رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الحكومة تبحث تطوير صناعة السيارات.. حوافز جديدة لتعميق التصنيع وزيادة التصدير

18-3-2026 | 12:14

جانب اجتماع

طباعة
أنديانا خالد

في إطار سلسلة الاجتماعات الدورية للنهوض بصناعة السيارات في مصر، عقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة اجتماعًا موسعًا ضم أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وبحضور الدكتورة جيهان صالح مستشار رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وذلك لمناقشة توصيات مجموعة العمل المكلفة بمراجعة البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات وتحديد احتياجات المصنعين.

ويعد هذا الاجتماع الثاني خلال أسبوعين مع مصنعي السيارات، في مؤشر واضح على اهتمام الحكومة بإعطاء هذا الملف أولوية قصوى، ودفع عجلة الإنتاج والتصدير، حيث شهدت الفترة الأخيرة لقاءات مكثفة لوزير الصناعة مع كبرى الشركات العالمية العاملة بالسوق المصري، من بينها «مرسيدس بنز إيجيبت» و«جنرال موتورز» و«نيسان».

وأكد وزير الصناعة أن مجموعة العمل أجرت مراجعة دقيقة لكافة بيانات البرنامج، وعقدت لقاءات موسعة مع الشركات العاملة والمستهدفة، بهدف الوقوف على التحديات الفعلية واحتياجات المصنعين، والاستماع إلى مقترحاتهم لتعزيز مرونة البرنامج، بما يواكب التطورات المتسارعة في هذه الصناعة الحيوية.

واستعرض الاجتماع أبرز توصيات مجموعة العمل، والتي تضمنت الإبقاء على البرنامج بصورته الحالية في الوقت الراهن، مع الاستفادة من آليات المراجعة الدورية، إلى جانب دراسة استحداث حافز للتصدير يكون مكملًا للحوافز القائمة، وإدراج السيارات الهجين ضمن البرنامج بحافز بيئي يصل إلى 10%، مع الإبقاء على التعريفة الجمركية دون تغيير.

كما شملت التوصيات إضافة قطاع السيارات والصناعات المغذية إلى قانون الاستثمار، وإتاحة الجمع بين الحوافز المختلفة بما يعزز جاذبية القطاع للمستثمرين.

وزير الصناعة: زيادة المكون المحلي أولوية

وشدد المهندس خالد هاشم على ضرورة تركيز الشركات على زيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب التوسع في التصدير للأسواق الخارجية.

وأشار إلى توجه الوزارة لدراسة استحداث حوافز جديدة للصناعات المغذية، باعتبارها حجر الأساس لنجاح استراتيجية تطوير صناعة السيارات، وبما يحقق تكاملًا صناعيًا قائمًا على المنتج المحلي.

من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد صالح أن تطوير صناعة السيارات يمثل محورًا رئيسيًا لتعزيز القاعدة الصناعية وزيادة الصادرات، مشددًا على أهمية ربط برامج تنمية الصادرات بالقيمة المضافة الفعلية للمصانع، بما يعظم العائد على الاقتصاد القومي.

وأوضح أن البرنامج الوطني يعد أداة فعالة لتعميق التصنيع المحلي، مع ضرورة الاستفادة من الحوافز المقررة بقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، خاصة بعد إدراج قطاع السيارات والصناعات المغذية ضمن الأنشطة المستفيدة من هذه الحوافز بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 503 لسنة 2026.

بدوره، أكد أحمد كجوك وزير المالية أن الحكومة تضع تطوير صناعة السيارات ضمن أولوياتها، مشيرًا إلى أن البرنامج الوطني يعتمد على تقديم حوافز استثمارية وضريبية وجمركية ترتبط بالأداء الفعلي للمصنعين.

وأضاف أن هذه الحوافز تعتمد على معايير واضحة تشمل نسبة المكون المحلي، وحجم الإنتاج، ومعدلات التصدير، بما يسهم في تحفيز الشركات على التوسع وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي، فضلًا عن تبسيط آليات احتساب الحوافز بما يعزز مناخ الاستثمار.

ويأتي هذا التحرك الحكومي في إطار استراتيجية شاملة تستهدف بناء صناعة سيارات قوية وقادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، من خلال تعميق التصنيع المحلي، وتطوير الصناعات المغذية، وجذب المزيد من الاستثمارات، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل مستدامة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة