلي الوطني.

 

وفيما يتعلق بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أشار الدكتور حسين عيسى إلى أن تعاوننا مع المنظمة يتجاوز نطاق البرنامج القُطري نفسه، لافتا إلى أن استمرارية المشاركة ليست مهمة فحسب، بل هي ضرورية، وتظل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية شريكًا استراتيجيًا في دعم الجيل القادم من الإصلاحات، مما يساعدنا على تعزيز تحسين بيئة الأعمال، وزيادة الاندماج في الاقتصاد العالمي.

 

  وفي هذا السياق، أوضح نائب رئيس الوزراء أن رئاسة مصر المشتركة لمبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشأن الحوكمة والتنافسية من أجل التنمية، خلال الفترة من 2026 إلى 2030، تعد خطوةً مهمة إلى الأمام، حيث تلتزم مصر ـ بالتعاون مع إيطاليا وتركيا ـ بالنهوض بأجندة إقليمية تستند إلى تجارب إصلاحية عملية وتحقق نتائج ملموسة.

وأضاف: من خلال ركيزة الحوكمة، سنواصل دعم جهود إصلاح القطاع العام، وتعزيز الشفافية، وتحسين تقديم الخدمات، ودعم وضع سياسات شاملة، كما أنه من خلال ركيزة التنافسية، سنعمل على حشد الاستثمارات، وتمكين القطاع الخاص، وتشجيع ريادة الأعمال باعتبارها محركات رئيسية لخلق فرص العمل والنمو المستدام، مع تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة والتحول الأخضر والرقمي.

 وتتعزز هذه الريادة من خلال مشاركة مصر الفعّالة في مختلف الهياكل الأساسية للمبادرة، بما في ذلك رئاستها المشتركة لمنتدى تمكين المرأة اقتصادياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالإضافة إلى مشاركتها الفعّالة في مشروعات إقليمية رئيسية مثل: مشروع الاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول "تمكين المرأة اقتصادياً في جنوب المتوسط: تعزيز الشمول المالي لرائدات الأعمال وتيسير حصولهن على التمويل في العصر الرقمي"، مؤكدا أن هذه المنصات توفر  قنوات عملية لنقل تجربة الإصلاح إلى المستوى الإقليمي.

 وفي الوقت نفسه، أشار الدكتور حسين عيسى إلى أن انخراط مصر يمتد إلى القارة الأفريقية، من خلال الشراكة الأفريقية مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عبر التعاون في مجالات مستقبلية مثل الابتكار والذكاء الاصطناعي، مما يعزز دورها في تعزيز التكامل الإقليمي وتبادل المعرفة وتقارب السياسات بين المنطقتين.

 وتحدث نائب رئيس الوزراء حول المرحلة الثانية من البرنامج القُطري قائلا: بالنظر إلى المستقبل، يُمثل التوافق القوي بين رئاسة مصر المشتركة، وانخراطها الإقليمي، والمرحلة الثانية المقترحة من البرنامج القطري، فرصةً واضحةً لتوسيع نطاق التأثير وتعزيز التماسك بين الإصلاحات المحلية والحوار الإقليمي، وانطلاقاً من الأسس المتينة للمرحلة الأولى، ستتبنى المرحلة التالية نهجاً أكثر تركيزاً وتوجهاً نحو تحقيق النتائج، مع توسيع النطاق الإقليمي والقاري لإصلاحات مصر، وتعزيز دورها كمحرك رئيسي للحوار السياسي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

     وفي هذا الإطار، لفت الدكتور حسين عيسى إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تقود الحوار مع الجهات الوطنية المعنية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛ لتحديد الأولويات الرئيسية التي تتماشى مع أجندة التنمية الوطنية، وتتكامل مع الاستراتيجيات القطاعية؛ بهدف تحقيق قيمة مضافة ملموسة؛ فهدفنا واضح، وهو إحداث أثر ملموس على الاقتصاد الوطني، ودعم زخم الإصلاحات مع التوسع في المجالات ذات الأولوية، وتعزيز مشاركة مصر في لجان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمحافل العالمية، بالإضافة إلى مواصلة مواءمة سياساتنا مع معايير المنظمة.

 

 واختتم نائب رئيس الوزراء كلمته بالإشارة إلى أن مناقشات اليوم أكدت رسالة أساسية تتمثل في أن الإصلاح ليس جهدًا نبذله مرة واحدة، بل هو عملية مستمرة وديناميكية تتطلب التزامًا وتنسيقًا وشراكات متينة، ونحن نتطلع إلى مواصلة هذه المسيرة معًا، مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وجميع شركائنا؛ لتحويل رؤى اليوم إلى إجراءات ملموسة وأثر دائم، موجها الشكر لجميع المشاركين في المؤتمر وإسهاماتهم القيّمة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة