رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ضغوط على ميليباند لإعادة فتح بحر الشمال بعد تمديد الدنمارك إنتاج النفط والغاز حتى 2050

25-2-2026 | 14:43

ميليباند

طباعة
دار الهلال

تصاعدت الضغوط السياسية والصناعية في بريطانيا على وزير أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفرية إيد ميليباند لإعادة النظر في حظر التراخيص الجديدة للتنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال، وذلك عقب إعلان الدنمارك تمديد أنشطة الإنتاج البحري حتى عام 2050.

وكانت كوبنهاجن تخطط لإغلاق معظم حقولها البحرية، التي يزيد عددها على 20 حقلًا، بحلول أوائل أربعينيات القرن الحالي، غير أن الحكومة الدنماركية أعلنت عزمها دراسة تمديد بعض التراخيص حتى 2050، محذرة من أن الأهداف السابقة قد تقوض أمن الطاقة الأوروبي في ظل التوترات الجيوسياسية، بحسب تقرير لصحيفة "تليجراف" البريطانية.

وقال وزير الطاقة والمناخ الدنماركي، لارس آجارد، إن الحرب في أوكرانيا أثبتت أن «الطاقة يمكن أن تتحول إلى سلاح في الأيدي الخطأ»، مؤكدًا ضرورة تحقيق استقلال أوروبي أكبر في مجال الطاقة. وأضاف أن بلاده ستبحث تمديد بعض التراخيص ليس لمصلحة الدنمارك فقط، بل لتعزيز أمن الإمدادات في أوروبا، رغم التزامها بالحياد الكربوني بحلول 2045.

ويأتي التحول الدنماركي في وقت تتمسك فيه الحكومة البريطانية بعدم تخفيف الحظر المفروض على منح تراخيص جديدة للتنقيب، إلى جانب الإبقاء على ضريبة بنسبة 78% على أرباح شركات النفط والغاز البحرية. وأثار هذا الموقف انتقادات من ممثلي قطاع الطاقة البحري وحزب المحافظين، الذين اعتبروا أن السياسات الحالية تضر بالنمو الاقتصادي وفرص العمل وتزيد الاعتماد على الواردات.

وتشير تقديرات حكومية إلى أن المملكة المتحدة ستحتاج بحلول عام 2035 إلى نحو 40 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا، إضافة إلى 40 مليون طن من المنتجات النفطية. غير أن الإنتاج المحلي من الغاز قد يتراجع من 30 مليار متر مكعب سنويًا إلى نحو 7 مليارات فقط إذا استمرت السياسات الحالية، فيما يُتوقع انخفاض إنتاج النفط من 35 مليون طن إلى 13 مليونًا، مما قد يرفع الاعتماد على الواردات إلى نحو 80%، خصوصًا من النرويج والولايات المتحدة.

من جانبها، أكدت وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفرية أنه لا توجد خطط لتخفيف الحظر على عمليات الحفر الجديدة، معتبرة أن مثل هذه الخطوة لن تخفض الفواتير ولن تحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، ومشددة على أن الحكومة تركز على الاستثمار في الطاقة النظيفة وإدارة الحقول الحالية خلال عمرها التشغيلي.

ويعكس الجدل القائم تباينًا متزايدًا داخل أوروبا بين أولويات أمن الطاقة ومتطلبات التحول المناخي، في ظل استمرار تداعيات الحرب في أوكرانيا على أسواق الطاقة العالمية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة